كهرمانة12

كهرمانة12 @khrman12

محررة برونزية

رحمة من السماء ......رواية

الأدب النبطي والفصيح

هذه روايتي الثانية بعد محاولة اولي حمستني كثيرا لاعادة الكره....احببت ان انوه ان بعض احداث تلك الرواية حدثت بالفعل.....والبعض الاخر من نسج خيالي....اتنمي ان تنال رضائكم...فقط اعذروني لمساحة الحزن بها.....ابعده الله عنا وعنكم يارب



اخيرا...هل اليوم الذي انتظره منذ سنين طوال....اليوم الذي طالما حلمت به منذ ان كنت طالبة صغيرة لا تعلم ماهذا الذي ينبض بين جوانحها؟؟؟ ولماذا ينبض ..فقط...كلما التقينا انا وابن عمي...فعلي الرغم من تباعد الزيارات العائلية بيننا...الا انني لم اكن اعلم ماسر ازدياد نبضات قلبي كلما التقت الاسرتان.

فقط.....ادركت الجواب منذ عدة اشهر....حينما كنت اجلس مع اخته"ابنة عمي".."مهرة" نمزح ونثرثر من هنا وهناك....حينما سمعنا طرقا خفيفا علي الباب وكان "هشام"...يستأذن بالدخول...فهممت بوضع غطاء الرأس. كان يبدوا عليه الاضطراب والتوتر...فعلي الرغم من انه ابن عمي لكننا لم نكن نتشارك الاحاديث........فقط.......بعض النظرات الخاطفة التي كانت تبوح بما لم يستطع احدنا البوح به. حاولت "مهرة" ان تزيل تلك الرهبة التي ملئت كلانا مازحة قائلة:
**تفضل ياستاذ.....كأنك في بيتك.

كنت انظر الي الارض في خجل عارم،حينما سمعت نداء خالتي لمهرة...من اجل اعداد العشاء..هنا قفز هشام من مكانه يود اللحاق بأخته.......بينما كانت عيناي تتبعاه..رغما عني....تود تسجيل طلعته البهية في مخيلتها....واذ به فجأة يلتفت الي ....محدثا اياي بصوته الحنون..والكلمات تتلعثم علي شفتيه:
**رحمة....سؤال واحد فقط من فضلك...احتاج بشده لسماع اجابته منك حالا
نظرت اليه باندهاش وخجل بالغ.....قائلة:
**خير انشالله ياهشام
**هل......هل.....هل تقبلينني زوجا لك؟؟

وقتها .....فقط.....شعرت ان الزمن قد توقف عند تلك اللحظات في انتظار ردي واجابتي....لمعاودة الدوران مرة اخري......ولكن اني له.......
هذا السؤال الذي طالما انتظرت سماعه....حتي تكون اجابتي"نعم.....نعم".. ينطقها قلبي بكل جوارحه وخلاياه باعلي صوت لديه......لكني بالطبع لم اكن املك سوي ان اطرقت برأسي خجله..وعلي شفتي ابتسامة خجلة رقيقة......فاذ بي أجده يكبر بأعلي صوته....وتنشرح اساريره فيصبح كالبدر ليلة تمامه:
**الله اكبر...........الله اكبر
ثم يمضي مهرولا للخارج


تمت الاحداث سريعا...تقدم"هشام" لطلب يدي ورحب به ابي ترحيبا شديدا....فقد كان هشام من الاشخاص"النادرون" الذين يدخلون قلوب الاخرين بلا استئذان.....فهو بشوش الوجه...طيب القلب الي اقصي الدرجات.........وقد انتهي من دراسة الهندسة منذ سبع سنوات.

وها قد جاء اليوم الذي اصبح فيه زوجة من لا يوجد احن ولا ارق ولا اطيب منه، هذا القلب الكبير الذي تفتحت عيوني علي حبه منذ ان كنت لا اعي من الدنيا شيئا.......كبرت وكبر حبه بداخلي كما ينمو الجنين بأحشاء امه.......واليوم فقط نقطف ثمار حبنا الصامت....بعد طول الحيرة والاشتياق.



مرت ثلاثة اشهر علي زواجنا.....كان فيها هشام زوجي الذي يغمرني بطوفان حبه وأشواقه وغيرته.......وابي الذي يخاف علي من مرور النسيم الرقيق......وابني الذي لم ارزق به بعد...اعتدنا علي بعضنا البعض سريعا.....وكأن ارواحنا قد تلاقت منذ امد بعيد....امتزجا واتحدا حتي باتا روحا واحدة في جسدين.

في يوم من ايام الله....وجدت حبيبي يأتي الي فرحا مرحا يبشرني بخبر طار به فرحا:
**هنئيني حبيبتي هنئيني.....حدث ماكنت انتظره منذ سنوات طوال
أجبت واللهفة تملؤني:
**خير ياهشام....انشالله
**رشحتني الشركة للانتداب في فرعها في الخارج.
رأيت الفرحة متجسدة في عينيه....تتراقص وتتمايل....فقد كان يسعي لذلك منذ فترة طويلة.
**الف مبروك حبيبي......الف مبروك.
أجاب والدموع تترقرق في مقلتيه:
**أرأيتي كرم الله يارحمة الذي لا اخر له....فهناك سيكون باستطاعتي تنفيذ المشروع الذي عكفت علي دراسته.
ولان عيوننا تؤمان....كما هي قلوبنا....أبت عيني الا ان تشارك تؤمتها تلك الدموع الفرحة..
** الحمد لله رب العالمين...جزاك الله خيرا جزاء لاخلاصك وتقواك في عملك
**بل هو وجهك وجه الخير حبيبتي....فمنذ زواجنا والاخبار السعيدة تتوالي كانها امطار لا اخر لها
أجبته ضاحكة:**جعل الله حياتك كلها امطار سعادة منهمرة يارب العالمين


استمر هشام قرابة الاسبوع يخطط لكل كبيرة وصغيرة استعدادا لسفره...فقد كام ينتوي السفر والاعداد لعشنا الصغير......علي ان الحق به بعد عدة شهور باذن الله.....كان مبتهجا مسرورا....اما انا فقد كنت سعيدة لاجله لكي حزينة لحالي.....وللوحدة التي سأكابدها وحدي....فنحن لم نفترق منذ زواجنا...اي انني لم اعتد علي ذلك....ولا اريد الاعتياد عليه.....لكن ماعساي ان افعل؟؟؟أخفيت حزني بداخي ولم أشا افساد فرحته...وهو من كان يبحث عن الفرحة في كل مكان ليزرعها بقلبي ويرويها بنور عينيه الطيبتين.


كان هناك مايشغل خاطري في تلك الايام.....وما عسي ان يشغل بال كل زوجين في بداية طريق حياتهما.....غير نبتة حبهما وعشرتهما الطيبة.....فلقد مر علي زواجنا الان مايزيد عن الخمسة اشهر وليس هناك اية بوادر او دلالات علي ميلاد ما يطفئ نار قلبي....وكلما فاتحت هشام برغبتي في اجراء بعض الفحوصات......يجيبني مبتسما بشوشا كعادته:"قل لن يصيبنا الا ماكتب الله لنا" اتركي الامور بيد الخالق عزيزتي...هو سميعنا ومجيبنا.

يالله...اما زال هذا الزمان يجود بامثالك ياهشام......امازال هناك اناس قلوبهم صافية بيضاء لا تتلوث بدناءة الدنيا وعبثها....كقلبك انت......تقنع بالقليل وترضي به...وكأنك ملكت الكثير..اه كم اتمني لو اضمك بين جفون عيني........اغلقهما ولا اعيد فتحهما ثانية.


تفاجئت حينما سمعت صرير الباب،و قد كان هشام بالطبع...فزعت لعودته باكرا علي غير عادته فنهضت اليه مزعورة..
**السلام عليكم
**وعليكم السلام عزيزي..
كان وجهه حزينا ينم عن حزن دفين....ولا بد ان الامر جد خطير فهشام دائما ما تتغلب عليه مشار التفاؤل والثقة بالله.....وهذا مالا اراه امامي الان
**هشام...ماذا بك....ااصابك مكروه لا قدر الله؟؟
خرقت مسامعي انفاسه وهو ينتشلها من اعماقها:
**ضاعت كل اماالي يارحمة......ضاعت وانتهت

فزعت من قوله:**ماذا!!!!لماذا تقول ذلك ياهشام...اخبرني بالله عليك
**تقدم زميل لي بالاحتجاج علي ترشيحي للخارج لكونه قد تم تعيينه في الشركة اولا.
**ماذا؟؟؟؟؟؟؟ومالعمل الان؟
ولاول مرة اجد هشام منزعجا لهذا الحد:**لا اعلم...كثيرا ما اعاقونني وعاندوني لاني لا استجيب لاساليبهم الملتوية ....وحينما هممت بالرحيل عنهم....عاندوني ايضا وعاندوا مستقبلي...ماذا افعل...هل ارحل من الدنيا بأكملها؟؟؟؟

كان وقع جملته علي مسامعي...كالخنجر في دبيب احشائي...ضممته الي قائلة وقد طفر الدمع من عيني:
**اياك ان تعيد هذا القول ثانية ياهشام.....اطال الله في عمرك يارب العالمين...انت من تتعشم في وجه الله الكريم دائما........تذكر"قل لن يصيبنا الا ماكتب الله لنا"...ادع الله هو سميعنا ومجيبنا.

أجاب بوهن شديد وكأن للحزن صوت ولسان................وعبرات:
**يالله.....اللهم اني اشكوا اليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني علي الناس.
45
4K

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

بحور 217
بحور 217
بداية جميلة


تابعي يا كهرمانة


فنحن نتابعك :26:
النرجسة
النرجسة
كهرمانة....نحن في انتظارك:time:
عطاء
عطاء
نتابع ياكهرمانة...:26:
كهرمانة12
كهرمانة12
ظل القلق متمثلا في هشام طيلة اسبوع كامل.......كان فيه حزينا صامتا...وقد تحول الي انسان مكسور مهزوم........رغم محاولاتي المستميتة معه لبثه الامل من جديد.....الي ان وجدته ذات يوم بعد عودته من العمل يأتي والبهجة تملؤه........فشعرت ان فرج الله المطلع قد غمرنا من جديد.

**أخيرا رحمة عزيزتي....رفض احتجاج ذلك الزميل، لكفائتي المشهود لها من قب الجميع.......اخيرا سيتحقق حلمنا.....وقد تحدد ميعاد السفر الخميس القادم

ظللت مشدوهة احاول التقاط الانفاس والكلمات الي ا ناستجمعت قواي وليست دموعي واجبته مهنئة:
**الحمد لله ياهشام....ارايت فرج الله .....دعوته فاستجاب لك....لكن...هل فعلا تحدد ميعاد سفرك بهذه السرعة؟!!!!
**نعم حبيبتي لكن لا تقلقي شهران فقط وتلحقي بي انشالله.


يآآآآآآآآآآآآآلهي....خمسة ايام فقط وترحل عني ياهشام....لا اصدق كيف ساتحمل فراقك بعد ان اصبحت تجري في دمي...واصبحت اجري في دمي..كيف لي ذلك!!!!!!



وجاء الميعاد المرتقب...كان فيه قلبي ينتحب بصمت بينما اجبر شفتاي علي الابتسام امامه حتي لا ازيده حملا علي حمله....
حمل حقائبه استعداد للرحيل بينما ينتظره بعض زملاؤه في الخارج.....نظرت اليه احاول كفكفة دموعي التي هي بلا اخر....فوجدته قد ترك لدموعه العنان......غلب علي وداعنا الصمت فلم يكن يملك احدنا القدرة علي الحديث...


ودعته......وأنا علي يقين انه قد رحل واخد قلبي معه....فكيف سأحيا بعيدا عنه.......ومتي ساسترد قلبي ياتري؟؟؟؟؟؟


انتقلت امي للاقامة معي.......وقد مر شهران احترقت فيهما علي نار هادئة....شهران طوال ادعوهما وارجوهما ان يعدوا سريعا حتي لا تزداد اثارهما الموحشة داخل تجاويف قلبي..
وبالفعل........ارسل لي هشام اوراق استقدامي للاقامة معه.....طرت فرحا..فأخيرا سيجتمع شملنا مرة اخري.


ودعت امي المريضة وابي واخواتي وانا حزينة علي فراقهم...لكن لا اخفي عليكم ان قلبي كان يتراقص بداخلي للهفته علي لقاء تؤمه وحبيب عمره.




الهذا الحد من الممكن ان تتألف وتمتزج الارواح....فيصبح من الصعب علي احدهما ان تحيا بعيدا عن الاخري......سبحان الله مآلف القلوب


كنت طوال رحلتي اخيل كيفية استقبال هشام لي بعد كل تلك الغيبة .....لكن استقباله حقا فاق كل التصورات الممكنة.....فبمجرد ان رآني.....جري كل منا نحو الاخر لينطلق في احضانه العميقة.....لا نبالي بما حولنا.....حملني ورفعني ودار بي حتي كدنا نقع سويا....بينما كنا نبكي من الفرحة...كان الجميع حولنا يضحك ويبتسم....فهؤلاء الاوروبيون لا يندهشون كثيرا لمثل تلك الاشياء...وحينما استرددنا وعينا الذي فقد للحظات انطلقنا الي سيارته لنعدو الي عشنا الجديد...وقد كان جميلا هادئا..ملئه حبيبي بذوقي الذي احبه........

عدوت الايام وكأنها في سباق مع الزمن.....فهكذا دائما كل اللحظات السعيدة تأبي ان تطول........قضينا معا ثلاثة اشهر في الجنة....رفض فيها هشام رفضا قاطعا عرضي علي اي طبيبة...قائلا لي:
**أشعر ان فرج الله قريب......لا تدعي القلق يتملكك

لكن حدث ما لم يكن في الحسبان....وجدت هشام ذا تيوم متجهما لا يضحك ولا يمزح كعادته.....
**هشام....ماذا بك؟؟؟اشعرلا انك تخفي عني شيئا.
اجابني بعد تردد:
**لا داع للقلق حبيبيتي....لكن في الحقيقة جاءني اليوم اتصال من اهلنا.
فزعت قائلة:
**خير ياهشام.....هل الجميع بخير؟؟
**الحمد لله....لكن.........والدتيك اصيبت بوعكة صحية بسيطة والجميع اخفي علينا الامر منعا للقلق.....لكنها الان تطلب رؤيتك

حينما سمعت تلك الكلمات شعرت ان الدنيا تدور بي...انهرت وبكيت كثيرا..
**امي حبيبتي....لماذا اخفوا عنا......لماذا؟؟؟
فزع هشان حينما راني بهذه الحالة....فواساني قائلا:
**لا تقلقي يارحمة ارجوكي....ادع لها بالشفاء...لقد اعددت لسفرنا بعد الغد حتي نتكمن من رؤيتها في اقرب وقت ممكن...ومن الممكن ان تاتي معنا لاحقا لنعرضها هنا علي امهر الاطباء
انتفضت اقبل يديه باكية:
**اثابك الله....اثابك الله....خيرا مافعلت...لا حرمني الله منك ابدا



هدأت نفسي قليلا ....وقد كان مايطمئنها اكثر ان هشام سيرافقني فوجوده بجانبي يمدني بدفئا وطمئنينة ليس لهما مثيل في هذا الكون



يالله........لم اكد اطمئن قليلا حتي زالت طمئنتي وحل محلها القلق الذي تلبسني من راسي حتي قدماي..اخبرني هشام بأن لديه ظروف طارئة في عمله لن تمكنه من السفر معي........لكنه وعدني بانه سيبذل قصاري جهده ليلحق بي بعد اسبوع او اقل

مالبث ان اجتمع علي هذا الملاك الطاهر......حتي تفرقنا الايام...سبحان الله


عدت الي بلدي وانا اتمزق حزنا علي فراق زوجي وتاج رأسي...كان يحادثني كل بضع ساعات.....حتي نطمئن علي بعضنا البعض.....وكيف لمرء ان يهدا باله وروحه غائبة عنه....رغما عنه....والحمد للهاستردت امي صحتها بعض الشئ....بفضل دعواتنا جميعا.


استيقظت اليوم علي الرنين الذي يرد لي روحي الغائبة:
**صباح الخير ملكة قلبي
**صباح الهناء عزيزي.....كيف حالك؟؟
**الحمد لله رب العالمين......اخبريني عنك
** انا بخير.....تنقصني رؤياك........رؤياك فقط
قال مازحا:
**ألم تشبعي بعد من رؤيتي.....كفاك
**لا لم ولن يحدث ابدا
اجابني بصوته الحنون:
**رحمة........اود ان اشكرك
**علي اي شئ عزيزي
** علي كل شئ.....جعلتيني اسعد مخلوقات الله....اعطيتني كل ماتمني واكثر
اجبت مازحة:
**هذا لاننا مازلنا في البداية ياستاز.....لا حقا ستجد مني الوجه الاخر
**انت كل وجوهك طيبة طيبة قلبك.....ادامك الله لي....اوصيكي بالسؤال عن ابي وامي.....لا تنسي
لا اعرف لماذا انقبض قلبي من حديثه...
**لا تخف حبيبي....اسال عنهما دوما....هل انت بخير ياهشام؟؟
**نعم حبيبتي...لا تقلقي....اتامرين بشئ؟؟
**الامر لله...سلامتك
**سلمك الله.....لا اله الا الله
**محمد رسول الله
انتابني شعور غريب....حاولت ان ازيحه فن فكري لان هذا القلق يفتتني ولا يبق في اية قوة...



كنت اشعر ببعض اللاعراض البسيطة فذهبت للطبيبة....ادعوا الله ا ن تطفئ ظمأي وتبشرني بما انتظر سماعه بفارغ الصبر.
وصدق حدس زوجي الحبيب...ذات الشفافية المطلقة...يالله كم انت رحيم....تاكدت اليوم فقط من نمو بذور ثمرة عشرتنا الطيبة داخل احشائي..بمجرد ان بشرتني الطبيبة فزعت ساجدة لله ابكي واشكر كرمه علينا..

لم اكن استطع الانتظار حتي عودة هشام حتي ابشره وافرح قلبه معي...فآثرت ان انتظر اتصاله مساء..
لم يعاود هشام الاتصال بي كعادته كل مساء......فجلست قابعة بجانب الهاتف...احثه علي الرنين من اجل اسعاد هذا القلب الذي طالما بذل كل مافي وسعه لرسم البسمة علي شفتاي....وداخل كل تجاويف قلبي..

انتظرت............وانتظرت دون فائدة.....حتي تملكني قلق شديد.....خاصة بعد عدة محاولات فاشلة للاتصال به....دون جدوي


وفجأة...................جاءني صوت الهاتف....انقبض قلبي.....وللحظات لم ارد اجابة المتصل......خاصة بعدما حدثني قلبي....بان المتصل ليس هو من انتظره علي لهيب يحرقني....ويميتني

كان والد هشام.............القي السلام في اقتضاب وكان صوته مخنوقا حزينا....
** اهلا عمي....خير انشالله.....مابال صوتك حزينا؟؟؟؟؟
وهنا وجدته انفجر باكيا....بكاء مزق اوصالي التالفة تمزيقا
اعدت سؤاله...وقد علا صوتي وكان قلبي هو من يصرخ به ويسحلفه ان ينطق..
**عمي..ماذا بك؟؟؟؟هل اصاب احد مكروها....هل حادثك هشام اليوم؟؟؟
وبعد ن حاول الحديث جاهدا.......اجاب بما صدع قلبي..ووأده...اجاب بما اماتني حتي قبل ان احيا...........وليته ما اجاب















**حادثني زملاء هشام في التو.......يخبرونني ب...............يخبرووني باصابته في حادث مروع..
صرخت صرخة دوت اصدائها في كل مكان اتي علي اثرها ابي واخوتي فزعين.....
**ماذا تقول ياعمي؟؟؟؟؟؟ ماذا تقول؟؟؟؟؟اخبرني ماذا اصابه سريعا.

وجدته ينتحب صامتا ثم ..............
** تقبلي اقدارك يابنتي...........انا لله وان اليه راجعون.
كهرمانة12
كهرمانة12
اشكركم جميعا علي مروركم احبائي......بحور....النرجسة.....وعطاء...:26: