كهرمانة12
كهرمانة12
لا تعليق!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!:29::11:
كهرمانة12
كهرمانة12
لماذا هذا الصمت؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟زعلتوني:11:.........



كنت اشعر بحمل جبل ثقيل يمنع خروج انفاسي.....وذلك حينما افقت بعد غيبوبة استمرت ثلاثة ايام كاملة....كان خلالها العديد من الخراطيم والمحاليل تخترق جسدي......وجدت احبائي حولي والدموع تبحر من عيونهم.....كانت صورتهم تهتز امامي حتي اني شعرت اني اكاد افقد بصري.

تملكتني حالة انهيار تامة لما يزيد عن الاسبوع....احاول فيها ان اطفئ بكلام الله الطيب ناري الموقدة......وابحث فيه عن سلوي وصبر لكن عيوني كانت تعاندني.......فدموعها لا تجف............لاتكل ولا تمل.........حزرتني امي كثيرا من هذا الحزن الذي عانقني....لان به ضررا كبيرا علي الجنين........لكني لم اكن ابه لذلك.....لا اعلم كيف؟؟..........غاب عقلي مع من غاب عني مدي الحياة........لم بكتف بالاستيلاء علي كل حنايا قلبي حتي لم يعد قيد انملة اخري لحب كائن اخر سواه.......بل ايضا سلب مني عقلي......فقد تركيزي وفقدت نفسي....وكيف لا افقدهما بعدما فقدت زوجي، نور حياتي...وعيناي اللتان اري بهما الدنيا....اللهم لا اعتراض علي مشيئتك...............قدر الله وماشاء فعل



لا اعلم كم من الاسابيع مرت....حاولت فيها التماسك من اجل هذه الروح التي احملها بأحشائي......والتي اشتقت اليها كثيرا..................فهي قطعة ممن هو قطعة مني.......








كنت في مكان غريب........ماذا اتي بي الي هنا؟؟؟؟وجدت نفسي ابكي وابكي......
ثم علي حين غرة.............................




وجدت اناس علي وجوههم الطيبة.........يرتدون ملابس بيضاء......ياتون الي يخبرونني :
**هذا ابنك.........سنأخذه وديعة عندنا حتي يشفع لك ولزوجك يوم القيامة......
صرخت بهم:
**ابني اعطوني ابني
كانوا يحاولون طمانتي قائلين:
**لا تفجعي يابنتي..........سيعوضك الله عنه خيرا كثيرا...

جريت ورائهم احاول الامساك بابني.......لكنهم كانوا قد اختفوا فجاة مودعينني قائلين بصوت حنون:
**لا تفجعي......................هو مع الله........................هو مع الله








وهنا استيقظت علي الم رهيب......................................





لم اكن ادري بحالي......هل انا في حلم؟؟؟؟؟ام انني في الواقع.......صرخت بكل مافي..............................وغبت عن الوعي


وحينما افقت........وجدت نفسي في المشفي...وابي وامي حولي.....حينما لاحظت امي انني قد افقت بعض الشئ جرت نحوي لاهثة باكية.....
**حمدا لله علي سلامتك يابنتي......حمدا لله
كان ابي ينظر الي في صمت وحزن دفين
حاولت انتشال بقايا قوة بداخلي ثم سالتهما:
**ماذا حدث يامي؟؟؟؟؟ماذا اصابني؟؟
صمتت امي قليلا ثم اجابت:
**لا شئ يابنتي....انت بخير والحمد لله
**والجنين يامي؟؟؟؟

رفعت امي بصرها الي السماء قائلة:**لا اله الا الله









يالله..........هذه وديعتك عندي...........استرددتها مرة اخري.............الحمد لله.....لعل تلك الروح الملائكية تشفع لي عندك.............فتنقلني من حال الي حال.

لم اصرخ ولم انهار...........فقط.......بكيت في صمت تام......وحينها تذكرت تلك الرؤيا التي بشرني بها الله.......قبل دقائق من فقدي لابني.......كان الله بي رحيما........




سبعة اشهر تلبسني فيها الحزن.......حتي ذبلت واصبحت كالوردة بلا رائحة....حاول الجميع اخراجي من تلك الحالة باقناعي بالانغماس مع الاخرون.........او بالعمل.....
لكني لم استجب لكل محاولاتهم..................اخترت لي طريقا اخر....احببته وانغمست به...

اصبحت سلواي الوحيدة هي ذهابي للمسد المجاور لبيتنا منذ صلاة العصر......وحتي صلاة العشاء.........احفظ القرآن قدر استطاعتي واتدبره....
في يوم من ايام الله الكريمة.......كنت اصلي العشاء مع جماعة من النساء......وبعدما انتهيت من التسليم.......ارفع عيني.........فاري ملاكا صغيرا يجاورني في الصلاة.....ولم اشعر به من رقته...................

فتاة صغيرة لا تزيد عن الرابعة.......تحاول ربط غطاء راسها الذي انفك اثناء الصلاة ولا تستطع تلتفت يمنة ويسرة وكانها تستنجد بمن يساعدها في تلك الازمةالكبيرة........ورغما عني ولاول مرة منذ مايزيد عن سبعة اشهر.....تصدر مني ابتسامة تلقائية حانية..............فاستدرت لتلك العصفورة اسالها:
**حبيبتي..........هل لي ان اربط عنك هذا الغطاء؟؟
وجدتها تنظر الي وقد بدت في عيونها بعض الدموع العذبة.......فاجابتني بصوتها الساحر:
**اذا سمحتي ......
وبعدما انتهينا:
**هل انت وحدك هنا حبيبتي؟؟
**نعم......جئت مع ابي الذي يصلي في مصلي الرجال...
قضيت اثرثر مع تلك الساحرة الصغيرة دون ان ادري كم من الوقت مر........فالكلام معها لا ينتهي..........فتلك الساحرة هي الوحيدة التي احييت ابتسامتي مرة اخري وانتشلتها من قاع حزن مرير...
نهضت بعدها معتذرة بالذهاب.....لان اباها في انتظارها في الخارج وبعدما وعدتني برؤيتها غدا انشالله.

تعلقت كثيرا بتلك الفتاة.........حتي اصبحت اعدو كل يوم الي المسجد وبداخلي شوق عارم لرؤيتها والنها من عسل حديثها...........فاجدها كل يوم في انتظاري كالبدر المنير....نصلي معا ثم نجلس بعدها نحفظ ماتيسر لنا من القرآن........ونضحك ونمزح....حتي اذا ماتي الميعاد المتفق عليه مع اباها.........ترحل وهي تودعني بقبله حانية......اشعر بحرارتها مهما مر من الوقت.





تملكني قلق شديد حينما مر مايزيد عن الاسبوع"وبسملة" غائبة............ابت ان تنير حياتي ساعتين من الزمن هي طيلة ما نقضيها سويا..........ولا اعلم كيف استطيع التوصل اليها.....فلم يخطر ببالي قد سؤالها عن رقم هاتفها.....او محاولة التعرف علي والدتها...



توضات ذلك اليوم كعادتي........متوجهة الي المسجد......وكلي شوق لرؤية تلك الساحرة الصغيرة...........لقد كلئني حبها حتي وجدت لساني رغما عني يدعو الله قائلا:
**يارب اكتب لي رؤيتها اليوم..........اكتب لي رؤيتها اليوم.

ووجدت بدري المنير.......تنظر الي الباب حتي اذا ماراتني نهضت نحوي باسمة......ترتمي في احضاني.............بكيت وانا احتضنهابعدما ظننت كل الظن ان دموعي قد جفت بعد طول البكاء....وهي تلقي في سمعي اعذب كلام سمعته اذاناي:
**ابلة رحمة...............ابلة رحمة...........استوحشتك كثيرا كثيرا
اجبتها بلهفة باكية:
** وحشتنيني بسملة........اين كنتي حبيبتي؟؟؟؟ ماذا منعك عني طيلة اسبوع كامل؟!!!!!!!!!!!
اسفة ابلة رحمة..........كنت مريضة.....راقدة في الفراش.
اجبتها بعدما انخلع قلبي.........وفزعت اجسها حتي اطمئن عليها:
**الف سلامة عليكي.......... حبيبتي الف سلامة وكيف حالك الان؟؟؟
**الحمد لله افضل بكثير......ولقد الححت اليوم علي ابي ان يأت بي الي هنا من اجل رؤيتك....فأنا احبك كثيرا يابلة رحمة.



أحيت بداخلي تلك الصبية مشاعر دفينة كنت قد ظننتها رحلت مع من رحل............اضافت لحياتي طعما عذبا....................ولونا مشرقا...............ونكهة حلوة برائحة الامومة العطاءة.








بعدما قضينا وقتا ممتعا معطرا بذكر الله..........استأذنت حبيبتي ان تلحق باباها كعادتها علي وعد بان تاتي غدا....وذلك بعدما اعطيتها رقم هاتفي ..........حتي تحادثني كلما استطاعت




قضيت ما قضيت من الوقت اتدبر ايات الله الحكيمة..............ثم تاهبت للذهاب فلملمت حاجياتي القليلة................وهممت بالانصراف........اتاخذت طريقي المعتاد فالبيت قريبا جدا من المسجد................



وقبل ان انصرف........................رأيت ما فرعني وخلع قلبي...................







وجدت محبوبتي تجلس امام المسجد وحدها......تقوك بحبك غطاء راسها......تماما كما رأيتها اول مرة.............................جريت نحوها فزعة قائلة:
**بسملة حبيبتي.........ماذا يبقيك هنا حتي الان؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
**ابي لم يأت بعد..

