( ربنا لاتزغ قلوبنــــــــــــــا بعد إذ هديتنـــــــــــــــــــا )
:
ياله من دعاء !
من ذاق لذة القرب من الله ،
خف من وحشة البعد عنه !
فسلوا الله أن لايحرمكم لذة قربه !
فكم من إنسانٍ قد اقترب ثم انتكس !
وكم من إنسانٍ أقبل على الله ثم أدبر !
هؤلاء حسبوا الثبات أمراً بأيديهم ،
فصدهم الله عن بابه ،
وإن الطائع يخاف أن يترك طاعته ،
أكثر مما يخاف العاصي من معصيته!
(فناداها من تحتها ألاّ تحزني
قد جعل ربك تحتك سريّا )
:
لو استغنى أحدٌ عن ظروفه الصعبة ،
لكانت مريم البتول الراسخة في إيمانها أغنى الناس !
ولكننا نهاية المطاف بشر ،
ونحتاج من يربت على قلوبنا !
:
فإذا رأيت إنساناً منطفئاً ، فاربت على قلبه ،
وطيب خاطره حتى يضيء مجدداً !
:
أبو بكر الصديق خير الناس بعد الأنبياء وأرفعهم إيماناً ،
ولكن النبي صلى الله عليه وسلم في الغار يربت على قلبه ويقول :
ياأبا بكر ، ماظنك باثنين الله ثالثهما ؟!
ياأبا بكر ، لاتحزن إن الله معنا !
حتى النبي صلى الله عليه وسلم ، عندما ماتت خديجة ،
وعمه أبو طالب ، وفقد أشرس مقاتلين معه ،
علم الله حزنه وانكسار قلبه ، فكانت حادثة الإسراء والمعراج ،
حيث اخذه الله تعالى إلى السماء ، ليعزيه ،
:
أحياناً تضيق الأمور حتى أن الدنيا كلها لاتكفي أن تكون عزاءً!
( وحرمنــــــــــــــا عليه المراضـــــــــــــع من قبــــــــــــل )
:
جاع موسى عليه السلام ..
ملأ بكاءه قصر فرعون ..
كلهم أشفقوا عليه ..
ولكن الله الذي حرم عليه المراضع ،
كان الأرحم به ..
أراد أن يرده إلى أمه !
:
لو أننا نستشعر رحمة الله في كل حرمان ،
وحكمته في كل منع ،
لهانت علينا الطريق !
الصفحة الأخيرة
:
انظر في الكائنات من حولك :
الطيور ، والأسماك ، والضفادع ، والأفاعي ، والبكتريا ، وغيرها ،
ليس لها ملابس فيها جيوب ،
ولايوجد لديها حسابات بنكية ،
ولاضمان صحي ، ولا راتب شيخوخة ،
تنهض في الصباح وكلها ثقة بربها أنه سيرزقها ،
:
فسلم أمرك لله !
يروي اهل الأخبار أن سليمان عليه السلام قال للنملة :
كم حبة تأكلين في العام ؟
فقالت : حبتين فوضعها في صندوق ووضع معها حبتين ،
وبعد سنة عاد فوجدها قد أكلت حبة واحدة ، فسألها عن السبب،
فقالت : عندما كنت طليقة كان أمري بيد الله ،
وكنت أعرف أنه لن ينساني ،
فلما صار أمري إليك خشيت أن تنساني !