& صفاء القمر &
& صفاء القمر &
اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني و أنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت ، أبوء لك بنعمتك على و أبوء لك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت "
فيضٌ وعِطرْ
فيضٌ وعِطرْ
جزاك الله خيراً
سعي مبارك
وفائدة جليلة
شكرتِ
حياتك جنات &&
حياتك جنات &&
جزاك الله خيراً سعي مبارك وفائدة جليلة شكرتِ
جزاك الله خيراً سعي مبارك وفائدة جليلة شكرتِ
📚(23) وقفة مع سورة البقرة

وقفتنا اليوم حيث كان اليهود يسألون رسولهم أسئلة تعنت وإعتراض 
( أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل ... )
وهذا مثل ما ذكره تعالى لنا عنهم في موضع آخر ( يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتاباً من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة ) 
 فالله تعالى ينهى المؤمنين أو اليهود بأن يسألوا رسولهم كما سئل موسى من قبل. 

والمراد كما قلنا النهي عن أسئلة التعنت والإعراض 

وأما سؤال الاسترشاد والتعلم والانتفاع فهذا محمود قد أمر الله به كما قال تعالى ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) 
( يسألونك عن الخمر والميسر ) 
( يسألونك عن اليتامى )
وغير ذلك فهذه أسئلة يُقِرها الله تعالى فهي تزيد المسلم فهماً بأمور دينه 

أما سؤال التعنت المنهي عنه فمثاله :
عندما أخبر صلى الله عليه وسلم أن الله كتب عليهم الحج قال رجل : كل عام يا رسول الله 
فسكت عنه صلى الله عليه وسلم ثلاثاً ثم قال عليه السلام : لا ولو قلت نعم لوَجَبت ولو وجبت لما استطعتم ثم قال كما ورد في أحد الروايات : ‏ ‏(دعوني ما تركتكم إنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) ‏ 
  
وعن ابن عباس ، كان قوم يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم استهزاءً ،
 فيقول الرجل : من أبي ؟
ويقول الرجل تضل ناقته : أين ناقتي ؟
 فأنزل الله هذه الآية : " يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء ..."رواه البخاري .

💥فلنحذر من أسئلة التعنت والاعتراض على حكم من أحكام الله وتشريعاته

ولعل هذه الآية تذكرنا بسورة المائدة وقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ) فهذه ونحوها هي المنهي عنها 

💥فإذا أتاك أيها المسلم الأمر الشرعي>>>
لابد أن تمتثله
 ولا تقرر فيه
ولا تسأل حتى يثقل عليك كما حصل مع بني إسرائيل حين أُمروا أن يذبحوا بقرة فكانت كثرة أسئلتهم ومراجعتهم لنبيهم وتنطعهم سبباً في التشديد عليهم بذبح بقرة معينة وإلا لو امتثلوا الأمر فوراً لأجزأتهم أي بقرة لأن الأمر كان بأي بقرة . 


💥فلنحذر من تلك المسائل المنهي عنها فهي خلق يهودي مذموم وقد تصل بصاحبها إلى الكفر والعياذ بالله لذلك قال تعالى ( ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سواء السبيل )

💥ولنحذر كذلك من كثرة الأسئلة التي تكون إما على سبيل الاستهزاء أو امتحان المسؤول وإما على سبيل التعنت عن الشيء الذي لو لم يسأل عنه لكان على الإباحة 

ولما في ذلك الأمر من أهمية لنضرب أمثلة من الأسئلة المنهي عن سؤالها لتقترب الصورة أكثر من الأذهان 
 
سؤال بعض طلاب العلم لبعض المشايخ على سبيل الإمتحان والاستدراج وكلما أدلى بحجة عارضه بحجة وهذا يحدث كثيراً مع بعض من طلاب العلم الذي لا يسأل رغبة في الاستفهام والسؤال وإنما على سبيل الإحراج وهذا لم يراع الأدب في السؤال فليس من الأدب أن تسأل المسلم لتمتحنه أو لتظهر أنك أعلم منه أو تعنتاً وليس لطلب العلم فهذا لا يحل قليل سؤاله ولا كثيره ولا يجاب ولا يستحق جواباً

