الجواب الكافي
<center>هل يُحتفل بختمة القرآن </center>

السؤال :
فتاة ختمت القرآن تلاوة للمرة الأولى وتريد دعوة صاحباتها للاحتفال بهذه المناسبة فماذا تكتب في بطاقات الدّعوة ؟
الجواب:
الحمد لله
إنه عمل جليل أن تنهي فتاة مسلمة في هذا السنّ ( أحد عشر عاما ) تلاوة كتاب الله تعالى كاملا في بلاد غربة الدّين وسط ذلك المجتمع المنحرف وكما أخفت هذه الفتاة اسمها في السؤال وهو من علامات الإخلاص إن شاء الله فإنني أرى أن لا يُعلن ذلك إلا على سبيل تشجيع الآخرين للقيام بالأمر نفسه ، فلو اقتصر الأمر على دعوة عادية تقوم بها بعض قريباتك أو صاحباتك تحضرين فيها مع زميلاتك وتذكرين فيها تجربتك في ختم القرآن للحاضرات لتحميسهنّ لا رياء ولا سمعة ويكون هناك تعليقات من بعض الأمهات حول عظمة القرآن الكريم وفضل تلاوته وأدب المسلم مع القرآن ، وكذلك لو دعت هذه الفتاة صاحباتها إلى وليمة بهذه المناسبة من باب شكر النّعمة وفرحا بحصولها فلا بأس بذلك مع الحرص أن لا يتحوّّل ذلك إلى مظهر من مظاهر الاحتفال.
يتضح مما تقدم أن الاحتفال بختم القرآن حفظاً أو تلاوة وجمع الناس وصنع الطعام بهذه المناسبة يخشى فيه من فتنتين : إحداهما الرياء والسمعة والفخر والغرور ، والثانية : الدخول في البدعة باعتقاد أن هذا الاحتفال من الدّين وأن كل من ختم القرآن يشرع له ذلك وتحصل السلامة من الآفة الأولى بمجاهدة النفس على الإخلاص لله تعالى ، ومن الآفة الثانية بالاقتصار على العدد القليل من الحضور من الأهل والأقارب ، وينبغي ترك ذلك الاجتماع أحيانا حتى لا يظن أنه سنة . أسأل الله أن يزيدك من فضله ويرزقك قوة الحفظ والإخلاص في القول والعمل . والله أعلم
=============================================
الشيخ محمد المنجد



------------------
ربِ اشرحلي صدري ويسرلي أمري وأحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي .
الجواب الكافي
<center>طريقة مبتدعة في قراءة آية والدعاء بعدها </center>

السؤال :
هل يجوز قراءة آية من القرآن الكريم لغرض محدد كأن أذكر اسم من أسماء الله الحسنى تسعاً وتسعين مرة ، ثم ادعوا الله بحاجتي ، ويكون ذلك من قبيل التوسل إلى الله دون أن يخالطه شرك؟.
الجواب:
الحمد لله
قال الله تعالى : ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) ومن سؤال الله بأسمائه الحسنى أن يقول الداعي يا رحمن ارحمني ، ويا تواب تب علي ، ويا رزّاق ارزقني ونحو ذلك.
أما تخصيص آية معينة بعدد معين ( 99 مرة أو غيره ) يتلوها به دون دليل صحيح فإنّ ذلك العمل يعتبر عملا بدعيا محرّما لأنّه تعبّد الله بطريقة لم ترد في الشّرع والنبي صلى الله عليه وسلم قد قال : " مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ . " رواه البخاري الفتح رقم 2697 فخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، ولا مجال للاختراع في دين الله ، وهل يمكن أن نكتشف شيئا في الدّين لم يعرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟! ، فعلينا أن نقرأ القرآن كما قرأه وندعو بما دعا به ونتلو الأذكار التي وردت عنه .
والله الموفّق والهادي إلى سواء السبيل .



------------------
ربِ اشرحلي صدري ويسرلي أمري وأحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي .
الجواب الكافي
<center>الاحتفالات الدينية </center>


السؤال :
أرجو أن تعلمونني بالأعياد والمناسبات الدينية في الإسلام ؟
الجواب:
الحمد لله
نحن المسلمين ليس لنا أعياد إلا عيدين : عيد الفطر بعد رمضان ، وعيد الأضحى يوم الحجّ الأكبر ، نظهر فيهما السرور والتهنئة والتوسعة على العيال وأهمّ من هذا كله ذكر الله بالتكبير والتهليل وصلاة العيدين وليس عندنا احتفالات بأيام معينة في السنّة إلا هذين العيدين .
وهناك مناسبات سارّة جاءت الشريعة بأحكام فيها كإطعام الطعام في مثل النّكاح وعقيقة المولود ونحوها لكنهّا ليست مخصصة بأيام معيّنة في السّنة وإنّما بحسب وقوع تلك المناسبة في حياة كلّ مسلم .



------------------
ربِ اشرحلي صدري ويسرلي أمري وأحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي .
الجواب الكافي
<center>حكم اختراع أذكار أو الاستدلال بالمنامات على صحتها </center>


السؤال :
ذكرت في قسم البدعة أن قراءة سورة ما مثلاً 100 مرة طلباً للثواب من البدعة ، بعد قراءة كتاب للصوفية لكاتبه حكيم معين الدين شيشتي بعنوان " براءة الصوفية " برر فيه استعمال هذه الطرق وغيرها وأنها إلهام من الله خلال النوم ، ليثق الناس القريبين من الله .

هل هذا من البدعة ؟ كيف نتبين صدقهم ؟ هل هذا جائز في الإسلام ؟.
الجواب :
الحمد لله
1. وصف الله تعالى أولياءه بوصفين اثنين : الإيمان والتقوى ، قال الله تعالى { ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . الذين آمنوا وكانوا يتقون } ، فمن كان مؤمناً تقيّاً : كان لله وليّاً .

2. وأولياء الله تعالى لا يخالفون ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من البدع في الدين ، لأن الله تعالى قد أكمل دينه ، وأتمم نعمته على عباده ، فقال { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً } ، وقال صلى الله عليه وسلم " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ".

3. وعليه : فإنك تستطيع أن تميز الولي لله تعالى من ولي الشيطان ، وذلك بأن تبحث عن حاله في نفسه وخلقه ودينه من حيث الالتزام بالصلاة في جماعة في المسجد مثلا ، ومن حيث تنزهه عن أكل أموال الناس بالباطل ، ومن حيث عدم تعديه على الشرع بزيادة أو نقصان ، وهكذا .

4. لايجوز إحداثُ ذِكرٍ يتعاهده المسلم، أو يوصي به غيرَه - كالأوراد والمأثورات والأدعية -، ويكفيه ما جاء في السنَّة الصحيحة في هذا، وإلا كان مبتدعاً ، أو داعيةً إلى البدعة ، قال صلى الله عليه وسلم "منْ أَحْدَثَ في أَمْرِنَا هذا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ" رواه البخاري (2550) ، مسلم ( 1718 ) ، وفي رواية "مسلم" ( 1718 ) "مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ".

قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله: وهذا الحديث أصلٌ عظيمٌ مِن أصول الإسلام، وهو كالميزان للأعمال في ظاهرها، كما أنَّ حديث "الأَعْمَالُ بِالنِّيَّات" ميزانٌ للأعمال في باطنها، فكما أنَّ كلَّ عملٍ لا يُراد به وجهُ الله تعالى؛ فليس لعامله فيه ثوابٌ ، فكذلك كلُّ عملٍ لا يكون عليه أمر الله ورسوله؛ فهو مردودٌ على عامله، وكلُّ مَن أحدث في الدين ما لم يأذن به الله ورسوله فليس مِن الدين في شيءٍ.أ.ه‍ "جامع العلوم والحكم" (1/180)

وقال النووي رحمه الله: وهذا الحديث قاعدةٌ عظيمةٌ مِن قواعد الإسلام، وهو مِن جوامع كَلِمه صلى الله عليه وسلم ؛فإنَّه صريحٌ في رد البدع والمخترعات، وفي الرواية الثانية زيادة وهي: أنَّه قد يعاند بعض الفاعلين في بدعةٍ سُبق إليها، فإذا احتُج عليه بالرواية الأولى أي: " مَن أحدث "- يقول: أنا ما أحدثتُ شيئاً، فيُحتج عليه بالثانية أي:"مَن عمل "- التي فيها التصريح بردِّ كلِّ المحدثات، سواء أحدثها الفاعل، أو سُبق بإحداثها... وهذا الحديث مما ينبغي حفظه، واستعماله في إبطال المنكرات، وإشاعة الاستدلال به. أ.ه‍ "شرح مسلم" (12/16).

5. وقال شيخ الإسلام رحمه الله: لا ريبَ أنَّ الأذكارَ والدعوات مِن أفضل العبادات، والعبادات مبناها على التوقيف والاتِّباع، لا على الهوى والابتداع، فالأدعيةُ والأذكارُ النبويَّةُ هي أفضل ما يتحرَّاه المتحري من الذكر والدعاء، وسالكها على سبيل أمانٍ وسلامةٍ، والفوائد والنتائج التي تحصل لا يعبر عنها لسانٌ، ولا يحيط بها إنسانٌ، وما سواها من الأذكار قد يكون محرَّماً، وقد يكون مكروهاً، وقد يكون فيه شركٌ مما لا يهتدي إليه أكثرُ النَّاسِ، وهي جملةٌ يطول تفصيلها.

وليس لأحدٍ أنْ يَسُنَّ للنَّاسِ نوعاً من الأذكار والأدعية غير المسنون، ويجعلها عبادةً راتبةً يواظب الناس عليها كما يواظبون على الصلوات الخمس، بل هذا ابتداعُ دينٍ لم يأذن الله به... وأما اتخاذ وردٍ غيِر شرعيٍّ، واستنانُ ذكرٍ غيرِ شرعيٍّ، فهذا مما يُنهى عنه، ومع هذا ففي الأدعية الشرعية والأذكار الشرعية غايةُ المطالبِ الصحيحةِ ونهايةُ المقاصدِ العليَّة ، ولا يَعدلُ عنها إلى غيرها من الأذكارِ المحدَثة المبتدعةِ إلاّ جاهلٌ أو مفرِّطٌ أو متعَدٍّ. أ.ه‍ ‍ "مجموع الفتاوى" (22/510-511). والله أعلم .
عابرة سبيل
عابرة سبيل
السلام عليكم ،

بارك الله لك اخي وجعله في ميزان حسناتك .. ادعو الله العظيم ان ينتفع الجميع من هذا الموضوع ويعرفوا البدع ويبتعدوا عنها .

------------------
احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك
إذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله