أمل الروح
أمل الروح
:26:
كهرمانة12
كهرمانة12
قضيت تلك الليلة افكر في حال تلك المسكينة وذلك بعدما انتهي اللقاء سريعا بكلمات مقتضبة من كلانا......اشفقت كثيرا علي تلك الصغيرة-يتيمة الام- والتي لم يمهلها القدر ان تحيا تبحر في حنانها او حتي تمتع عينيها برؤيتها.دارت بي دوامة افكار لا نهاية لها...فمن ذا الذي يعتني بتلك الصغيرة؟؟؟ من الذي يعودها اذا مرضت؟؟؟ من الذي يطهو لها طعامها؟؟؟ من الذي يهتم بكل شؤنها؟!!!
فمن المستحيل ان يقوم والدها وحده بكل ذلك!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!




وبعد كل تلك الاستفسارات والتي لم اجد لاي منها اجابة شافية تبرد حرقتي ......اكتشفت اني قد انشغلت مؤخرا بحال تلك الطفلة كثيرا.....فتلك الساحرة الصغيرة لم تقنع باحتلال حنايا قلبي المفتت.......بل اعلنت ايضا احتلالها لعقلي الغائب.ومنذ ذلك اليوم......تدفقت كل مشاعر الامومة بداخلي دون ان ادري حتي كست حبيبتي من رأسها حتي اخمص قدميها











وفي اليوم التالي.....وبينما كنا نلهو معا.....فقد كنت احاول بشتي الطرق ان اسكب في قلبها مذاق الفرحة والسعادة طوال تلك الساعتين..............وجدتها تقترب مني اكثر....وتنظر يمينا ويسارا ثم تهمس بي قائلة:
**ابلة رحمة.......هل لي ان اسالك سؤالا؟
اجبتها مبتسمة:
**طبعا حبيبتي.....اسالي كيفما شئتي
ترددت قليلا....وبدت كأنها تسترجع شيئا تحفظه.....................ثم سألتني:
**هل انت متزوجة؟؟


صعقني سؤالها......فلقد ذكرتني بمرارات احاول ان ازيل اثارها من تجاويف قلبي.....وكم فشلت في ذلك.............وجدتها تنظر نحوي بعينين زائغتين وخوف من ان انهرها وبدت وكانها تود ان تسحب سؤالها مرة اخري فأشفقت عليها من ذلك الشعور ............وأجبيتها وقد غلف الحزن عيوني تماما كما غلف قلبي:
**لقد كنت متزوجة حبيبتي..........لكن...أأأ....أأ.....تركني زوجي وذهب الي خالقه.


كانت بسملة تنظر الي بعينين مذهولتين.....فارغة فاهها.......ثم قالت ببراءة الاطفال:
**مثل امي؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!انا ايضا امي ناداها الله......فلبت نداءه


كانت بسملة قد نبشت في جزء عميق في قلبي...انسابت دموعي بعدما تذكرت رفيق عمري الذي غاب عني للابد، ومازادها حقا..........قول بسملة الاخير.............فلقد فتت حديثها قلبي.....كنت ابكي مخفية وجهي بين يدي فحاولت ان اهدئ هذا البحر الهائج من اجل تلك المسكينة...
ولكن ما ان رفعت يدي التي اخفي بها عيني..........ونظرت اليها............حتي شاهدت مازادني تحطيما فوق تحطيم...







وجدت بسملة تنظر الي.........بينما دموعها العذبة اللامعة تنساب علي خدها الرقيق في صمت تام احرقني.........شعرت كأن خنجرا دب في صدري.......فكيف لهذا الوجه المضئ بحجاب الله وستره......... كيف لتلك العيون التي تشع نورا كنور القمر..........كيف لي انا ان ابكيها....كيف؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
فما كان منها الا ان ارتمت في احضاني ثم تخبرني باكية:
**لا تبكي يابلة رحمة.....ارجوكي لاتبكي......اخبرني ابي ان من يناديه الله فهو حبيبه


يالله......تواسيني من هي اشد حاجة مني الاف المرات الي الموساة..


