0*عوشي*0
•
تسلمين يالغلاا على الجزء ارووعه
moon1426
•
0*عوشي*0 :
تسلمين يالغلاا على الجزء ارووعهتسلمين يالغلاا على الجزء ارووعه
(( الجزء الخامس ))
طرق محمد باب غرفة نورة ..ومن دون ان ينتظر الاجابة بالاذن بالدخول فتح الباب ..
كانت نورة ملقاه على السرير لم تشعر بصوت الباب وهو يدق ، فهي غارقة في بحراً من الدموع كان وجهها مختضنن الوسادة ودموعها وصراخها المكتوم في الوسادة يجعلها لا تشعر بما يدور من حولها ..
اندهش محمد من هذا المشهد .. فهو يرى نورة لأول مره كان يرى فتاه ملقاه على طرف السرير ونصفها الى الارض . ووجهها في الوسادة غارق لم يرى الا شعرها الطويل الحالك السواد الناعم ذو البريق واللمعان ..هو الذي يغطي ظهرها .. اقترب في رهبة فجمال هذا الشعر افسده ذاك الانين ، واقترب اكثر ليعرف سبب بكاء تلك الزوجه المجهولة !!
كانت نورة تصرخ بكلمات مخنوقه بكلمات باكية ، لم يميز محمد بين تلك الكلمات الا اسمه .. كان يسمعها تقول : ((لا تروح .. يا محمد .. لا تخليني ..))
وايقن . انه هو المقصود ..
لم يشعر محمد امام هذا النداء الا ان يمد يده ويمسح على شعرها الطويل الناعم .. ويقول في حزناً .. على تلك الزوجة ..
- نورة .. بسم الله عليك اهدي ..
فجأه خيم الصمت على ارجاء الغرفه .. فنورة توقف كل شئ فيها دموعها صرخاتها المجروحة حزنها حتى انفاسها .. وايقنت بينها وبين نفسها انه صوت محمد .. فهي تستطيع تميزه من بين 100 صوت !
ولكن ظلت مختبئة في وسط وسادتها منكسة الرأس تماماً كالنعامة ..
رفعت رأسها لتراه .. ولكن كانت خصلات ذاك الشعرالاسود الطويل الكثيف .. كفيله بأن تكون ستار تغطي بها وجهه كان بيض نورة يشع من خلال تلك الخصلات وكانت عيناها المحمرتان تبحلق النظر بمحمد ثم تعود تعانق الأرض ، ساد الصمت ارجاء الغرفه حاول محمد ان يفتح ذاك الستار ليبعد تلك الخصلات التي كانت حاجز بينه وبين وجه نورة ..
دهش محمد من ذاك الجمال القروي كانت عيون نورة واسعة وتمتلك رموشاً تبللت من دموعها حيث اصبحت كثيفة .. كان عينا نوره تحمل لوناً اسود سواد الليل وكان يشاهد امامه مللك جمال الكون ، كانت شفتاه ورديتان ووجنتاها محمرتنا ، كان محمد متأكد انها لم تضع أي نوع من مساحيق المكياج . كان الصمت هو سيد الموقف كسر هذا الصمت
محمد بسأله :-
- نورة قطعتي قلبي .. يا شيخة ليش البكاء ؟ من مزعلك ؟
لم يكن لسؤال محمد عند نورة جواب ...
محمد يواصل الكلام :
- انا عارف انك زعلانه من امور كثيرة .. بس وش نسوى هذا قدرنا ..
لم تكن دموع نورة كافية بأن تأثر تذكره دخول إلى قلب محمد ..
يواصل محمد الكلام بعدم احس ان نقود امه مازالت في يده ..
- نورة .. هذا مصروفك خلال الفترة الجاية ..وانا مثل ما قالت لك الوالده .. بجهز اموري بعدين بيحجز لك فيصل بعد 3 أسابيع امسك بيده ووضع النقود في يدها تماماً كما فعلت امه له ..
وواصل الحديث ونورة دموعها نحتت على خدها طريقاً ..
_ نورة .. خلاص يكفي دموع ..
مسح دموعها بيدها ..وواصل الحديث ...
- نورة .. لازم نعرفين انا مقبلين على حياة صعبة في أمريكا .. انتي تعرفين انجليزي ؟
هزت راسها بالايجاب ..
واصل محمد الكلام ..
- اكيد تعرفين امي تقول ان نسبتك بالثانوية 99% ، اجل على كذا بتعلميني انا مش انا اللي بعلمك.
عزت نورة ابتسامه خجولة وسط دموعها ..
- ايه كذا ابتسمي خلينا نشوف الجمال الرباني ..
عاد الخجل لنورة بعد تلك الجملة وهربت بعيناها إلى ارض الغرفة لم يقطع هذا الخجل الا صوت الباب يطرق ....
رد محمد في انزعاج : مـــــــــــــــين ؟؟
هدى : يالله .. يا محمد فيصل ينتظرك يقول تأخرت على الرحلة .
محمد : طيــــــــــــــب ..
هدى : يالله شكل الجو راق لك .. رمت هدى هذة الجملة وانصرفت ..
نظر محمد إلى ساعة الجوال.. : اوووووووووه ايه والله تأخرت ..
ثم رفع نظره إلى نورة .. يالله يا نورة تامرين على شي .. خلي بالك من نفسك وانتبهي على امي تكفين الله يخليك ، يالله قومي من على الأرض ..
مد يده له يساعدها بالوقوف .. شعرت نورة بالخجل يهاجمها من جديد ، احس محمد بخجلها وهو يمد يده لها ولكن كسر ذاك الخجل حيث امتد يده وشدها بسرعه كانت خفيفة الوزن كالفراشة .. ولأول مره تقف امامه وجهاً لوجة كان شعرها الطويل يتأرجح على ظهرها ..
كان محمد مذهولاً .. بذاك الجمال الانثوي الذي لم يراه ابداً .. على الرغم من متابعته المستمرة لقنوات التلفاز وسفره المستمر ..
- يالله بامان الله يا نورة ..
اسرع الخطى متواجهاً إلى فتح باب الغرفة ..كانت نورة تسير خلفة كطفلة ، وبدون ان تشعر فشوقها له جارف هو لم يغادر حتى الآن .. التفت محمد إلى نورة وكانه تذكر شيء!!!!!
- نورة .. تبين شي .؟؟
قطعت نورة حبل سكوتها وحاولت ان تنطق بكلمة ..
- سلامتك يا محمد .. توصل بالسلامة ..
كان صوتها ناعماً جميلاً .. برغم نبرة الحزن الغازية له وواصلت
-الله يخليك أول ما توصل اتصل بشرني عنك ..
قالتها وقد خرجت الدمعه من عيناها لتوعد معها محمد ..
- محمد كان مذهولاًُ من انوثة ونعومه هذا الصوت .. ان شاء الله ابشري فتح الباب وحاول الخروج ..ولكنه لم يستطيع ان يخرج فقد كانت كلمة يريد ان يقولها ..وهو فاتح باب غرفتها ..
- نــــــــورة .. تدرين انك حــــــــــــــلوة .. موووووووت .. مع السلامة ..
ابتسم ..واغلق الباب ..
اتجه إلى امه وقبل رأسها ..ثم انصرف مع فيصل .. كان اطفال اخوانه واخواته يودعونه بصوت عالي ..
نورة كانت هناك تودعه هي الاخر من شباك غرفتها .. لمح محمد شباك غرفة نوره ورأها وهي مختبئة عن الجميع خلف ذاك الستار .. وعندما لمحها اشار بيده ملوحاً لها وارسل لها قبله .. من بعيــــــــــــد ..
ركب السيارة وهو يلوح لها ..وانصرت السيارة واختفت عن ذاك الوجه الجميل ..
* * * * * * * * * * * * * * *
في السيارة ..
كان فيصل يمسك بالمقود وهو يبتسم ويضحك ضحكات خفيفة ..
التفت محمد اليه متعجباً .. فيصل وش بك ؟
- لا بس امي يوم قالت لك ادخل لنوره سلم عليها شكلك ما صدقت هههههههه وهما انت طولت قلنا الرجال الحين خربها ماهو طالع ولا هو مسافر ..ههههههه
- ههههههه وش دعوه اللي يسمعك الحين يقول اني قاعد صار لي 7 ساعات كلها على بعضها 5 دقائق ، بس والله تقطع قلبي وهي تبكي ..
- ترى نورة انسانه مره حساسة ورقيقة في نفس الوقت محرومة عسى بس عجبتك يوم شفتها ؟؟
لم يستطع محمد كتم اعجابه : اوووووووه ماشاء الله عليها ..قمــر . يا فيصل قمر .. وش جاب هيفاء وهبي لها ..
فيصل في تعجب : معقوله ولا انت تتطنز على ؟؟!!
- لا وربي يعني صراحة كنت متخيلها مثل خالي عبدالرحمن الله يرحمه – سمراء وشعرها خشن شوي وعيونها صغار ..
- انا والله ما اذكرها الايوم كانت صغيرة .. المهم انت لازم تجهز نفسك لان الوالده الله يحفظها تبرسلها لك بعد 3 أسابيع بالتمام والكمال وبتوقيت السعودية .. يعني دير بالك ..
* * * * * * * * * * * * * * * * *
حلقت الطائرة تحمل بين ركابها .. محمد الذي سوق يعود إلى تلك القارة المتحضرة ، لم يستطيع محمد طوال ساعات الرحلة الطويلة لن ينسى ملامح نورة .. التي كانت ترتسم امامه وفي ذات الوقت كانت ضحكات ولقاءا ته مع منال تغزوا مشاعره ..
*********************************
وصــــــــــــــل محمد إلى امـــــــــــريكـــــــــا ...
كانت باستقبالها منال ..كانت تنادية من بعيد ..
- محمد ... محمد .. محمد ..
لمحها من بعيد .. واحس قلبه بندائها قبل اذنه وكانت منال مبتسمة فرحة برجوع محمد .. اقترب محمد من منال ولكن من ذاك الشخص الذي يتحدث مع منال اقترب حتى كان بينهما خطوتان .. صافحت منال محمد بحرارة ..
- اهلين محمد .. الحمد لله .. على السلامة ..
- هلا ..منال شلونك انتي ؟؟
- بخيـــر ,.,, شلون السعودية والوالده ..؟
- رد محمد وعيناه على ذاك الشخص الواقف امامه وبقرب حبيبته ..
محمد : من هذا يا منـــــــال ؟
منال : اوووه هذا جون ..
محمد رد بغضب بارد : من جون يعني ؟؟
منال : جون .. صديقي ..
رد محمد بتعجب : نعــم .. صديقك ؟َ!!
منال : اية
محمد : من متى ؟؟ ما اخبر عندك اصدقاء من الشباب ؟
ردت بتعجب : هذا صديق الطفولة ..
محمد : الطفولة ؟؟ شلون ؟؟
منال : هذا من يوم كان الوالد يدرس هنا وهم جيران لنا ..
محمد في سخرية : لا..
منال : محمد ليه تتكلم كذا ؟؟
محمد : لا .. كملي .. طيب الطفوله وعرفنها .. والحين وصفته ايش ؟
منال : ابد استمرت علاقتنا معاه خصوصاً .. انه يوم رجعنا إلى السعوديه بعد سنتين جات عائلته إلى السعودية للعمل في ارامكو .. وتعرف استمرت علاقتنا معاه ودايم عطلنا االصيفية اقضيها في أمريكا معاهم ..
محمد في سخرية : شي حلووووووووو جدددددددددا ..
منال : يالله خلنا نوصلك للبيت اكيد تعبان ..
ركب محمد السيارة فقد كان مكانه بالمقعد الخلفي ، واستمرت منال في احاديثها مع صديقها جون ، كانت منال من الفتيات التي تعيش بعادات وتقاليد المجتمع الامريكي حتى عندما كانت في السعودية حيث كانت تسكن في مدينة الظهران وبتحديد في منطقة ارامكو حيث المجتمعات الامريكية هناك..
كانت لمنال العديد من الاصدقاء الامريكان ومن مختلف الجنسين ..
بدأ محمد يفكر فيما رأها من تصرفات منال ولكن ماذا عساه ان يفعل هذا هو الواقع يجب عليه ان يتقبله ، ولكنه قرر
ان يصارح منا بما يضايقه من تصرفا ت فهو في نظره حبيبته ويجب ان تحترمه ..
رجع محمد إلى شقته وبعد ما سلم عليه أصدقائه وتجاذب معهم اطراف الحديث استاذنهم لذهاب إلى غرفته فهو مجهد طوال الرحلة ..لمن يكن هذا هو السبب ولكنه اراد ان يتحدث إلى محبوبته منال .
ولكن بمجرد ان استلقى على السرير لم يسمع الا رنين جرس هاتفه الجوال .. التقط الجوال بسرعه على امل ان يكون المتصل هي منال ..وبسرعه ..
- الووووووو
- الووووووو .. هلا يمه .. محمد ..
- هلا ..هلا هلا يمة ..كيف حالك ؟
- بشرني ياوليدي وصلت ولا باقي .؟
- ايه .. يمه الحمد لله توني نازل من الطيارة لا انتي داقه ..
- الحمد لله انتبه لنفسك يا وليد .
- وانتي بعد.. شلون نورة ( من غير شعور نطق باسمها )
- هذاهي حولي كلمها ..
دق قلب نورة بسرعه عندما امسكت بجهاز الجوال ووضعته قرب اذنها
- هلا نورة .
- هلا محمد الحمد لله على السلامه ..
- الله يسلمك ..اخبارك عساك وقفتي بكاء .
- ايه ..
- يالله انتبهي لنفسك وعلى الوالده .. وسلمي على الجميع .. مع السلامه ..
أغلق محمد الخط .. وبقيت نورة تشتم رائحته الآتية من بعيد ..
وضع محمد الجوال على الطاولة وبدأ يركز النظر إلى النافذه حيث كانت السحاب البيضاء ..تمر امامه وكانه تلقى التحية عليه ..
دق باب غرفة محمد ..
- من ؟
- انا فهد .. افتح يا رجال مادري وراه مقفل على عمرك ..
فتح محمد الباب لصديقة فهد وتعانق الصديقان بعد مده من الغياب ..
وبدأ محمد يسرد ما جرئ له هناك في بلاده ..ومع وامه وعند زوجته .. وسرد له وضع منال وذاك الشاب التي كانت بصحبته ..
لم ينكر فهد كل ما سمع من محمد بخصوص منال ..
- طيب وش اللي مزعجك ؟
- ايش اللي مزعجني !! اقولك جاية مع صديقها وتقولي وش اللي مزعجك ؟
- وانت حالك حالة بعد صديقها !!
- انااحبها يا فهد .
- شف يا بعد حيي .. تحبها هذي كثر منها .. اذا تحبها وتغار عليها اجل تزوجها وريح عمرك ..
محمد في دهشة بادية اكثر : وبعد اتزوج مره ثانية ؟
- اجل ما عليك من تصرفاتها ..مالك حكم عليه ..اذا ابوها الدكتور راضي .. انت مالك دخل في تصرفاتها انت قولها عن الاشياء اللي تضايقك واذا استجابت لرغبتك فهذا دليل على انها تحبك وشاريتك .. واذا طنشت انت طنش .. بعد واحمد ربك ان عندك حرمة الحين.. وبين وبينك ..انت لازم تصرف نظر عنها منال هذي .. يكون افضل لكل .. يالله انا الحين بروح للبيت بس يوم دريت من حمد انك بتوصل اليوم قلت لازم امر اسلم .. انت فكر وبعدها يصير خير .. تصبح على خـــير..
انصرف فهد وقد وضع صديقة في حيرة اكثر من قبل وقد زاد دوائر القلق التي يشعر بها ..لكنه ماذا يفعل بذاك القلب الذي بين ضلوعه فقد عشق واحب منذُ ان كان في السحاب .. ولو كان بأمكانه ان يرمي الحب لرماه من تلك الطائرة التي كانت على متنها منذٌ اقل من ساعتين ..
* * * * * * * * * * * * * * * *
في غرفة نـــــــــــورة .,..
كانت نورة في هذه الاثناء تحاول ان تعيش ذكريات تلك اللحظات التي قضتها مع محمد قبل مغادرته ..لم تحاول نورة .. ان تخفي دموعها من امام المرآة لان الشوق اليه يعصف به .. والخوف من القادم يقلق تفكيره وزواجه بهذه السرعه وفي هذه الظروف كانت تشعرها انها مثل الضائعه ، كانت نورة تريد ان تتكلم ولكن ليس له احد ..
في هذه الاثناء دخلت هدى غرفة نورة ..وبدأت تتجاذب معها اطراف الحديث وبدأت هدى تضع خطه لنورة لكي تكمل عملية التجهيز لسفرها حيث لا محال من الذهاب إلى السوق لشراء الكثير من الاغراض التي تحتاجها زوجة اخاه .. واستجابت نورة لتنفيذ خطتها ..
رغم حرقتها وحزنها .. فجرح والدها الراحل لا يزال ينزف في داخلها , ولكن لا تستطيع ان تفعل شيئاً .. كانت ام محمد تتصل بشكل يومي على ولدها محمد لتتابع معه ماذا فعل بخصوص تجهيزه لشقة الزوجية ... فنورة لم يظل على تاريخ سفرها الا اسبوع كان محمد ينفذ اوامر امره من على بُعــد كانت شخصية تلك الام قوية جدا..
* * * * * * * * * * * * * * * *
اجتمع محمد مع اصدقائه في نهاية الاسبوعية .. وبدأ في الكلام بعدما استوى على الاريكة ..
محمد : شباب ممكن شوي .. ودي اتكلم معاكم شوي .. ممكن تبطلون لعب ورق ..
على : يعني انت ما يحلى لك التخريب الا ذا شفتنا نلعب ؟؟
حمد احس ان عند محمد امر مهم : خيـــر يا محمد وش فيه ؟؟
محمد وقد شبك بين اصابعة ولم تكد الحروف تسعفة ي صياغه كلمه واحده ..نظر الى فهد لعله يسعفه .. وبسرعه فهم فهد تلك النظرات المشفره من صديقة وقال :
- يا جماعة ..محمد بيطلع من عندكم وبيأجر شقة في واشنطن حول الجامعه ..
على وحمد في ذهول : ليه عسى ما شر ؟؟
حمد: محمد جاك منا اذى وانا اخوك ..
قاطعه محمد بسرعة : لا ابد ..بس ..
فهد : لا ياحمد بس محمد اهلة بيجون ويمكن يطولون ..
حدق محمد النظر الى فهد فالاهل معناها الزوجة .. احس فهد بتوتر محمد الواضع واسرد قائلاً ..
- تعرفون ان ام محمد انشلت ولازم لهاعلاج طبيعي ومحمد مع الدكتور االخاص بعلاج امه نصحهم انها تجي هنا عشان تكمل العلاج لذلك صعبة تجي امه ومعها اخته عندكم ..عاد هو استاجر لهم شقه حول المستشفى اللي بسون لها العلاج فيه وربي يشفيها .. قولووا امين ...
حمد : والله بنشتاق لك بس الوالدة اهم .. ربي يقومها بالسلامه .
تنفس محمد الصعداء .. من تلك القصه التي قام بتأليفها صديقة فهد التي اقنع بها الجميع
* * * * * * * * * * * *
في السعودية ..
يوم الاثنين الساعة الثالثه عصرا.. هو موعد اقلاع رحلة نورة .. توجهه نورة بسيارة فيصل الى المطار مع بنت عمتها هدى .. وودعت عمتها الغالية بسيل من الدموع الجارفة .. وقبل الرحيل ..
العمة ودموعها على خدها الذاب : انتبهي على نفسك زين .
نورة : عمه بشتاق لك ... وزادت في احتضان عمتها
العمة : وانا بعد يا مي .. بشتاق لك مليت علي البيت الايام اللي فاتت ..
هدى تحاول ان تهدى من الوضع .. : يالله يا نورة تعوذي من الشيطان انت رايحة عند زوجك ..
دق قلب نورة بقوة عندما سمعت هذه العبارة ..فهذا الذي يجعلها تخاف اكثر .. ومن غير شعور ضمت عمتها بقوة .. وهي تقول :
- عمتي الجوهرة . انا خايفة ما ابي اروح ..
كأنا نورة احست بالحياة المرة التي تنتظرها هناك ..
العمة وقد رفعت راس نورة وبدأت تسمح الدموع منه : يا عمري انتي .. لا تخافين هناك محمد .. ينتظركِ ومشتاق لكِ وبكره تتعودين على الحياة هناك .. وما ابي ترجعين الا معاكِ عبدالرحمن الصغير .
ابتسمت العمه في وجه ابنه اخيه ..لعل تلك الابتسامه تقتل ذاك الخوف المتوحش الذي في داخل نورة ، ودعت العمه نورة .. بسيل من القبلات الحارة وكأنها تودع الامان وتودع آخر شي يربطها بوالدها..
* * * * * * * * * * * * * * *
انهى فيصل جميع الامور ..الخاصة بنورة في المطار وودعها مع هدى ... اتجهت نورة الى الطريق المؤدي الى الطائرة وكانت دموع الفراق والحنين تتساقط من عيناها .. دخلت الى الطائرة .. والتزمت الصمت طوال مدة الرحلة .
كان القلق والدمعه هما صاحباها في هذه الرحلة ، لقد ابتل النقاب الذي ترتدية بتلك الدموع .. كانت تحدق النظر في تلك السحب التي يخترقها كابتن الطائرة بلا رحمة ويشتت تجمعها ..كانت نتظر من النافذه الى الاسفل وتتذكر عندما كانت تسافر مع اباها وهي صغيرة الى الرياض او الى جده .. وهي تتكلم مع والدها بكل فرح وتشير الى تلك البيوت الصغيرة جداً .. التي كانت اصغر في اظافرها الصغيرة ، كانت ذكريات الطفولة تعصف بها لتزيد دموعها . مرت الساعات على نورة خلال الرحلة .. طويلة مملة فهي قادمة الى مجهول لا تعرف له طريق كل الامور تنتضارب في داخلها ..وكل المشاكل تطفؤ الى سطح دماغها .. كيف سوف تواجه الحياة هناك ..وكيف سوف تعيش مع محمد .. امور مختلطة .. وافكار قررت ان تتجاهلها وتحبسها في داخلها ، حتى يحين اوانها ، فتحت حقيبتها واخرجت مصحفاً صغيراً .. اهداها اياه والدها عندما حضر اخر مره من عمرة ..
واخيـــــــــــراً .. وصلت نورة الى الاراضي الامريكـــــــيــــــة ...
* * * * * * * * * * * * * * * * ]
طرق محمد باب غرفة نورة ..ومن دون ان ينتظر الاجابة بالاذن بالدخول فتح الباب ..
كانت نورة ملقاه على السرير لم تشعر بصوت الباب وهو يدق ، فهي غارقة في بحراً من الدموع كان وجهها مختضنن الوسادة ودموعها وصراخها المكتوم في الوسادة يجعلها لا تشعر بما يدور من حولها ..
اندهش محمد من هذا المشهد .. فهو يرى نورة لأول مره كان يرى فتاه ملقاه على طرف السرير ونصفها الى الارض . ووجهها في الوسادة غارق لم يرى الا شعرها الطويل الحالك السواد الناعم ذو البريق واللمعان ..هو الذي يغطي ظهرها .. اقترب في رهبة فجمال هذا الشعر افسده ذاك الانين ، واقترب اكثر ليعرف سبب بكاء تلك الزوجه المجهولة !!
كانت نورة تصرخ بكلمات مخنوقه بكلمات باكية ، لم يميز محمد بين تلك الكلمات الا اسمه .. كان يسمعها تقول : ((لا تروح .. يا محمد .. لا تخليني ..))
وايقن . انه هو المقصود ..
لم يشعر محمد امام هذا النداء الا ان يمد يده ويمسح على شعرها الطويل الناعم .. ويقول في حزناً .. على تلك الزوجة ..
- نورة .. بسم الله عليك اهدي ..
فجأه خيم الصمت على ارجاء الغرفه .. فنورة توقف كل شئ فيها دموعها صرخاتها المجروحة حزنها حتى انفاسها .. وايقنت بينها وبين نفسها انه صوت محمد .. فهي تستطيع تميزه من بين 100 صوت !
ولكن ظلت مختبئة في وسط وسادتها منكسة الرأس تماماً كالنعامة ..
رفعت رأسها لتراه .. ولكن كانت خصلات ذاك الشعرالاسود الطويل الكثيف .. كفيله بأن تكون ستار تغطي بها وجهه كان بيض نورة يشع من خلال تلك الخصلات وكانت عيناها المحمرتان تبحلق النظر بمحمد ثم تعود تعانق الأرض ، ساد الصمت ارجاء الغرفه حاول محمد ان يفتح ذاك الستار ليبعد تلك الخصلات التي كانت حاجز بينه وبين وجه نورة ..
دهش محمد من ذاك الجمال القروي كانت عيون نورة واسعة وتمتلك رموشاً تبللت من دموعها حيث اصبحت كثيفة .. كان عينا نوره تحمل لوناً اسود سواد الليل وكان يشاهد امامه مللك جمال الكون ، كانت شفتاه ورديتان ووجنتاها محمرتنا ، كان محمد متأكد انها لم تضع أي نوع من مساحيق المكياج . كان الصمت هو سيد الموقف كسر هذا الصمت
محمد بسأله :-
- نورة قطعتي قلبي .. يا شيخة ليش البكاء ؟ من مزعلك ؟
لم يكن لسؤال محمد عند نورة جواب ...
محمد يواصل الكلام :
- انا عارف انك زعلانه من امور كثيرة .. بس وش نسوى هذا قدرنا ..
لم تكن دموع نورة كافية بأن تأثر تذكره دخول إلى قلب محمد ..
يواصل محمد الكلام بعدم احس ان نقود امه مازالت في يده ..
- نورة .. هذا مصروفك خلال الفترة الجاية ..وانا مثل ما قالت لك الوالده .. بجهز اموري بعدين بيحجز لك فيصل بعد 3 أسابيع امسك بيده ووضع النقود في يدها تماماً كما فعلت امه له ..
وواصل الحديث ونورة دموعها نحتت على خدها طريقاً ..
_ نورة .. خلاص يكفي دموع ..
مسح دموعها بيدها ..وواصل الحديث ...
- نورة .. لازم نعرفين انا مقبلين على حياة صعبة في أمريكا .. انتي تعرفين انجليزي ؟
هزت راسها بالايجاب ..
واصل محمد الكلام ..
- اكيد تعرفين امي تقول ان نسبتك بالثانوية 99% ، اجل على كذا بتعلميني انا مش انا اللي بعلمك.
عزت نورة ابتسامه خجولة وسط دموعها ..
- ايه كذا ابتسمي خلينا نشوف الجمال الرباني ..
عاد الخجل لنورة بعد تلك الجملة وهربت بعيناها إلى ارض الغرفة لم يقطع هذا الخجل الا صوت الباب يطرق ....
رد محمد في انزعاج : مـــــــــــــــين ؟؟
هدى : يالله .. يا محمد فيصل ينتظرك يقول تأخرت على الرحلة .
محمد : طيــــــــــــــب ..
هدى : يالله شكل الجو راق لك .. رمت هدى هذة الجملة وانصرفت ..
نظر محمد إلى ساعة الجوال.. : اوووووووووه ايه والله تأخرت ..
ثم رفع نظره إلى نورة .. يالله يا نورة تامرين على شي .. خلي بالك من نفسك وانتبهي على امي تكفين الله يخليك ، يالله قومي من على الأرض ..
مد يده له يساعدها بالوقوف .. شعرت نورة بالخجل يهاجمها من جديد ، احس محمد بخجلها وهو يمد يده لها ولكن كسر ذاك الخجل حيث امتد يده وشدها بسرعه كانت خفيفة الوزن كالفراشة .. ولأول مره تقف امامه وجهاً لوجة كان شعرها الطويل يتأرجح على ظهرها ..
كان محمد مذهولاً .. بذاك الجمال الانثوي الذي لم يراه ابداً .. على الرغم من متابعته المستمرة لقنوات التلفاز وسفره المستمر ..
- يالله بامان الله يا نورة ..
اسرع الخطى متواجهاً إلى فتح باب الغرفة ..كانت نورة تسير خلفة كطفلة ، وبدون ان تشعر فشوقها له جارف هو لم يغادر حتى الآن .. التفت محمد إلى نورة وكانه تذكر شيء!!!!!
- نورة .. تبين شي .؟؟
قطعت نورة حبل سكوتها وحاولت ان تنطق بكلمة ..
- سلامتك يا محمد .. توصل بالسلامة ..
كان صوتها ناعماً جميلاً .. برغم نبرة الحزن الغازية له وواصلت
-الله يخليك أول ما توصل اتصل بشرني عنك ..
قالتها وقد خرجت الدمعه من عيناها لتوعد معها محمد ..
- محمد كان مذهولاًُ من انوثة ونعومه هذا الصوت .. ان شاء الله ابشري فتح الباب وحاول الخروج ..ولكنه لم يستطيع ان يخرج فقد كانت كلمة يريد ان يقولها ..وهو فاتح باب غرفتها ..
- نــــــــورة .. تدرين انك حــــــــــــــلوة .. موووووووت .. مع السلامة ..
ابتسم ..واغلق الباب ..
اتجه إلى امه وقبل رأسها ..ثم انصرف مع فيصل .. كان اطفال اخوانه واخواته يودعونه بصوت عالي ..
نورة كانت هناك تودعه هي الاخر من شباك غرفتها .. لمح محمد شباك غرفة نوره ورأها وهي مختبئة عن الجميع خلف ذاك الستار .. وعندما لمحها اشار بيده ملوحاً لها وارسل لها قبله .. من بعيــــــــــــد ..
ركب السيارة وهو يلوح لها ..وانصرت السيارة واختفت عن ذاك الوجه الجميل ..
* * * * * * * * * * * * * * *
في السيارة ..
كان فيصل يمسك بالمقود وهو يبتسم ويضحك ضحكات خفيفة ..
التفت محمد اليه متعجباً .. فيصل وش بك ؟
- لا بس امي يوم قالت لك ادخل لنوره سلم عليها شكلك ما صدقت هههههههه وهما انت طولت قلنا الرجال الحين خربها ماهو طالع ولا هو مسافر ..ههههههه
- ههههههه وش دعوه اللي يسمعك الحين يقول اني قاعد صار لي 7 ساعات كلها على بعضها 5 دقائق ، بس والله تقطع قلبي وهي تبكي ..
- ترى نورة انسانه مره حساسة ورقيقة في نفس الوقت محرومة عسى بس عجبتك يوم شفتها ؟؟
لم يستطع محمد كتم اعجابه : اوووووووه ماشاء الله عليها ..قمــر . يا فيصل قمر .. وش جاب هيفاء وهبي لها ..
فيصل في تعجب : معقوله ولا انت تتطنز على ؟؟!!
- لا وربي يعني صراحة كنت متخيلها مثل خالي عبدالرحمن الله يرحمه – سمراء وشعرها خشن شوي وعيونها صغار ..
- انا والله ما اذكرها الايوم كانت صغيرة .. المهم انت لازم تجهز نفسك لان الوالده الله يحفظها تبرسلها لك بعد 3 أسابيع بالتمام والكمال وبتوقيت السعودية .. يعني دير بالك ..
* * * * * * * * * * * * * * * * *
حلقت الطائرة تحمل بين ركابها .. محمد الذي سوق يعود إلى تلك القارة المتحضرة ، لم يستطيع محمد طوال ساعات الرحلة الطويلة لن ينسى ملامح نورة .. التي كانت ترتسم امامه وفي ذات الوقت كانت ضحكات ولقاءا ته مع منال تغزوا مشاعره ..
*********************************
وصــــــــــــــل محمد إلى امـــــــــــريكـــــــــا ...
كانت باستقبالها منال ..كانت تنادية من بعيد ..
- محمد ... محمد .. محمد ..
لمحها من بعيد .. واحس قلبه بندائها قبل اذنه وكانت منال مبتسمة فرحة برجوع محمد .. اقترب محمد من منال ولكن من ذاك الشخص الذي يتحدث مع منال اقترب حتى كان بينهما خطوتان .. صافحت منال محمد بحرارة ..
- اهلين محمد .. الحمد لله .. على السلامة ..
- هلا ..منال شلونك انتي ؟؟
- بخيـــر ,.,, شلون السعودية والوالده ..؟
- رد محمد وعيناه على ذاك الشخص الواقف امامه وبقرب حبيبته ..
محمد : من هذا يا منـــــــال ؟
منال : اوووه هذا جون ..
محمد رد بغضب بارد : من جون يعني ؟؟
منال : جون .. صديقي ..
رد محمد بتعجب : نعــم .. صديقك ؟َ!!
منال : اية
محمد : من متى ؟؟ ما اخبر عندك اصدقاء من الشباب ؟
ردت بتعجب : هذا صديق الطفولة ..
محمد : الطفولة ؟؟ شلون ؟؟
منال : هذا من يوم كان الوالد يدرس هنا وهم جيران لنا ..
محمد في سخرية : لا..
منال : محمد ليه تتكلم كذا ؟؟
محمد : لا .. كملي .. طيب الطفوله وعرفنها .. والحين وصفته ايش ؟
منال : ابد استمرت علاقتنا معاه خصوصاً .. انه يوم رجعنا إلى السعوديه بعد سنتين جات عائلته إلى السعودية للعمل في ارامكو .. وتعرف استمرت علاقتنا معاه ودايم عطلنا االصيفية اقضيها في أمريكا معاهم ..
محمد في سخرية : شي حلووووووووو جدددددددددا ..
منال : يالله خلنا نوصلك للبيت اكيد تعبان ..
ركب محمد السيارة فقد كان مكانه بالمقعد الخلفي ، واستمرت منال في احاديثها مع صديقها جون ، كانت منال من الفتيات التي تعيش بعادات وتقاليد المجتمع الامريكي حتى عندما كانت في السعودية حيث كانت تسكن في مدينة الظهران وبتحديد في منطقة ارامكو حيث المجتمعات الامريكية هناك..
كانت لمنال العديد من الاصدقاء الامريكان ومن مختلف الجنسين ..
بدأ محمد يفكر فيما رأها من تصرفات منال ولكن ماذا عساه ان يفعل هذا هو الواقع يجب عليه ان يتقبله ، ولكنه قرر
ان يصارح منا بما يضايقه من تصرفا ت فهو في نظره حبيبته ويجب ان تحترمه ..
رجع محمد إلى شقته وبعد ما سلم عليه أصدقائه وتجاذب معهم اطراف الحديث استاذنهم لذهاب إلى غرفته فهو مجهد طوال الرحلة ..لمن يكن هذا هو السبب ولكنه اراد ان يتحدث إلى محبوبته منال .
ولكن بمجرد ان استلقى على السرير لم يسمع الا رنين جرس هاتفه الجوال .. التقط الجوال بسرعه على امل ان يكون المتصل هي منال ..وبسرعه ..
- الووووووو
- الووووووو .. هلا يمه .. محمد ..
- هلا ..هلا هلا يمة ..كيف حالك ؟
- بشرني ياوليدي وصلت ولا باقي .؟
- ايه .. يمه الحمد لله توني نازل من الطيارة لا انتي داقه ..
- الحمد لله انتبه لنفسك يا وليد .
- وانتي بعد.. شلون نورة ( من غير شعور نطق باسمها )
- هذاهي حولي كلمها ..
دق قلب نورة بسرعه عندما امسكت بجهاز الجوال ووضعته قرب اذنها
- هلا نورة .
- هلا محمد الحمد لله على السلامه ..
- الله يسلمك ..اخبارك عساك وقفتي بكاء .
- ايه ..
- يالله انتبهي لنفسك وعلى الوالده .. وسلمي على الجميع .. مع السلامه ..
أغلق محمد الخط .. وبقيت نورة تشتم رائحته الآتية من بعيد ..
وضع محمد الجوال على الطاولة وبدأ يركز النظر إلى النافذه حيث كانت السحاب البيضاء ..تمر امامه وكانه تلقى التحية عليه ..
دق باب غرفة محمد ..
- من ؟
- انا فهد .. افتح يا رجال مادري وراه مقفل على عمرك ..
فتح محمد الباب لصديقة فهد وتعانق الصديقان بعد مده من الغياب ..
وبدأ محمد يسرد ما جرئ له هناك في بلاده ..ومع وامه وعند زوجته .. وسرد له وضع منال وذاك الشاب التي كانت بصحبته ..
لم ينكر فهد كل ما سمع من محمد بخصوص منال ..
- طيب وش اللي مزعجك ؟
- ايش اللي مزعجني !! اقولك جاية مع صديقها وتقولي وش اللي مزعجك ؟
- وانت حالك حالة بعد صديقها !!
- انااحبها يا فهد .
- شف يا بعد حيي .. تحبها هذي كثر منها .. اذا تحبها وتغار عليها اجل تزوجها وريح عمرك ..
محمد في دهشة بادية اكثر : وبعد اتزوج مره ثانية ؟
- اجل ما عليك من تصرفاتها ..مالك حكم عليه ..اذا ابوها الدكتور راضي .. انت مالك دخل في تصرفاتها انت قولها عن الاشياء اللي تضايقك واذا استجابت لرغبتك فهذا دليل على انها تحبك وشاريتك .. واذا طنشت انت طنش .. بعد واحمد ربك ان عندك حرمة الحين.. وبين وبينك ..انت لازم تصرف نظر عنها منال هذي .. يكون افضل لكل .. يالله انا الحين بروح للبيت بس يوم دريت من حمد انك بتوصل اليوم قلت لازم امر اسلم .. انت فكر وبعدها يصير خير .. تصبح على خـــير..
انصرف فهد وقد وضع صديقة في حيرة اكثر من قبل وقد زاد دوائر القلق التي يشعر بها ..لكنه ماذا يفعل بذاك القلب الذي بين ضلوعه فقد عشق واحب منذُ ان كان في السحاب .. ولو كان بأمكانه ان يرمي الحب لرماه من تلك الطائرة التي كانت على متنها منذٌ اقل من ساعتين ..
* * * * * * * * * * * * * * * *
في غرفة نـــــــــــورة .,..
كانت نورة في هذه الاثناء تحاول ان تعيش ذكريات تلك اللحظات التي قضتها مع محمد قبل مغادرته ..لم تحاول نورة .. ان تخفي دموعها من امام المرآة لان الشوق اليه يعصف به .. والخوف من القادم يقلق تفكيره وزواجه بهذه السرعه وفي هذه الظروف كانت تشعرها انها مثل الضائعه ، كانت نورة تريد ان تتكلم ولكن ليس له احد ..
في هذه الاثناء دخلت هدى غرفة نورة ..وبدأت تتجاذب معها اطراف الحديث وبدأت هدى تضع خطه لنورة لكي تكمل عملية التجهيز لسفرها حيث لا محال من الذهاب إلى السوق لشراء الكثير من الاغراض التي تحتاجها زوجة اخاه .. واستجابت نورة لتنفيذ خطتها ..
رغم حرقتها وحزنها .. فجرح والدها الراحل لا يزال ينزف في داخلها , ولكن لا تستطيع ان تفعل شيئاً .. كانت ام محمد تتصل بشكل يومي على ولدها محمد لتتابع معه ماذا فعل بخصوص تجهيزه لشقة الزوجية ... فنورة لم يظل على تاريخ سفرها الا اسبوع كان محمد ينفذ اوامر امره من على بُعــد كانت شخصية تلك الام قوية جدا..
* * * * * * * * * * * * * * * *
اجتمع محمد مع اصدقائه في نهاية الاسبوعية .. وبدأ في الكلام بعدما استوى على الاريكة ..
محمد : شباب ممكن شوي .. ودي اتكلم معاكم شوي .. ممكن تبطلون لعب ورق ..
على : يعني انت ما يحلى لك التخريب الا ذا شفتنا نلعب ؟؟
حمد احس ان عند محمد امر مهم : خيـــر يا محمد وش فيه ؟؟
محمد وقد شبك بين اصابعة ولم تكد الحروف تسعفة ي صياغه كلمه واحده ..نظر الى فهد لعله يسعفه .. وبسرعه فهم فهد تلك النظرات المشفره من صديقة وقال :
- يا جماعة ..محمد بيطلع من عندكم وبيأجر شقة في واشنطن حول الجامعه ..
على وحمد في ذهول : ليه عسى ما شر ؟؟
حمد: محمد جاك منا اذى وانا اخوك ..
قاطعه محمد بسرعة : لا ابد ..بس ..
فهد : لا ياحمد بس محمد اهلة بيجون ويمكن يطولون ..
حدق محمد النظر الى فهد فالاهل معناها الزوجة .. احس فهد بتوتر محمد الواضع واسرد قائلاً ..
- تعرفون ان ام محمد انشلت ولازم لهاعلاج طبيعي ومحمد مع الدكتور االخاص بعلاج امه نصحهم انها تجي هنا عشان تكمل العلاج لذلك صعبة تجي امه ومعها اخته عندكم ..عاد هو استاجر لهم شقه حول المستشفى اللي بسون لها العلاج فيه وربي يشفيها .. قولووا امين ...
حمد : والله بنشتاق لك بس الوالدة اهم .. ربي يقومها بالسلامه .
تنفس محمد الصعداء .. من تلك القصه التي قام بتأليفها صديقة فهد التي اقنع بها الجميع
* * * * * * * * * * * *
في السعودية ..
يوم الاثنين الساعة الثالثه عصرا.. هو موعد اقلاع رحلة نورة .. توجهه نورة بسيارة فيصل الى المطار مع بنت عمتها هدى .. وودعت عمتها الغالية بسيل من الدموع الجارفة .. وقبل الرحيل ..
العمة ودموعها على خدها الذاب : انتبهي على نفسك زين .
نورة : عمه بشتاق لك ... وزادت في احتضان عمتها
العمة : وانا بعد يا مي .. بشتاق لك مليت علي البيت الايام اللي فاتت ..
هدى تحاول ان تهدى من الوضع .. : يالله يا نورة تعوذي من الشيطان انت رايحة عند زوجك ..
دق قلب نورة بقوة عندما سمعت هذه العبارة ..فهذا الذي يجعلها تخاف اكثر .. ومن غير شعور ضمت عمتها بقوة .. وهي تقول :
- عمتي الجوهرة . انا خايفة ما ابي اروح ..
كأنا نورة احست بالحياة المرة التي تنتظرها هناك ..
العمة وقد رفعت راس نورة وبدأت تسمح الدموع منه : يا عمري انتي .. لا تخافين هناك محمد .. ينتظركِ ومشتاق لكِ وبكره تتعودين على الحياة هناك .. وما ابي ترجعين الا معاكِ عبدالرحمن الصغير .
ابتسمت العمه في وجه ابنه اخيه ..لعل تلك الابتسامه تقتل ذاك الخوف المتوحش الذي في داخل نورة ، ودعت العمه نورة .. بسيل من القبلات الحارة وكأنها تودع الامان وتودع آخر شي يربطها بوالدها..
* * * * * * * * * * * * * * *
انهى فيصل جميع الامور ..الخاصة بنورة في المطار وودعها مع هدى ... اتجهت نورة الى الطريق المؤدي الى الطائرة وكانت دموع الفراق والحنين تتساقط من عيناها .. دخلت الى الطائرة .. والتزمت الصمت طوال مدة الرحلة .
كان القلق والدمعه هما صاحباها في هذه الرحلة ، لقد ابتل النقاب الذي ترتدية بتلك الدموع .. كانت تحدق النظر في تلك السحب التي يخترقها كابتن الطائرة بلا رحمة ويشتت تجمعها ..كانت نتظر من النافذه الى الاسفل وتتذكر عندما كانت تسافر مع اباها وهي صغيرة الى الرياض او الى جده .. وهي تتكلم مع والدها بكل فرح وتشير الى تلك البيوت الصغيرة جداً .. التي كانت اصغر في اظافرها الصغيرة ، كانت ذكريات الطفولة تعصف بها لتزيد دموعها . مرت الساعات على نورة خلال الرحلة .. طويلة مملة فهي قادمة الى مجهول لا تعرف له طريق كل الامور تنتضارب في داخلها ..وكل المشاكل تطفؤ الى سطح دماغها .. كيف سوف تواجه الحياة هناك ..وكيف سوف تعيش مع محمد .. امور مختلطة .. وافكار قررت ان تتجاهلها وتحبسها في داخلها ، حتى يحين اوانها ، فتحت حقيبتها واخرجت مصحفاً صغيراً .. اهداها اياه والدها عندما حضر اخر مره من عمرة ..
واخيـــــــــــراً .. وصلت نورة الى الاراضي الامريكـــــــيــــــة ...
* * * * * * * * * * * * * * * * ]
moon1426 :
(( الجزء الخامس )) طرق محمد باب غرفة نورة ..ومن دون ان ينتظر الاجابة بالاذن بالدخول فتح الباب .. كانت نورة ملقاه على السرير لم تشعر بصوت الباب وهو يدق ، فهي غارقة في بحراً من الدموع كان وجهها مختضنن الوسادة ودموعها وصراخها المكتوم في الوسادة يجعلها لا تشعر بما يدور من حولها .. اندهش محمد من هذا المشهد .. فهو يرى نورة لأول مره كان يرى فتاه ملقاه على طرف السرير ونصفها الى الارض . ووجهها في الوسادة غارق لم يرى الا شعرها الطويل الحالك السواد الناعم ذو البريق واللمعان ..هو الذي يغطي ظهرها .. اقترب في رهبة فجمال هذا الشعر افسده ذاك الانين ، واقترب اكثر ليعرف سبب بكاء تلك الزوجه المجهولة !! كانت نورة تصرخ بكلمات مخنوقه بكلمات باكية ، لم يميز محمد بين تلك الكلمات الا اسمه .. كان يسمعها تقول : ((لا تروح .. يا محمد .. لا تخليني ..)) وايقن . انه هو المقصود .. لم يشعر محمد امام هذا النداء الا ان يمد يده ويمسح على شعرها الطويل الناعم .. ويقول في حزناً .. على تلك الزوجة .. - نورة .. بسم الله عليك اهدي .. فجأه خيم الصمت على ارجاء الغرفه .. فنورة توقف كل شئ فيها دموعها صرخاتها المجروحة حزنها حتى انفاسها .. وايقنت بينها وبين نفسها انه صوت محمد .. فهي تستطيع تميزه من بين 100 صوت ! ولكن ظلت مختبئة في وسط وسادتها منكسة الرأس تماماً كالنعامة .. رفعت رأسها لتراه .. ولكن كانت خصلات ذاك الشعرالاسود الطويل الكثيف .. كفيله بأن تكون ستار تغطي بها وجهه كان بيض نورة يشع من خلال تلك الخصلات وكانت عيناها المحمرتان تبحلق النظر بمحمد ثم تعود تعانق الأرض ، ساد الصمت ارجاء الغرفه حاول محمد ان يفتح ذاك الستار ليبعد تلك الخصلات التي كانت حاجز بينه وبين وجه نورة .. دهش محمد من ذاك الجمال القروي كانت عيون نورة واسعة وتمتلك رموشاً تبللت من دموعها حيث اصبحت كثيفة .. كان عينا نوره تحمل لوناً اسود سواد الليل وكان يشاهد امامه مللك جمال الكون ، كانت شفتاه ورديتان ووجنتاها محمرتنا ، كان محمد متأكد انها لم تضع أي نوع من مساحيق المكياج . كان الصمت هو سيد الموقف كسر هذا الصمت محمد بسأله :- - نورة قطعتي قلبي .. يا شيخة ليش البكاء ؟ من مزعلك ؟ لم يكن لسؤال محمد عند نورة جواب ... محمد يواصل الكلام : - انا عارف انك زعلانه من امور كثيرة .. بس وش نسوى هذا قدرنا .. لم تكن دموع نورة كافية بأن تأثر تذكره دخول إلى قلب محمد .. يواصل محمد الكلام بعدم احس ان نقود امه مازالت في يده .. - نورة .. هذا مصروفك خلال الفترة الجاية ..وانا مثل ما قالت لك الوالده .. بجهز اموري بعدين بيحجز لك فيصل بعد 3 أسابيع امسك بيده ووضع النقود في يدها تماماً كما فعلت امه له .. وواصل الحديث ونورة دموعها نحتت على خدها طريقاً .. _ نورة .. خلاص يكفي دموع .. مسح دموعها بيدها ..وواصل الحديث ... - نورة .. لازم نعرفين انا مقبلين على حياة صعبة في أمريكا .. انتي تعرفين انجليزي ؟ هزت راسها بالايجاب .. واصل محمد الكلام .. - اكيد تعرفين امي تقول ان نسبتك بالثانوية 99% ، اجل على كذا بتعلميني انا مش انا اللي بعلمك. عزت نورة ابتسامه خجولة وسط دموعها .. - ايه كذا ابتسمي خلينا نشوف الجمال الرباني .. عاد الخجل لنورة بعد تلك الجملة وهربت بعيناها إلى ارض الغرفة لم يقطع هذا الخجل الا صوت الباب يطرق .... رد محمد في انزعاج : مـــــــــــــــين ؟؟ هدى : يالله .. يا محمد فيصل ينتظرك يقول تأخرت على الرحلة . محمد : طيــــــــــــــب .. هدى : يالله شكل الجو راق لك .. رمت هدى هذة الجملة وانصرفت .. نظر محمد إلى ساعة الجوال.. : اوووووووووه ايه والله تأخرت .. ثم رفع نظره إلى نورة .. يالله يا نورة تامرين على شي .. خلي بالك من نفسك وانتبهي على امي تكفين الله يخليك ، يالله قومي من على الأرض .. مد يده له يساعدها بالوقوف .. شعرت نورة بالخجل يهاجمها من جديد ، احس محمد بخجلها وهو يمد يده لها ولكن كسر ذاك الخجل حيث امتد يده وشدها بسرعه كانت خفيفة الوزن كالفراشة .. ولأول مره تقف امامه وجهاً لوجة كان شعرها الطويل يتأرجح على ظهرها .. كان محمد مذهولاً .. بذاك الجمال الانثوي الذي لم يراه ابداً .. على الرغم من متابعته المستمرة لقنوات التلفاز وسفره المستمر .. - يالله بامان الله يا نورة .. اسرع الخطى متواجهاً إلى فتح باب الغرفة ..كانت نورة تسير خلفة كطفلة ، وبدون ان تشعر فشوقها له جارف هو لم يغادر حتى الآن .. التفت محمد إلى نورة وكانه تذكر شيء!!!!! - نورة .. تبين شي .؟؟ قطعت نورة حبل سكوتها وحاولت ان تنطق بكلمة .. - سلامتك يا محمد .. توصل بالسلامة .. كان صوتها ناعماً جميلاً .. برغم نبرة الحزن الغازية له وواصلت -الله يخليك أول ما توصل اتصل بشرني عنك .. قالتها وقد خرجت الدمعه من عيناها لتوعد معها محمد .. - محمد كان مذهولاًُ من انوثة ونعومه هذا الصوت .. ان شاء الله ابشري فتح الباب وحاول الخروج ..ولكنه لم يستطيع ان يخرج فقد كانت كلمة يريد ان يقولها ..وهو فاتح باب غرفتها .. - نــــــــورة .. تدرين انك حــــــــــــــلوة .. موووووووت .. مع السلامة .. ابتسم ..واغلق الباب .. اتجه إلى امه وقبل رأسها ..ثم انصرف مع فيصل .. كان اطفال اخوانه واخواته يودعونه بصوت عالي .. نورة كانت هناك تودعه هي الاخر من شباك غرفتها .. لمح محمد شباك غرفة نوره ورأها وهي مختبئة عن الجميع خلف ذاك الستار .. وعندما لمحها اشار بيده ملوحاً لها وارسل لها قبله .. من بعيــــــــــــد .. ركب السيارة وهو يلوح لها ..وانصرت السيارة واختفت عن ذاك الوجه الجميل .. * * * * * * * * * * * * * * * في السيارة .. كان فيصل يمسك بالمقود وهو يبتسم ويضحك ضحكات خفيفة .. التفت محمد اليه متعجباً .. فيصل وش بك ؟ - لا بس امي يوم قالت لك ادخل لنوره سلم عليها شكلك ما صدقت هههههههه وهما انت طولت قلنا الرجال الحين خربها ماهو طالع ولا هو مسافر ..ههههههه - ههههههه وش دعوه اللي يسمعك الحين يقول اني قاعد صار لي 7 ساعات كلها على بعضها 5 دقائق ، بس والله تقطع قلبي وهي تبكي .. - ترى نورة انسانه مره حساسة ورقيقة في نفس الوقت محرومة عسى بس عجبتك يوم شفتها ؟؟ لم يستطع محمد كتم اعجابه : اوووووووه ماشاء الله عليها ..قمــر . يا فيصل قمر .. وش جاب هيفاء وهبي لها .. فيصل في تعجب : معقوله ولا انت تتطنز على ؟؟!! - لا وربي يعني صراحة كنت متخيلها مثل خالي عبدالرحمن الله يرحمه – سمراء وشعرها خشن شوي وعيونها صغار .. - انا والله ما اذكرها الايوم كانت صغيرة .. المهم انت لازم تجهز نفسك لان الوالده الله يحفظها تبرسلها لك بعد 3 أسابيع بالتمام والكمال وبتوقيت السعودية .. يعني دير بالك .. * * * * * * * * * * * * * * * * * حلقت الطائرة تحمل بين ركابها .. محمد الذي سوق يعود إلى تلك القارة المتحضرة ، لم يستطيع محمد طوال ساعات الرحلة الطويلة لن ينسى ملامح نورة .. التي كانت ترتسم امامه وفي ذات الوقت كانت ضحكات ولقاءا ته مع منال تغزوا مشاعره .. ********************************* وصــــــــــــــل محمد إلى امـــــــــــريكـــــــــا ... كانت باستقبالها منال ..كانت تنادية من بعيد .. - محمد ... محمد .. محمد .. لمحها من بعيد .. واحس قلبه بندائها قبل اذنه وكانت منال مبتسمة فرحة برجوع محمد .. اقترب محمد من منال ولكن من ذاك الشخص الذي يتحدث مع منال اقترب حتى كان بينهما خطوتان .. صافحت منال محمد بحرارة .. - اهلين محمد .. الحمد لله .. على السلامة .. - هلا ..منال شلونك انتي ؟؟ - بخيـــر ,.,, شلون السعودية والوالده ..؟ - رد محمد وعيناه على ذاك الشخص الواقف امامه وبقرب حبيبته .. محمد : من هذا يا منـــــــال ؟ منال : اوووه هذا جون .. محمد رد بغضب بارد : من جون يعني ؟؟ منال : جون .. صديقي .. رد محمد بتعجب : نعــم .. صديقك ؟َ!! منال : اية محمد : من متى ؟؟ ما اخبر عندك اصدقاء من الشباب ؟ ردت بتعجب : هذا صديق الطفولة .. محمد : الطفولة ؟؟ شلون ؟؟ منال : هذا من يوم كان الوالد يدرس هنا وهم جيران لنا .. محمد في سخرية : لا.. منال : محمد ليه تتكلم كذا ؟؟ محمد : لا .. كملي .. طيب الطفوله وعرفنها .. والحين وصفته ايش ؟ منال : ابد استمرت علاقتنا معاه خصوصاً .. انه يوم رجعنا إلى السعوديه بعد سنتين جات عائلته إلى السعودية للعمل في ارامكو .. وتعرف استمرت علاقتنا معاه ودايم عطلنا االصيفية اقضيها في أمريكا معاهم .. محمد في سخرية : شي حلووووووووو جدددددددددا .. منال : يالله خلنا نوصلك للبيت اكيد تعبان .. ركب محمد السيارة فقد كان مكانه بالمقعد الخلفي ، واستمرت منال في احاديثها مع صديقها جون ، كانت منال من الفتيات التي تعيش بعادات وتقاليد المجتمع الامريكي حتى عندما كانت في السعودية حيث كانت تسكن في مدينة الظهران وبتحديد في منطقة ارامكو حيث المجتمعات الامريكية هناك.. كانت لمنال العديد من الاصدقاء الامريكان ومن مختلف الجنسين .. بدأ محمد يفكر فيما رأها من تصرفات منال ولكن ماذا عساه ان يفعل هذا هو الواقع يجب عليه ان يتقبله ، ولكنه قرر ان يصارح منا بما يضايقه من تصرفا ت فهو في نظره حبيبته ويجب ان تحترمه .. رجع محمد إلى شقته وبعد ما سلم عليه أصدقائه وتجاذب معهم اطراف الحديث استاذنهم لذهاب إلى غرفته فهو مجهد طوال الرحلة ..لمن يكن هذا هو السبب ولكنه اراد ان يتحدث إلى محبوبته منال . ولكن بمجرد ان استلقى على السرير لم يسمع الا رنين جرس هاتفه الجوال .. التقط الجوال بسرعه على امل ان يكون المتصل هي منال ..وبسرعه .. - الووووووو - الووووووو .. هلا يمه .. محمد .. - هلا ..هلا هلا يمة ..كيف حالك ؟ - بشرني ياوليدي وصلت ولا باقي .؟ - ايه .. يمه الحمد لله توني نازل من الطيارة لا انتي داقه .. - الحمد لله انتبه لنفسك يا وليد . - وانتي بعد.. شلون نورة ( من غير شعور نطق باسمها ) - هذاهي حولي كلمها .. دق قلب نورة بسرعه عندما امسكت بجهاز الجوال ووضعته قرب اذنها - هلا نورة . - هلا محمد الحمد لله على السلامه .. - الله يسلمك ..اخبارك عساك وقفتي بكاء . - ايه .. - يالله انتبهي لنفسك وعلى الوالده .. وسلمي على الجميع .. مع السلامه .. أغلق محمد الخط .. وبقيت نورة تشتم رائحته الآتية من بعيد .. وضع محمد الجوال على الطاولة وبدأ يركز النظر إلى النافذه حيث كانت السحاب البيضاء ..تمر امامه وكانه تلقى التحية عليه .. دق باب غرفة محمد .. - من ؟ - انا فهد .. افتح يا رجال مادري وراه مقفل على عمرك .. فتح محمد الباب لصديقة فهد وتعانق الصديقان بعد مده من الغياب .. وبدأ محمد يسرد ما جرئ له هناك في بلاده ..ومع وامه وعند زوجته .. وسرد له وضع منال وذاك الشاب التي كانت بصحبته .. لم ينكر فهد كل ما سمع من محمد بخصوص منال .. - طيب وش اللي مزعجك ؟ - ايش اللي مزعجني !! اقولك جاية مع صديقها وتقولي وش اللي مزعجك ؟ - وانت حالك حالة بعد صديقها !! - انااحبها يا فهد . - شف يا بعد حيي .. تحبها هذي كثر منها .. اذا تحبها وتغار عليها اجل تزوجها وريح عمرك .. محمد في دهشة بادية اكثر : وبعد اتزوج مره ثانية ؟ - اجل ما عليك من تصرفاتها ..مالك حكم عليه ..اذا ابوها الدكتور راضي .. انت مالك دخل في تصرفاتها انت قولها عن الاشياء اللي تضايقك واذا استجابت لرغبتك فهذا دليل على انها تحبك وشاريتك .. واذا طنشت انت طنش .. بعد واحمد ربك ان عندك حرمة الحين.. وبين وبينك ..انت لازم تصرف نظر عنها منال هذي .. يكون افضل لكل .. يالله انا الحين بروح للبيت بس يوم دريت من حمد انك بتوصل اليوم قلت لازم امر اسلم .. انت فكر وبعدها يصير خير .. تصبح على خـــير.. انصرف فهد وقد وضع صديقة في حيرة اكثر من قبل وقد زاد دوائر القلق التي يشعر بها ..لكنه ماذا يفعل بذاك القلب الذي بين ضلوعه فقد عشق واحب منذُ ان كان في السحاب .. ولو كان بأمكانه ان يرمي الحب لرماه من تلك الطائرة التي كانت على متنها منذٌ اقل من ساعتين .. * * * * * * * * * * * * * * * * في غرفة نـــــــــــورة .,.. كانت نورة في هذه الاثناء تحاول ان تعيش ذكريات تلك اللحظات التي قضتها مع محمد قبل مغادرته ..لم تحاول نورة .. ان تخفي دموعها من امام المرآة لان الشوق اليه يعصف به .. والخوف من القادم يقلق تفكيره وزواجه بهذه السرعه وفي هذه الظروف كانت تشعرها انها مثل الضائعه ، كانت نورة تريد ان تتكلم ولكن ليس له احد .. في هذه الاثناء دخلت هدى غرفة نورة ..وبدأت تتجاذب معها اطراف الحديث وبدأت هدى تضع خطه لنورة لكي تكمل عملية التجهيز لسفرها حيث لا محال من الذهاب إلى السوق لشراء الكثير من الاغراض التي تحتاجها زوجة اخاه .. واستجابت نورة لتنفيذ خطتها .. رغم حرقتها وحزنها .. فجرح والدها الراحل لا يزال ينزف في داخلها , ولكن لا تستطيع ان تفعل شيئاً .. كانت ام محمد تتصل بشكل يومي على ولدها محمد لتتابع معه ماذا فعل بخصوص تجهيزه لشقة الزوجية ... فنورة لم يظل على تاريخ سفرها الا اسبوع كان محمد ينفذ اوامر امره من على بُعــد كانت شخصية تلك الام قوية جدا.. * * * * * * * * * * * * * * * * اجتمع محمد مع اصدقائه في نهاية الاسبوعية .. وبدأ في الكلام بعدما استوى على الاريكة .. محمد : شباب ممكن شوي .. ودي اتكلم معاكم شوي .. ممكن تبطلون لعب ورق .. على : يعني انت ما يحلى لك التخريب الا ذا شفتنا نلعب ؟؟ حمد احس ان عند محمد امر مهم : خيـــر يا محمد وش فيه ؟؟ محمد وقد شبك بين اصابعة ولم تكد الحروف تسعفة ي صياغه كلمه واحده ..نظر الى فهد لعله يسعفه .. وبسرعه فهم فهد تلك النظرات المشفره من صديقة وقال : - يا جماعة ..محمد بيطلع من عندكم وبيأجر شقة في واشنطن حول الجامعه .. على وحمد في ذهول : ليه عسى ما شر ؟؟ حمد: محمد جاك منا اذى وانا اخوك .. قاطعه محمد بسرعة : لا ابد ..بس .. فهد : لا ياحمد بس محمد اهلة بيجون ويمكن يطولون .. حدق محمد النظر الى فهد فالاهل معناها الزوجة .. احس فهد بتوتر محمد الواضع واسرد قائلاً .. - تعرفون ان ام محمد انشلت ولازم لهاعلاج طبيعي ومحمد مع الدكتور االخاص بعلاج امه نصحهم انها تجي هنا عشان تكمل العلاج لذلك صعبة تجي امه ومعها اخته عندكم ..عاد هو استاجر لهم شقه حول المستشفى اللي بسون لها العلاج فيه وربي يشفيها .. قولووا امين ... حمد : والله بنشتاق لك بس الوالدة اهم .. ربي يقومها بالسلامه . تنفس محمد الصعداء .. من تلك القصه التي قام بتأليفها صديقة فهد التي اقنع بها الجميع * * * * * * * * * * * * في السعودية .. يوم الاثنين الساعة الثالثه عصرا.. هو موعد اقلاع رحلة نورة .. توجهه نورة بسيارة فيصل الى المطار مع بنت عمتها هدى .. وودعت عمتها الغالية بسيل من الدموع الجارفة .. وقبل الرحيل .. العمة ودموعها على خدها الذاب : انتبهي على نفسك زين . نورة : عمه بشتاق لك ... وزادت في احتضان عمتها العمة : وانا بعد يا مي .. بشتاق لك مليت علي البيت الايام اللي فاتت .. هدى تحاول ان تهدى من الوضع .. : يالله يا نورة تعوذي من الشيطان انت رايحة عند زوجك .. دق قلب نورة بقوة عندما سمعت هذه العبارة ..فهذا الذي يجعلها تخاف اكثر .. ومن غير شعور ضمت عمتها بقوة .. وهي تقول : - عمتي الجوهرة . انا خايفة ما ابي اروح .. كأنا نورة احست بالحياة المرة التي تنتظرها هناك .. العمة وقد رفعت راس نورة وبدأت تسمح الدموع منه : يا عمري انتي .. لا تخافين هناك محمد .. ينتظركِ ومشتاق لكِ وبكره تتعودين على الحياة هناك .. وما ابي ترجعين الا معاكِ عبدالرحمن الصغير . ابتسمت العمه في وجه ابنه اخيه ..لعل تلك الابتسامه تقتل ذاك الخوف المتوحش الذي في داخل نورة ، ودعت العمه نورة .. بسيل من القبلات الحارة وكأنها تودع الامان وتودع آخر شي يربطها بوالدها.. * * * * * * * * * * * * * * * انهى فيصل جميع الامور ..الخاصة بنورة في المطار وودعها مع هدى ... اتجهت نورة الى الطريق المؤدي الى الطائرة وكانت دموع الفراق والحنين تتساقط من عيناها .. دخلت الى الطائرة .. والتزمت الصمت طوال مدة الرحلة . كان القلق والدمعه هما صاحباها في هذه الرحلة ، لقد ابتل النقاب الذي ترتدية بتلك الدموع .. كانت تحدق النظر في تلك السحب التي يخترقها كابتن الطائرة بلا رحمة ويشتت تجمعها ..كانت نتظر من النافذه الى الاسفل وتتذكر عندما كانت تسافر مع اباها وهي صغيرة الى الرياض او الى جده .. وهي تتكلم مع والدها بكل فرح وتشير الى تلك البيوت الصغيرة جداً .. التي كانت اصغر في اظافرها الصغيرة ، كانت ذكريات الطفولة تعصف بها لتزيد دموعها . مرت الساعات على نورة خلال الرحلة .. طويلة مملة فهي قادمة الى مجهول لا تعرف له طريق كل الامور تنتضارب في داخلها ..وكل المشاكل تطفؤ الى سطح دماغها .. كيف سوف تواجه الحياة هناك ..وكيف سوف تعيش مع محمد .. امور مختلطة .. وافكار قررت ان تتجاهلها وتحبسها في داخلها ، حتى يحين اوانها ، فتحت حقيبتها واخرجت مصحفاً صغيراً .. اهداها اياه والدها عندما حضر اخر مره من عمرة .. واخيـــــــــــراً .. وصلت نورة الى الاراضي الامريكـــــــيــــــة ... * * * * * * * * * * * * * * * *(( الجزء الخامس )) طرق محمد باب غرفة نورة ..ومن دون ان ينتظر الاجابة بالاذن بالدخول فتح الباب...
قصه رائعه تسلمي أختي الغاليه عليها أنا متابعه كملي تكفين لاتتأخرين :42:
الصفحة الأخيرة