اقتربت منها وامسكت بيديها الصغيرتين........فا بها باردة برود الثلج
**الم يخرج بعد من المصلي؟؟؟لنأت بمن يناديه
**لا لا .........لقد اتي بي اليك ثم توجه لزيارة مريض..
**ولم لم تدخلي الي المسجد حبيبتي؟؟
اجابت بصوتها الملئي بحنان الدنيا:
** خشيت ان ياتي ولا يجدني



نظرت الي الساعة فوجدتها قد قاربت التاسعة والنصف..........فلم اجد مفرا من مرافقة ذلك الملاك حتي يات اباها.................. بعدما حاثت اهلي في المنزل واخبرتهم بما حدث......


حاولت ان الهيها عن هذا البرد القارس.......فاخذت اضحك معها.............حتي انسيتها مانحن فيه.................وانستني هي بعض من همومي الكائنة بداخلي..



وفجأة............................................وجدتها تنهض فرحة .....واساريرها تنشرح قائلة:
**هذا هو ابي................................ثم جرت نحوه

كان يلهث اليها.......ويحملها بين ذراعيه.....ويضمها بلهفة قائلا:
**اسف...اسف حبيبتي........تاخرت عليكي.......تعطلت سيارتي في الطريق اليك..........وكدت اجن..................كنت ساطير فوق العصفورة حتي تاتي بي اليك سريعا..

فضحكت الفتاة ضحكة ملئت قلبي سعادة.....وترامي الي صوتها الساحر وهي تشير الي قائلة:
**لا عليك يابي...........رافقتني ابلة رحمة التي حكيت لك عنها.......انها طيبة للغاية يابي وانا احبها كثيرا.......


وهنا......وجدت انظار الرجل تتجه نحوي........فلم اعطه الفرصة وادرت ظهري عائدة من حيث اتيت معلنة انسحابي فقد اطمئننت علي حبيبتي........

فاذ بمحبوبتي تناديني ..........وكان في ندائها تغيير لمجري حياتي الآت...
**ابلة رحمة.......ابلة رحمة............
اتت الصغير نحوي قائلة بصوت الفرحة:
اود ان اعرفك علي ابي
فهمست بها قائلة...........وقد بدأت دقات قلبي تتزايد:
**اراك غد حبيبتي............ها قد جاء اباك

وكانت كانها لم تسمعني علي الاطلاق...............حتي اشعرتني باني لم اتحدث من الاصل....او اني تحدث بداخل نفسي........واشارت الي اباها في براءة:
**هيا ابي تعال...


لماذا تضعينني في هذا الموقف الحرج يابسملة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


اقترب الرجل قليلا في خجل.............وكان ينظر الي الارض محييا اياي:
**السلام عليكم.............اود ان اشكرك علي ماتفعليه مع بسملة.
اجبت بصوت خفيض لا اعلم من اين انتشلته:
** لا شكر علي واجب ياخي..............هذه ابنتي



وفجأة................................وجدت الرجل يرفع بصره الي في اندهاش.....مما دفعني ان احيل اتجاه نظري بسرعة شديدة.........واحراج اشد................وكأني تفوهت بما يدعو لذلك..
لكنه سرعان ماأعاد بصره الي الارض......بعدما شعر بخجل الموقف......






فأجاب بصوت حزين واهن وكأنه كل من حمل ثقيل يحتاج من يشاركه فيه:
**ابنتك؟؟!!!!!!!!! كم اتمني ان يعوضها الله عن امها .......خير تعويض....

تعجبت كثيرا من قوله.....ولم استطع كتمان سؤالي ........فانطلق صوب الهدف:
**عساها بخير..........امريضة هي.؟؟!!!!
وهنا وجدت بسملة تقترب مني وتمسك يبدي وتضغط عليهما بقوتها الحانية





بينما يلقي علي الرجل حمله الثقيل قائلا:
**امها..........توفت وهي تلدها............رحمها الله واسكنها فسيح جناته.
بحور 217
بحور 217
أتابعك يا كهرمانة

هل تفضلين أن أذكر ملاحظاتي أولا بأول أم أنتظر لحين انتهائك من قصتك ؟؟؟

:26:
فيض المحبة
فيض المحبة
قصة مؤثرة وجميلة .. تابعي يا كهرمانة فنحن بالانتظار..
ولي بعض التعليقات البسيطة لكني سأعود إليها لاحقا نظرا لانشغالي ولكني أحببت أن أحييك على القصة الجميلة:26:
كهرمانة12
كهرمانة12
اهلا بكما بحور.....وفيض المحبة......منورين كعادتكم دائما

بحور.......ارجو ان تجعلي كل ملاحظاتك كلها مرة واحدة في النهاية....اعتقد هذا افضل.....لكن هذا لايمنع من بعض التعليقات البسيطة التي لا تحبطني ........ارجوكييييييييييييييييي

شكرا لكما كثيرا:26: