ـ ألو
ـ السلام عليكم
ـ وعليكم السلام .. فينك ماجيت أمس ؟
ـ والله كان عندي مناوبة في الليل وما مداني أجي!
ـ أها الله يعينك
ـ امين، كيف كانت عزيمتكم؟
ـ والله حلوة. بس كانت تنقصك!
ـ هههههه تسلملي ياسيمو! .. إلا أقول وسام
ـ هلا ..
ـ إش رأيك نطلع البحر بكرة مادام إنه يوم خميس؟
ـ مافي مانع .. بس مارح أجي لحالي حأجيب معايا أصحابي!
ـ الله يحييه .. طيب يالله يسير أشوفك بكرة الضحى إنشالله
ـ إنشالله .. مع السلامة فيصل
ـ سلام ..
نسيت أن ا‘رفكم على فيصل! إنه ابن خالتي ويكبرني بخمس سنوات ولكنه أقرب أبناء خلالتي إلي رغم فارق السن بيني وبينه!، اتصلت بباسم وياسر وكذلك بمحمد واتفقنا على أن أمر أنا عليهم لأخذهم معي ..
في صباح اليوم التالي مررت عليهم وتوجهنا إلى البحر حيث المكان الذي اتفقنا أنا وفيصل بأن نتقابل فيه
ـ هلا والله بوسام .. ماشالله جيت على الموعد!
ـ ههههه أنا دايما دقيق في مواعيدي ماشالله عليه
ـ مرة ياشيخ بالله خليك ساكت! هدي أول مرة في حياتك تجي على الوقت!
ـ خلاص طيب يالله استأجرت الجتات ولا لأ؟
ـ إيوة إيوة ياعم سيمو .. ضيع الهرجة! هههههه
ـ هرجة إيه يا أبوية؟ .. أقووول يالله بلا تضييع وقت!
--------------------------------------
ـ لو سمحت نبغى خمسة جتات
ـ فيصل قله ستة مو خمسة!
ـ أحول إنت؟ ماتشوف؟ إحنا خمسة!
ـ ههههههه والدبانة اللي على راسك مسكينة مالها نفس تركب؟!
ضربني فيصل على ظهري مازحا ـ رغم أنني أحسست بعظامي وهي تتكسر!ـ
ـ تستهبل إنت ووجهك ياوسام؟
ـ لا .. أنا وظهري اللي كسرت لي هو!
بعد ذلك ركب كل منا على دبابه وبدأنا بـ ( التطعيس البحري!)، أمضينا في ذلك ساعتين كاملتين، ثم جلسنا أمام البحر ( نسولف ونتقهوى) إلى أن أصبحت الساعة الثالثة ظهرا ،بدأنا نحس بالجوع ووقع الاختيار علي أنا ( ضعيف الله!) لأحضر لهم طعام الغداء، سحبت محمد من يده وأنا أقول له: طيب يالله تعال معايا إنت !
ـ لا ياوسام! خليه وروح إنت لوحدك!
ـ إش دخلك إنت دحين يا فيصل؟ عندك باسم وياسر يكفو ويوفو، وأنا حاخد بس محمد!
اشترينا طعام الغداء من أول مطعم رأيناه في طريقنا وعدنا إلى البقية .. تناولنا الغداء وبعد ذلك سرنا قليلا على الشاطىء ( لزوم التهضيم!) .
كنت أجلس على الحاسب الآلي أو ( اللاب توب) أتصفح بعض المواقع على الشبكة العنكبوتية ( على رواقة) وإذ بأمي تناديني وتقول: وسااام ياولدي .. ودي أختك سارة للسوق الله يرضى عليك
يا ربي على هدي السارة! يعني ما تسيب الواحد في حاله واحد يوم لله؟!، بس إش أسوي أمي طلبت مني ولازم ألبي طلبها! لكن والله لو مو أمي .. كان ماوديتها هالدبة!
ـ اسفة على تضييع وقتك يامهم!
نظرت إلى سارة بحنق وأنا أقول لها: هو إنت هامك وقتي أصلا!!
وصلنا إلى السوق الذي تريده حضرة الأميرة سارة! وبدأت معاناتي مع الملل فسارة تدخل المحل الذي تريد ولا تترك فيه بضاعة إلا وتلقي عليها نظرة متفحصة! وأنا أتبعها كظلها من محل إلى محل!
لا أقصد بهذا أنني أريدها أن تذهب وحدها مع السائق .. ولكن هذا لايعني أيضا أن تقوم بتعذيبي بهذه الطريقة!
أمضيت وقتي في مراقبة ما حولي محاولا طرد الملل الذي يستولي علي، وقد رأيت من المناظر ما جعلني أحمد ربي على نعمة العقل! فهذه مجموعة من الشباب (الفاضي) تلاحق فتاة قد وضعت المساحيق على وجهها وقد أظهرت نصف شعرها المصبوغ باللون الأشقر، ناهيك عن العباءة الضيقة التي كانت ترتديها وهم يقومون بـ (معاكستها!) هل من العقل أن يضيع هؤلاء الشباب وقتهم في هذه التفاهات؟! وبينما أنا أحدق في المشهد السخيف الذي أمامي لاحظت بأن فتاة أخرى ـ من نفس شاكلتها ـ تنظر إلي بكل جرأة وتبتسم! ياإلهي قبل قليل كنت أنتقد الشباب الذين يلاحقون الفتيات والآن هذه الفتاة تلاحقني بنظراتها وابتساماتها!!،لا أنكر بأنني وسيم وجذاب! (خمسة خميسة في عين الحسووود!) ولكن ليس إلى درجة أن تنظر إلى بهذه الجرأة!!، هززت رأسي مستنكرا وأنا أقول: الحمدلله يارب!
هذا مثال بسيط مما رأيته .. ولكن لا أقول سوى: الله يهدينا ويهديهم!
ـ وسام .. خلاص خلصت
ـ أخييييرا .. يالله بسرعة على البيت قبل لا تغيري رأيك!
أحلى الذكريات .. قصة من نوع جديد ( إعادة)
متابعة النقاش، صفحة 4