ومن هذه الأسئلة المنهي عنها 
 
كان عمر رضي الله عنه يمشي معه رجل وقد سقط ماء من ميزاب فسأل ذلك الرجل صاحب الميزاب عن طهارة ذلك الماء فقال عمر رضي الله عنه يا صاحب الميزاب لا تخبرنا لأن الأصل في الماء الطهارة فلا نسأل فيشدد علينا 
فمثلاً لو كنت تمشي بجانب مستنقع ماء وسيارة مارة سريعاً قذفت بالماء عليك فلا تبحث عنه فأنت غير مكلف بهذا ولكن إذا خالفت هذا الأدب وظللت تسأل وتستتبع فقد يظهر لك ما يسوؤك فتصير ثيابك نجسة 

وكذلك شخص يريد أن يصلي وأحضرت له سجادة فلا ينبغي أن يسأل ويتتبع هل هي طاهرة أم لا فأنت غير مطالب بالتحري في أي مكان في الأرض بل صلِّ فقط ولا تضيق على نفسك لكن إذا ظهر لك دليلاً حسياً على النجاسة فهنا تعتبره 

فيا لسماحة الإسلام وسهولة أحكامه
 
كذلك >>>تعامل مع الناس اقبلهم على ما يُظهرون  
ولا تفتش عن الخبايا لأنك لو فتشت ستطلع على ما يسوءك ويؤذيك

ولنحصر الأمور التي يُكره السؤال عنها كما ذكرها العلماء في عشرة مواضع نذكرها في الوقفة التالية غداً بإذن الله 

فانتظرونا 
أسأل الله أن يعيننا على حسن الطاعة والالتزام والتأدب مع شرائع الله

مجموعة تدبر 
حياتك جنات &&
حياتك جنات &&
📚(23) وقفة مع سورة البقرة وقفتنا اليوم حيث كان اليهود يسألون رسولهم أسئلة تعنت وإعتراض  ( أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل ... ) وهذا مثل ما ذكره تعالى لنا عنهم في موضع آخر ( يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتاباً من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة )   فالله تعالى ينهى المؤمنين أو اليهود بأن يسألوا رسولهم كما سئل موسى من قبل.  والمراد كما قلنا النهي عن أسئلة التعنت والإعراض  وأما سؤال الاسترشاد والتعلم والانتفاع فهذا محمود قد أمر الله به كما قال تعالى ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون )  ( يسألونك عن الخمر والميسر )  ( يسألونك عن اليتامى ) وغير ذلك فهذه أسئلة يُقِرها الله تعالى فهي تزيد المسلم فهماً بأمور دينه  أما سؤال التعنت المنهي عنه فمثاله : عندما أخبر صلى الله عليه وسلم أن الله كتب عليهم الحج قال رجل : كل عام يا رسول الله  فسكت عنه صلى الله عليه وسلم ثلاثاً ثم قال عليه السلام : لا ولو قلت نعم لوَجَبت ولو وجبت لما استطعتم ثم قال كما ورد في أحد الروايات : ‏ ‏(دعوني ما تركتكم إنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) ‏     وعن ابن عباس ، كان قوم يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم استهزاءً ،  فيقول الرجل : من أبي ؟ ويقول الرجل تضل ناقته : أين ناقتي ؟  فأنزل الله هذه الآية : " يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء ..."رواه البخاري . 💥فلنحذر من أسئلة التعنت والاعتراض على حكم من أحكام الله وتشريعاته ولعل هذه الآية تذكرنا بسورة المائدة وقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ) فهذه ونحوها هي المنهي عنها  💥فإذا أتاك أيها المسلم الأمر الشرعي>>> لابد أن تمتثله  ولا تقرر فيه ولا تسأل حتى يثقل عليك كما حصل مع بني إسرائيل حين أُمروا أن يذبحوا بقرة فكانت كثرة أسئلتهم ومراجعتهم لنبيهم وتنطعهم سبباً في التشديد عليهم بذبح بقرة معينة وإلا لو امتثلوا الأمر فوراً لأجزأتهم أي بقرة لأن الأمر كان بأي بقرة .  💥فلنحذر من تلك المسائل المنهي عنها فهي خلق يهودي مذموم وقد تصل بصاحبها إلى الكفر والعياذ بالله لذلك قال تعالى ( ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سواء السبيل ) 💥ولنحذر كذلك من كثرة الأسئلة التي تكون إما على سبيل الاستهزاء أو امتحان المسؤول وإما على سبيل التعنت عن الشيء الذي لو لم يسأل عنه لكان على الإباحة  ولما في ذلك الأمر من أهمية لنضرب أمثلة من الأسئلة المنهي عن سؤالها لتقترب الصورة أكثر من الأذهان    سؤال بعض طلاب العلم لبعض المشايخ على سبيل الإمتحان والاستدراج وكلما أدلى بحجة عارضه بحجة وهذا يحدث كثيراً مع بعض من طلاب العلم الذي لا يسأل رغبة في الاستفهام والسؤال وإنما على سبيل الإحراج وهذا لم يراع الأدب في السؤال فليس من الأدب أن تسأل المسلم لتمتحنه أو لتظهر أنك أعلم منه أو تعنتاً وليس لطلب العلم فهذا لا يحل قليل سؤاله ولا كثيره ولا يجاب ولا يستحق جواباً ومن هذه الأسئلة المنهي عنها    كان عمر رضي الله عنه يمشي معه رجل وقد سقط ماء من ميزاب فسأل ذلك الرجل صاحب الميزاب عن طهارة ذلك الماء فقال عمر رضي الله عنه يا صاحب الميزاب لا تخبرنا لأن الأصل في الماء الطهارة فلا نسأل فيشدد علينا  فمثلاً لو كنت تمشي بجانب مستنقع ماء وسيارة مارة سريعاً قذفت بالماء عليك فلا تبحث عنه فأنت غير مكلف بهذا ولكن إذا خالفت هذا الأدب وظللت تسأل وتستتبع فقد يظهر لك ما يسوؤك فتصير ثيابك نجسة  وكذلك شخص يريد أن يصلي وأحضرت له سجادة فلا ينبغي أن يسأل ويتتبع هل هي طاهرة أم لا فأنت غير مطالب بالتحري في أي مكان في الأرض بل صلِّ فقط ولا تضيق على نفسك لكن إذا ظهر لك دليلاً حسياً على النجاسة فهنا تعتبره  فيا لسماحة الإسلام وسهولة أحكامه   كذلك >>>تعامل مع الناس اقبلهم على ما يُظهرون   ولا تفتش عن الخبايا لأنك لو فتشت ستطلع على ما يسوءك ويؤذيك ولنحصر الأمور التي يُكره السؤال عنها كما ذكرها العلماء في عشرة مواضع نذكرها في الوقفة التالية غداً بإذن الله  فانتظرونا  أسأل الله أن يعيننا على حسن الطاعة والالتزام والتأدب مع شرائع الله مجموعة تدبر 
📚(23) وقفة مع سورة البقرة وقفتنا اليوم حيث كان اليهود يسألون رسولهم أسئلة تعنت وإعتراض  ( أم...
📚(24) وقفة مع سورة البقرة

نتابع اليوم بإذن الله وقفة الأمس 
والآية ( أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سُئل موسى من قبل ...) 
وقد ذكرنا بعض نماذج من الأسئلة التي نهانا الله عنها 
ولنحصر الأمور التي يُكره السؤال عنها كما ذكرها الشاطبي في عشرة مواضع نذكرها مختصرة : 

الأول السؤال عما لا ينفع الدين
كسؤال عبد الله بن حذافة من أبي ؟ 

الثاني السؤال بعد بلوغ الحاجة فالنص الشرعي واضح ثم تسأل. 
كالرجل الذي سأل عن الحج (كل عام يا رسول الله) 

الثالث السؤال في غير وقت الحاجة كأن يسأل وهو غير محتاج إلى جوابه
يكون ليس في زمن إحتياج إليه وكان هذا والله تعالى أعلم خاص بما لم ينزل فيه حكم ويدل عليه قول الرسول صلى الله عليه وسلم والذي ذكرناه في الوقفة السابقة ( ذروني ما تركتكم ) 

الرابع السؤال عن صعاب المسائل وشرارها كسؤال المسائل التي يغالط بها العلماء ليزلُّوا فيها وهذه الأغلوطات التي نهى عنها صلى الله عليه وسلم كما في حديث معاوية عند أبي داود: (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الأغلوطات) والأغلوطات هي المسائل التي يغالط بها العلماء ليزلوا فيها، فيهيج بذلك شر وفتنة

الخامس السؤال عن علة الحكم كتقبيل الحجر الأسود وبعض مناسك الحج مثلاً وكما سألت معاذة رضي الله عنها سألت عائشة رضي الله عنها : ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة فقالت : أحرورية أنت؟!( أي أأنت من الخوارج أي تذهبين مذهب الخوارج )
ثم قالت عائشة رضي الله عنها: ( كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة ) 
فهكذا العبد المسلم الحق ينقاد لأحكام الله وشرائعه وليس له أن يسأل عن علة الحكم

السادس بلوغ السؤال حد التكلف والتعمق وأقوى ما يكون هنا من مسائل الطهارة خاصة إذا كان الإنسان مبتلى بالوسواس فهذا يعذب نفسه بيده ولو أنه أخذ الأمور بيسر وسماحة الإسلام لما عذب نفسه 
كسؤال صاحب الحوض عن طهارته 

السابع ظهور معارضة الكتاب والسنة بالرأي من السؤال كالذي يعارض الكتاب والسنة بعقله ورأيه وهواه 

الثامن السؤال عن المتشابهات ( فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ) 
كما سأل أحدهم ( الرحمن على العرش استوى ) كيف استوى ؟ 
فقال مالك :( الكيف غير معقول والاستواء غير مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة ) وإني أخاف أن تكون ضالاً
  وفي الحديث: "متى رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم"، 

التاسع السؤال عما شجر بين السلف الصالح أي الخلاف الذي كان بين الصحابة رضي الله عنهم 

🔟العاشر سؤال التعنت وقصد غلبة الخصم ( يقصد بسؤاله الإفحام ) وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم" (الألد الخصم) الشخص الشديد الجدل والشديد الخصومة والتعنت،

 فهذه جملة من المواضع التي يكره السؤال فيها، ويقاس عليها ما سواها.
وليس النهي فيها على درجة واحدة بل منها ما تشتد كراهيته ومنها ما يخف ومنها ما يحرم (وغير ذلك).


وهذا ما ينبغي أن نتعلمه ونحذره بعد هذه الآية. 
💥فلنحذر من تلك الأسئلة التي نهانا عنها الله تعالى وفي " الصحيح " عن سعد بن أبى وقاص عن النبي صلي الله عليه وسلم قال : "إن أعظم المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من أجل مسألته " .

وقال الأوزاعى ـ رحمه الله ـ : " إن الله إذا أراد أن يحرم عبده بركة العلم ألقى على لسانه المغاليط ، فلقد رأيتهم أقل الناس علما ".قلت : المغاليط : أو الأغلوطات : هي شداد المسائل كما قال الأوزعى

وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث إلى أن في الاشتغال بامتثال أمره واجتناب نهيه شغلا عن المسائل ،
 فقال : " فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ".

قال الإمام النووي-في شرحه لهذا الحديث- : " هذا الحديث من قواعد الإسلام المهمة ومن جوامع الكلم التي أعطيها صلى الله عليه وسلم ، ويدخل فيه ما لا يحصى من الأحكام كالصلاة بأنواعها ، فإذا عجز عن بعض أركانها أو بعض شروطها أتي بالباقي ،
 وإذا عجز عن بعض أعضاء الوضوء أو الغسل غسل الممكن ،
وإذا وجد ما يستر بعض عورته
أو حفظ بعض الفاتحة أتى بالممكن ،

وأشباه هذا غير منحصرة وهي مشهورة في كتب الفقه والمقصود التنبيه على أصل ذلك . 
وهذا الحديث موافق لقول الله تعالى : " فاتقوا الله ما استطعتم " 

  رزقنا الله وإياكم العلم النافع والعمل الصالح ووفقنا لكل خير ،وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه أجمعين

وإلى وقفة أخرى قريباً بإذن الله 
فانتظرونا 

مجموعة تدبر 
حياتك جنات &&
حياتك جنات &&
📚(24) وقفة مع سورة البقرة نتابع اليوم بإذن الله وقفة الأمس  والآية ( أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سُئل موسى من قبل ...)  وقد ذكرنا بعض نماذج من الأسئلة التي نهانا الله عنها  ولنحصر الأمور التي يُكره السؤال عنها كما ذكرها الشاطبي في عشرة مواضع نذكرها مختصرة :  الأول السؤال عما لا ينفع الدين كسؤال عبد الله بن حذافة من أبي ؟  الثاني السؤال بعد بلوغ الحاجة فالنص الشرعي واضح ثم تسأل.  كالرجل الذي سأل عن الحج (كل عام يا رسول الله)  الثالث السؤال في غير وقت الحاجة كأن يسأل وهو غير محتاج إلى جوابه يكون ليس في زمن إحتياج إليه وكان هذا والله تعالى أعلم خاص بما لم ينزل فيه حكم ويدل عليه قول الرسول صلى الله عليه وسلم والذي ذكرناه في الوقفة السابقة ( ذروني ما تركتكم )  الرابع السؤال عن صعاب المسائل وشرارها كسؤال المسائل التي يغالط بها العلماء ليزلُّوا فيها وهذه الأغلوطات التي نهى عنها صلى الله عليه وسلم كما في حديث معاوية عند أبي داود: (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الأغلوطات) والأغلوطات هي المسائل التي يغالط بها العلماء ليزلوا فيها، فيهيج بذلك شر وفتنة الخامس السؤال عن علة الحكم كتقبيل الحجر الأسود وبعض مناسك الحج مثلاً وكما سألت معاذة رضي الله عنها سألت عائشة رضي الله عنها : ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة فقالت : أحرورية أنت؟!( أي أأنت من الخوارج أي تذهبين مذهب الخوارج ) ثم قالت عائشة رضي الله عنها: ( كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة )  فهكذا العبد المسلم الحق ينقاد لأحكام الله وشرائعه وليس له أن يسأل عن علة الحكم السادس بلوغ السؤال حد التكلف والتعمق وأقوى ما يكون هنا من مسائل الطهارة خاصة إذا كان الإنسان مبتلى بالوسواس فهذا يعذب نفسه بيده ولو أنه أخذ الأمور بيسر وسماحة الإسلام لما عذب نفسه  كسؤال صاحب الحوض عن طهارته  السابع ظهور معارضة الكتاب والسنة بالرأي من السؤال كالذي يعارض الكتاب والسنة بعقله ورأيه وهواه  الثامن السؤال عن المتشابهات ( فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله )  كما سأل أحدهم ( الرحمن على العرش استوى ) كيف استوى ؟  فقال مالك :( الكيف غير معقول والاستواء غير مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة ) وإني أخاف أن تكون ضالاً   وفي الحديث: "متى رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم"،  التاسع السؤال عما شجر بين السلف الصالح أي الخلاف الذي كان بين الصحابة رضي الله عنهم  🔟العاشر سؤال التعنت وقصد غلبة الخصم ( يقصد بسؤاله الإفحام ) وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم" (الألد الخصم) الشخص الشديد الجدل والشديد الخصومة والتعنت،  فهذه جملة من المواضع التي يكره السؤال فيها، ويقاس عليها ما سواها. وليس النهي فيها على درجة واحدة بل منها ما تشتد كراهيته ومنها ما يخف ومنها ما يحرم (وغير ذلك). وهذا ما ينبغي أن نتعلمه ونحذره بعد هذه الآية.  💥فلنحذر من تلك الأسئلة التي نهانا عنها الله تعالى وفي " الصحيح " عن سعد بن أبى وقاص عن النبي صلي الله عليه وسلم قال : "إن أعظم المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من أجل مسألته " . وقال الأوزاعى ـ رحمه الله ـ : " إن الله إذا أراد أن يحرم عبده بركة العلم ألقى على لسانه المغاليط ، فلقد رأيتهم أقل الناس علما ".قلت : المغاليط : أو الأغلوطات : هي شداد المسائل كما قال الأوزعى وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث إلى أن في الاشتغال بامتثال أمره واجتناب نهيه شغلا عن المسائل ،  فقال : " فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ". قال الإمام النووي-في شرحه لهذا الحديث- : " هذا الحديث من قواعد الإسلام المهمة ومن جوامع الكلم التي أعطيها صلى الله عليه وسلم ، ويدخل فيه ما لا يحصى من الأحكام كالصلاة بأنواعها ، فإذا عجز عن بعض أركانها أو بعض شروطها أتي بالباقي ،  وإذا عجز عن بعض أعضاء الوضوء أو الغسل غسل الممكن ، وإذا وجد ما يستر بعض عورته أو حفظ بعض الفاتحة أتى بالممكن ، وأشباه هذا غير منحصرة وهي مشهورة في كتب الفقه والمقصود التنبيه على أصل ذلك .  وهذا الحديث موافق لقول الله تعالى : " فاتقوا الله ما استطعتم "    رزقنا الله وإياكم العلم النافع والعمل الصالح ووفقنا لكل خير ،وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه أجمعين وإلى وقفة أخرى قريباً بإذن الله  فانتظرونا  مجموعة تدبر 
📚(24) وقفة مع سورة البقرة نتابع اليوم بإذن الله وقفة الأمس  والآية ( أم تريدون أن تسألوا...
📚(25) وقفة مع سورة البقرة

نستكمل اليوم صور من إعراض بني إسرائيل 
لمنهج الله وكراهيتهم لأنبياءه وأوليائه
ولكن قبل أن نبدأ
 
هل تلاحظون أمراً؟؟!!!! 

هل تلاحظون أننا منذ الوقفة التاسعة ونحن لا نزال نستعرض أشكال وصور لإعراضهم 
إنه لأمر يدعو للعجب من هؤلاء القوم 

لكن ما يدعو للعجب أكثر أن كثيراً منا نحن أمة محمد صلى الله عليه وسلم الذين أنزل علينا الله تعالى أشرف كتبه وأرسل إلينا أفضل رسله 
 لم تتعظ قلوبنا وتعتبر فتحذر من أن تسلك مسلكهم في كثير من صور إعراضهم 

أسأل الله تعالى أن يوقظ قلوبنا وينفعنا بما نتعلم من كتابه فلا ننتهج نهجهم الخاطئ

ثم عرضت الآيات من صور إعراض كثير من أهل الكتاب شدة حسدهم يسعون ويعملون المكائد للمسلمين
  وأنهم بلغت بهم الحال أنهم ودوا ( لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق )
فهم يعلمون من التوراة عن محمد صلى الله عليه وسلم وأنه خاتم النبيين
لكن حسدهم الظاهر والباطن للمؤمنين قد ملأ قلوبهم   
💥فلنحذر من التشبه بقومٍ يحسدوننا  
💥ولنحذر من سلوك طريقهم 
💥ولنحذر من موالاتهم ومحبتهم والانقياد الأعمى لهم
 
وقد أمر تعالى بمقابلة من أساء إليهم بالعفو والصفح حتى يأتي الله بأمره وأمرهم بالإشتغال في الوقت الحاضر بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وفعل القربات 
وقد أتى الله تعالى بأمره بعد ذلك
فقد أمرالمسلمين بالجهاد فشفى أنفس المؤمنين منهم 

ولنا هنا وقفة مهمة جداً

 هي منهجية مقابلة الحق مع الباطل

 كما نتعلم من كتاب ربنا ومن سيرة رسولنا صلى الله عليه وسلم 
ففي المرحلة المكية (قوي الكفر) على (جماعة المسلمين القلة )
فكان المنهج في مقابلة الباطل 
>>>فاعفوا واصفحوا ...>>> والانشغال بالعبادة وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ... 
ولكن بعد أن أصبح للإسلام قوة ودولة حينها اختلف الوضع واختلفت منهجية مواجهة قوة الحق للباطل حيث كانت
المواجهة >>>>بالجهاد 

وهذا يذكرنا بأهل الكهف وهم قلة مؤمنة لما اعتزلوا في كهفهم حتى يقيموا دينهم خوفاً من قوة الباطل وهم الملك الظالم وقومه حيث كان يحارب دينهم 
 ( قلة مستضعفة الفتية) مقابل باطل ( قوة متمكنة الملك وقومه )
منهجية مواجهة الحق للباطل هنا تكون بالإعتزال (وإذ اعتزلتموهم ) 
بينما كان ذو القرنين ذو قوة وغلبة فاستخدم قوته وما مكنه الله تعالى من أسباب استخدمها في مواجهة الفئة الظالمة يأجوج ومأجوج فقال (فأعينوني بقوة) 
 
فلو فقهنا هذا الهدي لما تخبطنا في مواجهات غير متكافئة مع قوة الباطل والضلال 

لنذكر أيضاً ما يؤيد ذلك ما كان من عبد الله بن مسعود في الفترة المكية حينما رأى تجرؤ قريش على الرسول صلى الله عليه وسلم حيث وضع عقبة بن معيط بعد تحريض من أبي جهل
وضع عقبة بين كتفي رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وهو ساجد فرث جزور ودمها 
وعبد الله بن مسعود ينظر فهو ليس لديه عشيرة تمنعه منهم فهو هذلي حليف لقريش وليس منهم وتمنى لو كانت له قوة ليرفع الأذى عن ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم 

فاكتفى >>بالصبر على ما يرى
وقد ودَّ لو أن المشركون قد ألقوا هذا القذر في عينيه هو ولم يلقوه على ظهر الرسول صلى الله عليه وسلم 

لكنه عمل بتلك المنهجية في مقابلة قوة حق في (حالة ضعف) آنذاك مع قوة باطل في (حالة قوة) 
لأنه لو قاومهم لزادهم شراً وتكبراً لأنهم يأنفون أن يتجرأ عليهم حليف ليس منهم فالنتيجة ستكون غير رابحة لأنها
🌱مواجهة >>>>غير متكافئة 
والدليل على سداد فقهه رضي الله عنه إقرار النبي صلى الله عليه وسلم له على ذلك
 
ولنا وقفة أخرى مع الآية حيث أمر تعالى المسلمين بالإشتغال بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وفعل كل القربات 
وهذه وقفة هامة ✏انقشها في قلبك 
علمتنا هي الآيات وعلمنا هي رسولنا صلى الله عليه وسلم 
💥اشتغل بالتقرب إلى الله تعالى
عن أن تشتغل بمواجهات غير متكافئة مع قوة باطل مسيطرة 
💥اشتغل بالذكر / بالصلاة / بالقربات عن أن تشتغل في كيف ترد الأذية على من آذاك وستجد الطمأنينة تملأ قلبك

كان صلى الله عليه وسلم إذا حز به أمر فزع إلى الصلاة 

فإذا ضاقت بك الأسباب فلم تجد مخرجاً فإن ملجأك إلى الله 

🌿ووالله ما فزع عبد إلى الله إلا و خرج من ضيق إلى انشراح وسعة ورضا🌿

  ثم تذكر قوله تعالى ( وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله إن الله بما تعملون بصير ) 
فأنت لا تعمل عملاً تبتغي به وجه الله إلا وستجده عند الله يدخره لك 
لا يضيع عند الله عملك 
بل ستجده عنده وافراً موفوراً قد حفظه لك 

فمستقل من الخير ومستكثر
 
اسأل الله أن يهدينا لأحسن الأعمال ويعيننا على حسن العمل 

مجموعة تدبر 