(46) وقفة مع سورة البقرة
ما أجمل اتصال الآيات وما أحسن اتصال هذه الآية 👇 بما قبلها
(ومن النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ الله ..)165
فإن مع البيان التام لدلائل وحدانية الله هناك من الناس من يتخذ المخلوقين أنداداً ونظراء لله يساوونهم في الله بالعبادة
والعبادة ترتكز على ثلاثة أمور أساسية
🔴 المحبة
🔴 الخوف
🔴 الرجاء
كل تلك الركائز يجب أن تكون لله خالصة
فأنت لا تقدم محبتك ولا خوفك ولا رجائك لأحد على الله
لذلك من الأساسيات التي يجب أن نعرفها في هذا المجال
ما معنى المحبة ❓ وكيف تكون شرك ❓
🔺المحبة إما 1⃣ محبة عبودية وهي التي يكون معها ذل وخضوع وطاعة للمحبوب
وهذه هي التي يجب ان تصرف لله خالصة
2⃣ومحبة غير عبودية محبة طبيعية كمحبة الأهل والأحباب
هذه محبة مطلوبة ففيها من الصلة والإحسان والبر ما يدعو اليه الشرع لأنها محبة غير مصحوبة بذل للمحبوب وخضوع
إذا الخطورة متى ❓
الخطورة في الوقوع في الشرك اذا صاحب تلك المحبة ذل وخضوع وطاعة في معصية الخالق
فتقدم محبتهم على محبة خالقك فتعرض نفسك للشرك والعياذ بالله
✳️فذاك الذي اتبع المضلين على ضلالاتهم واتبع المعتقدات الباطلة وناصرها واتخذ الأنداد وانقاد لغير رب العباد
✳️وتلك التي نمصت حاجبيها وكشفت عن حجابها لغير محارمها طاعةً لزوجها وتلبيةً لرغباته
هذه تركت أوامر الله ولم تلق بالاً للعنة الله للنامصة وغضبه ممن لا يطبق فرائضه واتبعت ذلك الزوج في معصية ربها
✳️وتلك التي تعزف المعازف في الأفراح إرضاءً لزبائنها طاعة لهم في معصية الخالق
✳️وذاك الذي اقترض الفوائد الربوية من البنوك رغبة في تحقيق عيشة الرفاهية لأسرته أطاع رغبات أسرته في معصية الخالق
✳️وتلك الأم التي تلبي جميع مشتهيات أبنائها شفقةً عليهم ولا تريد أن تحرمهم شيئا ولو كان حراماً
🌀إن حال هؤلاء👆 خطير
فهم لهم عقوبة شديدة في الآخرة وقد يعجل لهم الله عقوبته في الدنيا بأن يصيبهم في الذين قدموا محبتهم لهم على ربهم
🌐 فيتخلى المتبوع من التابع
🌐 ويتخلى ذلك الزوج عن زوجته وقد ضاع شبابها في ارضاءه لكن في معصية الخالق
🌐وتفقد تلك العازفة شهرتها وصيتها بين الناس ويتخلون عنها
🌐ويخسر ذاك الرجل أسرته التي لطالما كان يكسب الحرام من أجل إرضائهم
🌐ويعق هؤلاء الأبناء أمهم ويتخلون عنها في كبرها وهي في أمس الحاجة إليهم بعد أن سخَّرت حياتها إرضاءً لهم
هذا في الدنيا وما أشد أثر تلك العقوبة على الانسان
ولو يرى الذين ظلموا باتخاذ الأنداد والانقياد لغير رب العباد إذ يرون العذاب يوم القيامة عيانا بأبصارهم فعلموا علما جازما
👈 أن القوة والقدرة لله كلها
👈 وأن كل ما تعلقوا به في الدنيا ضعيف عاجز لا كما ظنوا أن لهم من الامر شيء
👈وأن القلوب بيد الله فإن قدَّمتَ محبته على الخلق أقبل تعالى بقلوب الخلق إليك وإن قدمتهم على الله سخطوا منك رغم كل ما تفعله لإرضائهم
وقد خاب ظن الذين أشركوا وبطل سعيهم وحق عليهم شدة العذاب
💥فقد رجوا غير مرجو وتعلقوا بمحبتهم بغير متعلق
فلم تدفع عنهم الأنداد شيئا
بل تبرأ الذين اتُّبعوا من الذين اتَّبعوا
💭وتأمل عِظم الحسرة لما يتبرأ المتبوعون من التابعين
فهذا الذي يزين العمل الحرام ويدعو لإتباعه سيتبرأ ممن اتبعوه يوم هم في أمس الحاجة للنصرة
🌀بل وتقطعت بهم الأسباب
كل أسباب الوُصَل التي كانت في الدنيا لأنها كانت لغير الله وعلى غير أمر الله
فتقطعت بينهم الأواصر والعلاقات والأسباب , وانشغل كلٌ بنفسه تابعا كان أم متبوعا . وسقطت القيادات التي كان المخدوعون يتبعونها
وعجزت عن وقاية أنفسها فضلا عن وقاية تابعيها
🌱وظهرت حقيقة الألوهية الواحدة لله وقدرته تعالى 🌱
👈حينها يرون أن الأعمال التي كانوا يرجون نفعها وحصول نتيجتها انقلبت عليهم حسرة وندامة
👈ويتمنى التابعون أن يردوا إلى الدنيا فيتبرؤوا من متبوعيهم ويتركوا الشرك ويقبلوا على إخلاص العمل لله
(وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرؤوا منا). .
🌀ولكن قد فات الأوان
وإنما هي أماني يتمنونها غيظا على المتبوعين لما تبرؤوا منهم وعلى رأس المتبوعين على الشر
👈إبليس الذي كان يزين ويوسوس
💥أفلا نتوب إلى الله قبل فوات الأوان
و إنه والله لمشهد مؤثر مشهد التبرؤ والتعادي والتخاصم بين التابعين والمتبوعين .
بين المحبين والمحبوبين في غير طاعة الله !
ثم تأمل هذا التعقيب 👈(كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم , وما هم بخارجين من النار). .
💥وما أشدَّها من حسرة
ومع وقفة الغد بإذن الله لنستكمل هذه الوقفة ونتعرف على حال المؤمنين
الحال الذي ينبغي أن نكون عليه في عبوديتنا لله تعالى
🌿اللهم إنا نعوذ بك من حسرة يوم القيامة ونعوذ بك أن نشرك بك ونحن نعلم ونستغفرك لما لا نعلم 🌿
مجموعة تدبر 🌴
(46) وقفة مع سورة البقرة
ما أجمل اتصال الآيات وما أحسن اتصال هذه الآية 👇 بما قبلها
(ومن...
ما أجمل اتصال الآيات وما أحسن اتصال هذه الآية 👇 بما قبلها
(ومن النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ الله ..)165
فإن مع البيان التام لدلائل وحدانية الله هناك من الناس من يتخذ المخلوقين أنداداً ونظراء لله يساوونهم في الله بالعبادة
والعبادة ترتكز على ثلاثة أمور أساسية
🔴 المحبة
🔴 الخوف
🔴 الرجاء
كل تلك الركائز يجب أن تكون لله خالصة
فأنت لا تقدم محبتك ولا خوفك ولا رجائك لأحد على الله
لذلك من الأساسيات التي يجب أن نعرفها في هذا المجال
ما معنى المحبة ❓ وكيف تكون شرك ❓
🔺المحبة إما 1⃣ محبة عبودية وهي التي يكون معها ذل وخضوع وطاعة للمحبوب
وهذه هي التي يجب ان تصرف لله خالصة
2⃣ومحبة غير عبودية محبة طبيعية كمحبة الأهل والأحباب
هذه محبة مطلوبة ففيها من الصلة والإحسان والبر ما يدعو اليه الشرع لأنها محبة غير مصحوبة بذل للمحبوب وخضوع
إذا الخطورة متى ❓
الخطورة في الوقوع في الشرك اذا صاحب تلك المحبة ذل وخضوع وطاعة في معصية الخالق
فتقدم محبتهم على محبة خالقك فتعرض نفسك للشرك والعياذ بالله
✳️فذاك الذي اتبع المضلين على ضلالاتهم واتبع المعتقدات الباطلة وناصرها واتخذ الأنداد وانقاد لغير رب العباد
✳️وتلك التي نمصت حاجبيها وكشفت عن حجابها لغير محارمها طاعةً لزوجها وتلبيةً لرغباته
هذه تركت أوامر الله ولم تلق بالاً للعنة الله للنامصة وغضبه ممن لا يطبق فرائضه واتبعت ذلك الزوج في معصية ربها
✳️وتلك التي تعزف المعازف في الأفراح إرضاءً لزبائنها طاعة لهم في معصية الخالق
✳️وذاك الذي اقترض الفوائد الربوية من البنوك رغبة في تحقيق عيشة الرفاهية لأسرته أطاع رغبات أسرته في معصية الخالق
✳️وتلك الأم التي تلبي جميع مشتهيات أبنائها شفقةً عليهم ولا تريد أن تحرمهم شيئا ولو كان حراماً
🌀إن حال هؤلاء👆 خطير
فهم لهم عقوبة شديدة في الآخرة وقد يعجل لهم الله عقوبته في الدنيا بأن يصيبهم في الذين قدموا محبتهم لهم على ربهم
🌐 فيتخلى المتبوع من التابع
🌐 ويتخلى ذلك الزوج عن زوجته وقد ضاع شبابها في ارضاءه لكن في معصية الخالق
🌐وتفقد تلك العازفة شهرتها وصيتها بين الناس ويتخلون عنها
🌐ويخسر ذاك الرجل أسرته التي لطالما كان يكسب الحرام من أجل إرضائهم
🌐ويعق هؤلاء الأبناء أمهم ويتخلون عنها في كبرها وهي في أمس الحاجة إليهم بعد أن سخَّرت حياتها إرضاءً لهم
هذا في الدنيا وما أشد أثر تلك العقوبة على الانسان
ولو يرى الذين ظلموا باتخاذ الأنداد والانقياد لغير رب العباد إذ يرون العذاب يوم القيامة عيانا بأبصارهم فعلموا علما جازما
👈 أن القوة والقدرة لله كلها
👈 وأن كل ما تعلقوا به في الدنيا ضعيف عاجز لا كما ظنوا أن لهم من الامر شيء
👈وأن القلوب بيد الله فإن قدَّمتَ محبته على الخلق أقبل تعالى بقلوب الخلق إليك وإن قدمتهم على الله سخطوا منك رغم كل ما تفعله لإرضائهم
وقد خاب ظن الذين أشركوا وبطل سعيهم وحق عليهم شدة العذاب
💥فقد رجوا غير مرجو وتعلقوا بمحبتهم بغير متعلق
فلم تدفع عنهم الأنداد شيئا
بل تبرأ الذين اتُّبعوا من الذين اتَّبعوا
💭وتأمل عِظم الحسرة لما يتبرأ المتبوعون من التابعين
فهذا الذي يزين العمل الحرام ويدعو لإتباعه سيتبرأ ممن اتبعوه يوم هم في أمس الحاجة للنصرة
🌀بل وتقطعت بهم الأسباب
كل أسباب الوُصَل التي كانت في الدنيا لأنها كانت لغير الله وعلى غير أمر الله
فتقطعت بينهم الأواصر والعلاقات والأسباب , وانشغل كلٌ بنفسه تابعا كان أم متبوعا . وسقطت القيادات التي كان المخدوعون يتبعونها
وعجزت عن وقاية أنفسها فضلا عن وقاية تابعيها
🌱وظهرت حقيقة الألوهية الواحدة لله وقدرته تعالى 🌱
👈حينها يرون أن الأعمال التي كانوا يرجون نفعها وحصول نتيجتها انقلبت عليهم حسرة وندامة
👈ويتمنى التابعون أن يردوا إلى الدنيا فيتبرؤوا من متبوعيهم ويتركوا الشرك ويقبلوا على إخلاص العمل لله
(وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرؤوا منا). .
🌀ولكن قد فات الأوان
وإنما هي أماني يتمنونها غيظا على المتبوعين لما تبرؤوا منهم وعلى رأس المتبوعين على الشر
👈إبليس الذي كان يزين ويوسوس
💥أفلا نتوب إلى الله قبل فوات الأوان
و إنه والله لمشهد مؤثر مشهد التبرؤ والتعادي والتخاصم بين التابعين والمتبوعين .
بين المحبين والمحبوبين في غير طاعة الله !
ثم تأمل هذا التعقيب 👈(كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم , وما هم بخارجين من النار). .
💥وما أشدَّها من حسرة
ومع وقفة الغد بإذن الله لنستكمل هذه الوقفة ونتعرف على حال المؤمنين
الحال الذي ينبغي أن نكون عليه في عبوديتنا لله تعالى
🌿اللهم إنا نعوذ بك من حسرة يوم القيامة ونعوذ بك أن نشرك بك ونحن نعلم ونستغفرك لما لا نعلم 🌿
مجموعة تدبر 🌴