شاركي في النقاش

سجلي الدخول لإضافة تعليق.

التعليقات

325
  1. امطار الشتاء ☔
    الدعاء مره شي جميل ويسوي المستحيل لكن ماينفع نجلس مكتوفين اليدين ونقول خلاص دعينا لازم تعملين بالاسباب وتسوين شي ماتجلسين كذا ؟!
    الدعاء اصلا سبب يا أخية
    اقري تحت اخية بارك الله فيك







    ....أما الدعاء دون مباشرة الأسباب المادية الظاهرة، فلا حرج فيه، ولا تتوقف إجابته على الأخذ بها؛ لأن الدعاء في حد ذاته سبب من أعظم أسباب التي يتحقق بها المطلوب. قال ابن القيم في الداء والدواء: المقدور قدر بأسباب، ومن أسبابه الدعاء، فلم يقدر مجردا عن سببه، ولكن قدر بسببه، فمتى أتي العبد بالسبب، وقع المقدور، ومتى لم يأت بالسبب، انتفى المقدور. وهذا كما قدر الشبع والري بالأكل والشرب، وقدر الولد بالوطء، وقدر حصول الزرع بالبذر، وقدر خروج نفس الحيوان بذبحه، وكذلك قدر دخول الجنة بالأعمال، ودخول النار بالأعمال ... فَالدُّعَاءُ مِنْ أَقْوَى الْأَسْبَابِ، فَإِذَا قُدِّرَ وُقُوعُ الْمَدْعُوِّ بِهِ بِالدُّعَاءِ، لَمْ يَصِحَّ أَنْ يُقَالَ: لَا فَائِدَةَ فِي الدُّعَاءِ، كَمَا لَا يُقَالُ: لَا فَائِدَةَ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، وَجَمِيعِ الْحَرَكَاتِ وَالْأَعْمَالِ، وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْأَسْبَابِ أَنْفَعَ مِنَ الدُّعَاءِ، وَلَا أَبْلَغَ فِي حُصُولِ الْمَطْلُوبِ.اهـ.
    وقال في الجواب الكافي: الدعاءُ مِنْ أقوى الأسباب، فليس شيءٌ أنفع منه، فمتى أُلْهِمَ العبدُ الدعاءَ، حصَلَتِ الإجابة. اهـ.
    وقال أيضا: إذا كان للداعي نفس فعالة، وهمة مؤثرة، فيكون -الدعاء- حينئذ من أقوى الأسباب في دفع النوازل والمكاره، وحصول المآرب والمطالب. اهـ.
    مع أن السعي والأخذ بالأسباب المادية الظاهرة المشروعة، لا يتنافى مع الدعاء والاعتماد على الله تعالى؛ فالمسلم مطالب بأخذ الأسباب مهما كانت، وعدم الاعتماد عليها أساسا؛ فمن سنن الله الثابتة في هذا الكون ترتيب النتائج على الأسباب، وقد استدل أهل العلم على ذلك بآيات من كتاب الله، وأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، منها قول الله تعالى لمريم عليها السلام وهي في حالة ولادة: وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا {مريم:25}، وقول النبي صلى الله عليه وسلم للأعرابي في شأن ناقته: أعقلها وتوكل.. رواه الترمذي وغيره وحسنه الألباني.
    وجاء في الأداب الشرعية لابن مفلح: قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ -رَحِمَهُ اللَّهُ -: اللَّهُ هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّبَبَ وَالْمُسَبِّبَ، وَالدُّعَاءُ مِنْ جُمْلَةِ الْأَسْبَابِ الَّتِي يُقَدِّرُهَا، فَالِالْتِفَاتُ إلَى الْأَسْبَابِ شِرْكٌ فِي التَّوْحِيدِ، وَمَحْوُ الْأَسْبَابِ أَنْ تَكُونَ أَسْبَابًا نَقْصٌ فِي الْعَقْلِ، وَالْإِعْرَاضُ عَنْ الْأَسْبَابِ بِالْكُلِّيَّةِ قَدْحٌ فِي الشَّرْعِ. اهـ.
    والله أعلم.

تابعي تجارب أخرى من هذا القسم.