
بسم الله خير الأسماء..
بسم الله نبدأ بها دوماً لننال بركة مانكتب..
*
*
*
عزيزاتي..
موضوعي طويل وسأبدأه بهذه القصة القصيرة
كمدخل لما أود الوصول إليه..
لست ماهرة في كتابة القصص..
ولكن بكم ومعكم نرتقي بحول الله..
*
*
*
هناك على تلك النافذة المطلة على تلال جبلية تقف دعد تتأمل
وتغيب بنظراتها وأفكارها لعالم من الخيال صنعته لنفسها
فتارة تحدق النظر في الجبال الرواسي وتارة ترفع بصرها إلى السماء
وتتمتم بكلمات تنساب على إثرها دمعات
من قلب ذوى واحترق شوقاً لغائب لايعلم عن ماتعانيه شيئاً..
هذا حالها كل يوم تغرق في بحر من الأحلام الوردية يسكنها الحزن والألم
منذ أن سافر عاصم رفيق طفولتها ليكمل دراسته بالخارج..
إنها في الثامنة عشر من عمرها ولكن قلبها الذي شفه الحزن
جعلها تبدوا أكبر من عمرها
مشاعر من طرف واحد تعيشها دعد..
لوعةٌ وأشواق ينسجهاقلبها ويسطرها قلمها كل ليلة
أملاً بعودة غائب ربمالم يفكر بها..
في يوم من الأيام وهي على تلك الحال دخل عليها الصغيرعمار
وقد أنهكه الجري حتى أستقر خلفها فتشبث برداءها فرحاًمبتهجاً..
منادياً..
_خالتي دعد.. خالتي دعد
التفتت إليه مذعورة فنهرته..
_ ماذا هناك أيها المشاكس
أخذ يقفز طرباً وهو يقول :
_ أخيراً وافقت أمي
سنذهب للبحر ..سنذهب للبحر..
وتعلق بيدها...
_ أرجوووك أن تذهبي معنا ..
وبعد أن هدأ روعها تبسمت لفرحته قائلة..
_حسناً ياحبيبي سأذهب معكم فأنا أيضاً قد إشتقت للبحر
عمار في الخامسة من عمره فطن ونبيه
حباه الله بجمال المنظر وعذوبة المنطق
لاتملك وأنت تراه الا أن تذكر اسم الله عليه
انه مغرم بالطبيعة ويكاد لايكف عن توجيه
أسئلته الغريبة والمدهشة عن كل شيء حوله..يثير فضوله
ومن حسن حظه أن له أماً لاتمل مهما أكثر من أسئلته
تجيبه بكل أريحية
ولاترضى لأحد أن يوبخه ليكف عن السؤال ويلزم الصمت ..
فأصبح يسأل عن كل شيء يراه ويشد إنتباهه...
هناك وعلى شاطيء البحر..
أحتفلوا بعمارلإتمامه الجزء الأول بتفوق..
وبعد أن استمتع بكعكة الشوكلاته المفضله لديه..
إستأذن من والدته باللعب بالماء ووعدها أن لايبتعد..أذنت له ومضى مسرعاً..
تململت دعد هي أيضاً ولحقت به لتكون أكثر قرباً من البحر وتبدأ في هوايتها المفضلة
اتخذت لها مكاناً بعيداً عن أعين الناس..
وغاصت عيناها في البعيد لعالم آخر
تتأمل البحر وهدوئه وانعكاس ضوء القمر عليه
فلاترى إلا صورة عاصم تنعكس على صفحة الماء..
لمحها الصغير عمار وأخذ يُلوح لها من وسط البحر لكنها لم تنتبه له
فقد كانت غارقة في تأملاتها وأحزانها..
أحس بالتعب وأتى ليجلس بالقرب منها
وأخذ يقلدها في شرودها وتأملها
أحست به أخيراً وراعها صمته على غير عادته.. التفتت إليه
_مابك يا عمار
أجابها..
_لاشيء إني أفكر ...
_تفكر بماذا !! ومالذي يشغلك ياحبيبي..
قال:
_أفكر من الذي وضع ملحاًبهذا البحر الكبييير؟؟!!
ذهلت دعد واتسعت حدقتا عينيها ورفعت حاجبيها متعجبة
فقد ادهشها تفكيره ومااستطاعت أن تنطق بكلمة
خشيت أن تقول له إنه الله فيبدأينهال عليها بسيل من الأسئلة
التي لاتجد لها جواباً...فالتزمت الصمت...
..وشتااااااااان بين تأملين..
أخياتي الكريمات
انتهت قصتنا وقد حاولت الإختصار فيها...
فما هي إلا كبداية لموضوع كان يصول ويجول بخاطري منذ أشهر
واليوم فقط أذنت له أن يرى النور..
فلعلّ قلوبكنّ تتلقاه بالقبول..
وتتلقفه أناملكنّ المبدعة فيزداد توهجاً وإشراقا..
موضوعنا دعوة للتأمل والتفكرفي عجائب صنع الله في الكون
لنرصد بعين الفكروالبصيرة كل مايقع عليه البصر..
في كل شيء له آية ** تدل على أنه واحد..
تأملي تفكري في كل شيء من حولنا..
ثم أخبرينا ماذا رأيتِ
وجعلكِ ترددين سبحاااان الله.. والحمدلله.. ولاقوة الا بالله..
فجميعنا يعلم أن التأمل والتفكر عباده قلبيه..
ورسولنا عليه الصلاة والسلام كان يتعبد به في غار حراء
التأمل يزيل الغفلة والغشاوة عن القلب
ويقربنا من الله أكثر...
التأمل يصفي القريحة ويجعلكِ تبدعين في الكتابة أكثر..
التأمل دواء للأنفس المرهقة فيجعلها تبدو أكثر صفاء وانشراحاً..
أنظري حولك تلفتي سواء كنت بنزهة برية أو من النافذة
او حتى وانت داخل السيارة تجوبين الطرقات..
أو في المنزل فالتأمل ليس قاصراً على زمان ومكان محدد..
إن نظرتِ للسماء ومافيها من جمال رددي ..
(رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)
تأملي في هذا الكائن البشري فكل مافيه يدعوا للتأمل والتفكر
تدبري الأرض وما عليها من نباتات.. جمادات وحيوانات وغيرها
(وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون)
تأملي وتفكري ثم تعالي هنا
أخبرينا عن تأملاتك وأيقظينا من غفلتنا..
لنعدد نعم الله علينا ونردد سبحان الله والحمدلله..
(تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ..)
إن رأينا نعمة عند الغير نردد ماشاء الله لاقوة الا بالله ثم نسأل الله من فضله
إن رأينا مبتلى.. بأي بلاء نحمد الله ونردد
(الحمدلله الذي عافانا مما ابتلاهم وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا)
نتوقف هنااا
فالحديث لاينتهي...عن روعة التأمل..
أخياتي لعلّ الفكرة اتضحت أمامكنّ..
ولنبدأ معاً نطور ملكة التفكر والتأمل لدينا..
لنستخلص العبر وندرك الحقائق
ونفوز بسعادة الدنيا والآخرة..
ولتتضح الفكرة أكثر...
سأبدأ أنا بمارأيت...
يتبع في الرد القادم..
رأيتها في مكان مــا شابة جميلة ...
ولها زوج يبدو كشيخ كبير وكأنه جد لها
أنعم الله عليها بالبنين والبنات حتى امتلئت الدار بهم (حفظهم الله لها)
أحاطنا صغارها وكلهم براءة
أكثرماشد إنتباهي تلك الصغيرة التي تحملها على ذراعها
بريئة لم تكمل العام .. تمد يدها نحوي لأحملها
وكأنها تعلم أن قلبي يخفق لها
ويرغب بملاعبتها أخذتها منها حضنتها قبلتها لاطفتها..
ثم التفت لأمها استمع لما تقول .. تحدثت الأم معنا ولكن
....كيف كان حديثها..
يااااالله رحمتك... لمعت الدموع بعيني..أحسست برغبة بالبكاء
شيء ما يختلج في أعماقي وأناأتأمل هذه الصغيرة بين يدي
سبحاااان الله الأم لديها زينة الحياة الدنيا..
لكنها بلاعقل..
تعاني من تخلف بسيط من يراها لايظن إلا انها سوية حتى تتحدث
فسبحان الذي يعطي ويأخذ
ويهب لمن يشاء ويمنع من يشاء
(والحمدلله الذي عافنا مما ابتلاهم وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا).
*
*
*
ويطول التأمل..
فقط أنتظرتفاعلكنّ معي...
وفق الله الجميع لما يحب ربنا ويرضى..
ملاحظة ...
لاأحلل من تنقل الموضوع
دون ذكر المصدر والكاتبه..