تمر الايام بخطوات متثاقلة ثقل الجبال تأبي ان تعدو بل وتترك اثارها الموحشة داخل حنايا قلبي...وفي نور عيني الذابلتين......وفوق شفتاي التي نست طعم الضحك والابتسام ....مرت ثلاثة اشهر كنت اداوم فيها السؤال عن والدي هشام رحمه الله-كما اوصاني- وازورهما من حين لاخر...فأعود من زيارتهما محملة ببحر هائج من الاحزان يأبي ان يجف يشاركني ايامي واوقاتي....حتي اذا ماعاودت زيارتهما..........اعود ببحر اخر.













في هذا اليوم......وبعدما قضينا ما نقضي من الوقت كعادتنا.......كانت بسملة تتاهب للحاق بأبيها في الخارج حينما وجدتها تمسك بحقيبتها الصغيرة مثلها.........وتقوم باخراج قلم وورقة ملونة صغيرة............اعطتني اياهما.....وعينيها تلمعان بزهو وفرح وثقة لا ادرك لهم سببا...ثم قالت:
**تفضلي يابلة رحمة
**ماهذا؟؟!!!!!
بدت وكأنها تدبر لخدعة صغيرة.......ثم اجابت:
**هل من الممكن ان تكتبي نيابة عني رسالة قصيرة لشخص احبه كثيرا كثيرا؟؟
اجبتها ضاحكة:
**امممم طبعا........من هذا الشخص ياتري؟
**ستعرفينه لاحقا......هيا هيا

امسكت بالقلم وتاهبت لتدوين ماتمليه علي بسملة، تلك الطفلة ذات الخمسة اعوام او اقل، جعلتني اخط بيدي سطرا جديدا في نهر حياتي والذي لا اعرف مرساه......القت علي مساعمي ما جعلني مشدوهة مذهولة للحظات طوال.......
اخبرتني في البداية قائلة:
** لكن عديني ان تكتبي كل ماقوله كاملا.....دون ان تقاطعيني
**اعدك حبيبتي


(هل توافقين؟؟؟)

نظرت اليها بدهشة.....ولم اكد افتح فاهي للتعليق علي غرابة بداية الرساله حتي ذكرتني بوعدي اياها.............فما كان مني الا ان التزمت الصمت ................في انتظار التالي
وجدتها تقترب مني اكثر وتعيد علي قولها من البداية وفي عينيها رجاء لم افهم كنهه الا بعد ان اكملت رسالتها..

(هل توافقين؟؟؟؟......
ابي................ يطلب................ منك............................... الزواج؟؟)
وفي لمح البصر وجدتها تلق يعلي قبلة دافئة حلوة وتودعني ثم تعدو بسرعة الي الخارج
رحلت وتركتني احدد مصيري بيدي ...والذي تركته يبن يدي....هذا المصير المكتوب مسبقا عند علام الغيوب







ايعقل هذا؟؟؟؟؟؟ان ادخل بيت غير بيت حبيب عمري؟؟ ايعقل ان اكون حليلة لغيره؟؟؟؟ايعقل ان يصبح من كان يزرع في قلبي بذور السعادة في كل ثوان مرت علينا معا...ايعقل ان يصبح ذكري تنسي مع مرور الايام....بعد ان كان وحتي تلك اللحظات حيا نابضا يحيا في غروقي وفي دمي.....فانا اشعر بروحه معي في كل مكان.....لا تفارقني.......كيف لي ان اخونه؟؟؟
تزاحمت الافكار في راسي حتي ازداد ضغطها..... فتسربت الدموع من عيني...تائهة حائرة
اعشق ذلك الملاك الضعيف....واصبحت لا استطيع الاستغناء عنه بالفعل..لكن كيف لي ان القي وراء ظهري بسنوات عمر باكمله......كيف لي ان ابدا دمي بدم اخر يخلو من عشق هشام....من اين لي به؟؟؟؟؟؟؟؟؟من اين؟

اكتفيت بحيرتي داخلي ولم احدث بها امي او احد من اخوتي....لانني كنت قد اتخذت قراري الذي لا رجعة فيه........والذي يمزقني تمزيقا.















جاءتني بسملة ضاحكة مستبشرة، وكم كانت ضحكاتهاوقبلاتها ونظرات عيونها تمزقني....كنت اشعر اني سأقوم بخنق كل ذلك بعد لحظات طالت ام قصرت.تجاهلت الحديث عما بدر منها بلامس حتي بدأته هي.........سألتني واللهفة تكاد تقفز من عينيها:
**هل قمتي بايصال رسالة الامس يابلة رحمة؟؟
اانتشلت ابتسامة ذابلة .....ثم اجبتها:
**طبعا حبيبتي.......هذا امانة.
كان كل مافيها ينطق من اللهفة قائلة:
**اذن وماذا كان الرد؟؟؟


اقتربت منها وامسكت بيديها الصغيرتين....ثم اجبتها بصوت باكي:
**حبيبتي بسملة.......انا احبك كثيرا....ووالدك يبدو انه رجل فاضل......لكن.....لكني لا اود ان اعذبكما معي.



اشفقت علي تلك المسكينة وهي تتلقي كل تلك الصدمات.....فقد تغيرت ملامح وجهها واكتسي بملامح حزن دفين........ثم سألتني:
**تعذبيننا؟؟؟لماذا تقولين ذلك يابلة رحمة؟
حاولت بعنف خنق عبراتي واجبتها:
**حبيبتي......لازلت صغيرة بعد...صدقيني سيرزقك الله بأم تحبك اكثر مني بكثير.
ما ان انتهيت من حديثي حتي وجدت ذلك الكائن الصغير يهب واقفا.....بعدما سحبت يدها من يدي...وقد التوي فمها للاسفل..وترقرقت الدموع في عيونها....ثم رمتني بسهام وخناجر حادة حتي الموت....لم تكتفي بقلبي الذي يتمزق بداخلي......بل قامت هي بتمزيق البقية المتبقية منه....ان كان قد تبقي منه شيئا.





**اعتقدت انك تحبينني......اعتقدت انك تفضلين الحياة معي....كما اخبرتيني من قبل......انت كاذبة..................................كاذبة





دارت بي الدنيا.........لم ابه لنظرات الجميع من حولنا والتي وجهت صوبنا......بل كانت عيناي تتابع ذلك الطيف الذي وأدني حية......ثم رحل سريعا سريعا.......................وتركني انزف.
كهرمانة12
كهرمانة12
امل الروح حبيبتي.......زهرتك ذات رائحة جميلة منعشة مثلك........:27:

تقبلي هذه مني لك:26:
فيض المحبة
فيض المحبة
جزء رائع ومؤثر .. بالانتظار..:26:
كهرمانة12
كهرمانة12
فجعني رد فعل "بسملة" الأخير والذي لم يخطر لي علي بال قط، الهذا الحد يالله وضعت محبتي في قلبها تماما كما زرعت حبها بارض قلبي الجدباء....فنمي وترعرع!!!!!!!!!!!!!!!
كنت اتألم وافتت تفتيتا كلما هاجمت عيوني صورتها وهي تصرخ بقلبي
"اعتقدت انك تحبينني ........اعتقدت انك تحبينني".........يعلم الله يابسملة...ياأعز مخلوقات الله الي قلبي..........كم احببتك...بل اني اشعر ان محبتك داخل حنايا قلبي فاقت حبي لوليدي الذي فقدته من قبل مجيئه لهذه الدنيا.

فقدت اعصابي طيلة اسبوعان طوال...لم تأت فيهما بسملة للمسجد كعادتها كل يوم، كدت اجن......كدت افقد عقلي....لماذا تعذبينني يابسملة لماذا بعدما امسكت بقلبي في يدك تضغطينه حتي تعصرينه عصرا فلا تبقين منه شيئا.....لماذا؟؟؟؟؟؟ كنت اشعر بذنب شديد تجاهها.....تجاه هذا القلب الضعيف الذي لم يجن حراما ابدا في دنياه، وحينما طمع في كسب قليل من رحيق السعادة، وضعته الايام في طريق من يفتقده.....وفاقد الشئ لا يعطيه..فلم اكن اشأ سكب المزيد من رحيق الحزن في تلك القلوب البيضاء......فأثرت الابتعاد عن دنياهم....رغم ارتباط روحي بهم

انطلقت اسأل كل زائرات المسجد لعل احداهن تعرف رقم هاتف منزلها........دون جدوي.....بل ان البعض كان يسألني عن سبب غيابها بسبب رؤيتهم الدائمة لنا سويا.......كل ذلك دون جدوي حتي ساءت حالتي سوءا علي سوء......واصبحت اشعر وكأن وسادتي اصبحت تأن وتتالم من ثقل احمالها الباكية التي تزداد يوما بعد يوم.....







حتي حدث ماجعلني أغير مسار حياتي القادم...تغييرا كليا







كنت في ذلك اليوم وحدي كعادتي في غرفتي...والتي ضجت جدرانها بالحزن العتيق....شعرت حينها بحاجة ملحة للتوجه الي الله بالدعاء.........فدعوته وتوجهت اليه باسمه الاعظم ان يلهمني لما فيه الخير لي، وان ينزع عني رداء الحزن الذي يأبي ان يفارقني...بينما تطل بعض العبرات من ذلك البحر الذي يحتويني، كل ذلك وصورة بسملة بعينيها الجذابتين، ووجهها المضئ.....لا تفارقني.



وكانت المعجزة من عند الله المطلع...











فما ان انتهيت من الابتهال والدعاء لله رب العالمين.....حتي كان هناك من يطرق باب غرفتي......فانتظرت قليلا حتي يهم الطارق بالدخول.....فمن عساه ان يكون سوي احد من اهل بيتي.
ولما لم يدخل احد....صحت بصوت واهن بينما اجلس علي المصلي دون حراك" تفضل......ادخل"

وانفتح الباب........















كنت انظر لاعلي ظنا مني انه ابي او امي او احد من اخوتي.......ولما لم يكن احدهم......فخفضت مستوي بصري .....لاجد قمرا مضيئا،يضئ بصري وبصيرتي، قمرا يقف ثابتا في مكانه لا يتحرك.....تنطق عينيه بخوف ورهبة الكون بأكمله

كادت عيناي ان تخرجا من مكانهما غير مصدقتين ماتريا....فصرخت قائلة:
**بسملة"
فزعت ناهضة اضمها الي بلهفة وشوق فاقت حدودهما حدود البشر اضمها و اضمها وكأني اود التيقن من اني لا احلم وان هذا ليس حلما جميلا بل حقيقة واقعة.ظللت احتضنها واقبلها حتي بللت دموعي وجهها الرقيق.

كل ذلك......وهي صامتة لا تتحدث، فقط.....يرتعد جسدها من هول الموقف......وحينما استطعت التقاط بعض الانفاس المتبعثرة سأتها بلهفة:
**بسملة حبيبتي، كيف جئت الي هنا؟؟؟من اتي بك الي هنا؟!!!
اجابتني في رقة بالغة:
**جئت مع ابي.
سالتها في دهشة:
** اباك!!!!!!!!!واين هو الان؟؟؟؟؟
**انه يجالس اباك في الخارج.


وبالطبع.....كان هناك سؤالا لابد من طرحه


**وكيف استطعتما الوصول الي عنوان بيتي؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ترددت قليلا...ثم اجابت:
**سأخبرك.....لكن ارجوكي الا تغضبي من ابي...فانا التي اقترحت عليه تلك الفكرة.
اجبتها باسمة:** لا حبيبتي.........لن اغضب
اجابت بعد تردد وتأن شديدين:
**تتبعناك ذات يوم انا وابي عند خروجك من المسجد حتي علمنا بعنوان منزلك.

عقدت الدهشة لساني......فهم قلبي بسؤالها بصوت خافت:
**لماذايابسملة فعلتي ذلك؟


وجهت الي نظراتها الكهربائية ثم وجههتها الي الارض...صمتت للحظات ثم اجابت عبر دموعها الذهبية:
** لاني احبك يابلة رحمة، لماذا لا تريدين الحياة معي؟؟؟ارجوكي لا ترفضي الزواج من ابي....صدقيني انا فتاة مهذبة واستمع لكلام من هم اكبر مني.
ثم ازداد نحيبها......وازداد تمزيق قلبي بحديثها:
**اقسم لكي انني لن اغضبك ابدا يابلة رحمة.....اقسم لك


سبحان الله العظيم، تجلت قدرة الخالق في تلك الكلمات المنبثقة من فاه طفلة كانت تستجديني لاقبل رعايتها والحنو عليها وكأنها تبتاع اما................تستجديني وانا اصغر واضعف واقل كثيرا من ان يستجديني اي كائن حي حتي لو كانت طفلة صغيرة لا تعي من الدنيا سوي وفاة امها وعشقها لابيها.

كيف لي ان ارد هذاالملاك الرقيق بعد ذلك؟؟ كيف لي بعدما تمزقت بقايا قلبي العائم في بحر الاحزان، من اين لي بتلك القسوة والجبروت حتي ارد طفلة كادت تقبل يدي.!!!!!!!!!!!!!!!

فزعت احتضنها واضمها الي كل خلايا قلبي، وكأني احفرها وانقشها فوق جدار قلبي حتي لا اعطيه اية فرصة لتعذيب ذلك الملاك مرة اخري.


لم تمر ثانية من الصمت في عمر الزمان طيلة وجود بسملة معي، فحديثها مشوق جذاب لا اشبع من حلاوته، حتي هلت امي باسمة تطلب بسملة لا ن ابيها علي وشك المغادرة....وعندئذ اقتربت مني تلك الساحرة هامسة باذني......وكأنها ترجوني:
** لاتنسي اتفاقنا...

لم استطع انتشال افكاري فغرقت في دوامة كبيرة، تملكتني مشاعر متناقضة تخاطفتني كل منها ردهة من الوقت.....
كان قلبي يتراقص من الفرحة حال شعوره من قرب الله له واجابة دعائه........كما تملكتني النشوة لرؤية اجمل ما خلق الله وصور بعد طول وحشة وقلق وسهاد...

واخيرا وبعدما افاق قلبي من فرحته، ارتعد من هول ماهو مقدم عليه......
وهشام!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
هرولت ابحث عن مكانه في قلبي.....فوجدته كائنا لا يتزحزح....باق امد الدهر..
وفي غمرة تلك الافكار الملاحقة........هلت امي بطلعتهاالبهية فتيقنت من رغبتها في مناقشتي عرض والد بسملة، وتيقنت ايضا من قبولها وابي للعرض.........فكم من مرة يرجواني فيها نسيان الماضي ومحاولة الانغماس في بحر الحياة. فبدات حديثها باسمة:
** لم تخبرينني يابنتي عن تلك الطفلة وابيها من قبل!!!!!!!!
**نعم امي، في الحقيقة كنت قد رفضت عرض والدها من قبل...لاني لم اشأ اضفاء المزيد من الحزن عليهما...وانت بالتاكيد تعلمين بظروفهما وظروفي.
سالت امي:
**والان؟؟؟
التقطت انفاسي الضائعة من اعماق قلبي...احثها علي الحديث عوضا عني......فاجابت:
**لا اعلم يامي.....لا اعلم........انا تائهة


صمتت امي قليلا....ثم اكملت بطيبة قلبها:
**رحمة حبيبتي، تعلمين كم نتمني لك كل خير الدنيا، ولن يهدا قلبي حتي اراك عزيزة مكرمة في بيت رجل كريم.......ولكن.....
انتفض قلبي يسالها:
**لكن ماذا يامي؟؟ اهناك اعتراض علي اخلاق الرجل؟؟
**لا والله، اخبرني والدك بان حسن اخلاقه تكاد تنطق في ملامحه......لكن بصراحة...............طلب يدك من هو افضل منه.

فجعت من حديث امي......فاكملت حديثها:
** انه شاب لم يتزوج بعد......ابن صديقة لي
نظرت اليها في اسي وقد بدأت الدموع تترقرق في مقلتي:
**وبسملة يامي!!!!!!!!!!!!!!
**لها الله يابنتي......لكن ماذا يجبرك علي الزواج من رجل له مثل تلك الظروف؟؟؟

كان قلبي يصرخ بها:
**كفااااااك.......كفاااااااااك يامي........كفي عن اطفاء اخر شمعة تضئ حياتي.

فحاولت ان اهدي من روعي قائلة:
** امي....اود ان اخبرك اني لم اكن انتوي اعادة تلك التجربة مرة اخري....لولا ظهور بسملة في حياتي...وو....
قاطعتني امي قائلة:
**حبيبتي.....صدقيني ياسر ابن صديقتي هو الاصلح لك...واعلمي اني واباك نرجحه لك..........هيا حبيبتي انهضي وادع لتلك الطفلة ان يعوضها الله ووالدها خير تعويض.