سيدة الوسط
سيدة الوسط
رغّب الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، المسلمين بصوم شهر رمضان، بتذكيرهم بفضل هذا الشهر الكريم المتمثل فى فتح أبواب المغفرة للمسلمين، وشمول رحمة الله تعالى لكافة الملتزمين بتعاليم هذا الشهر، ومضاعفة الأجر والثواب لهم. كما رغّب الرسول الكريم المسلمين بصوم شهر رمضان بالقول لهم فى حديثه الصحيح "صوموا تصحوا". وذلك فى إشارة إلى ما لهذا الشهر من فضائل فى الدنيا قبل الآخرة.
فعلاوة على أن الصيام عبادة فرضها الله عز وجل على كل مسلم، فهو أيضاً مفيد لصحتنا ويحمينا من الكثير من الأمراض ويمثل فرصة طبيعية للتخلص من الوزن الزائد والعودة إلى الرشاقة.والصيام أحد أركان الإسلام الخمسة الأساسية، ويبدأ من طلوع الفجر حتى غروب الشمس لمدة شهر قمرى واحد من كل عام هو شهر رمضان.ومع حلول هذا الشهر المبارك، تتغير مشاهد الحياة اليومية، وتأخذ إيقاعا جديدا فى تفاصيل النهار والعمل وتمتد فيه ساعات الليل والسهر إلى السحور.
وأوضح العلماء فى المجلة الباكستانية للبحوث العلمية والصناعية، أن الصيام يعمل كعامل تنقية ومزيل للسموم وللآثار الممرضة للهرمونات والمواد الحافظة الموجودة فى الكثير من الأطعمة، فالشخص الأمريكى البالغ يحمل فى جسمه ما يقدر بحوالى 5 - 10 باوندات من المواد السامة، فضلا عما يعانيه الأفراد من شهية للمواد المؤذية كالنيكوتين والكافيين والأملاح الزائدة التى تسبب ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، إلى جانب ما يحتويه الطعام من سكريات مصفاة التى تسبب تسوس الأسنان وتزيد مرض السكرى سوءا، ولذلك فان حالة الصيام تحرك وقود الجسم ومخازن الطاقة فيه، وتزيد طرح نواتج الفضلات والمواد المؤذية إلى خارج الجسم.

تغيرات الجسم أثناء الصيام
يسبب الصوم عددا من التغيرات التى تحدث فى وظائف أعضاء الجسم، أهمها التحول الغذائى للمواد النشوية والسكرية، تشمل خروج الجلايكوجين من أماكن تخزينه فى الكبد والعضلات وتحوله إلى جلوكوز، وأكسدة المواد الدهنية للحصول على الطاقة اللازمة مع ارتفاع فى نسبة الكيتون، وكذلك عملية إنتاج سكر الجلوكوز من الأحماض الأمينية، حيث تحدث هذه التغييرات عند الأشخاص غير الصائمين بمعدل بطيء جداً، أما أثناء الصوم فتزيد كمية المواد الداخلة فى هذه التفاعلات فتزيد، على إثرها، استجابات الجسم لمواجهة أى ضغط أو إجهاد.
وتظهر التغيرات الأخرى فى الجهاز الهضمي، حيث تبطؤ حركة الأمعاء أثناء الصوم، وتقل العصارة المعدية وعصارة الأمعاء وإفرازات البنكرياس فترتاح القناة الهضمية، ويرتاح معها القلب، بسبب انخفاض كمية الدم التى يدفع بها القلب إلى الجهاز الهضمى وهذا يعنى عملاً أقل للقلب.
وتعتبر مشكلة تشكل الكيتون من أكثر المضاعفات الصحية خطورة، وخصوصا عند مرضى السكرى الذين يعانون من زيادة هذه المادة فى الدم أو الذين يعالجون بعقار البيجوانيد، وفى حالات مرضى الكلى التى تستوجب تناول كميات كبيرة من السوائل لضمان إدرار كميات معقولة من البول.

الصيام والقرحة الهضمية
من المعروف أن القرحة الهضمية تزداد شدة بازدياد حموضة المعدة، ويحتاج المرضى المصابين بها إلى تناول 4 إلى 6 وجبات يوميا من أجل تعديل حموضة المعدة ومساعدتهم على العلاج، لذا يمكن أن يكون الصيام لديهم غير مناسب، خاصة فى حالة القرحات الحادة التى تتطلب معالجة فورية بثلاثة إلى أربعة أنواع من الأدوية على مدار اليوم، إلا أن بإمكان المرضى المصابين بقرحات غير حادة الصيام بحذر، مع ضرورة تناول الأدوية المثبطة للحموضة فى مواعيد لا تتضارب مع الصيام.

الصيام والقلب
غالبا ما يستفيد مرضى القلب من الصيام من ناحية خفض الإجهاد القلبى أثناء فترة الصيام وتقليل نسبة الشحوم فى الدم، لكن يجب على المرضى الحذر عند فترة الإفطار لأن تناول كميات كبيرة من الطعام يؤدى إلى زيادة إجهاد القلب وتدفق كميات كبيرة من الدم إلى المعدة والأمعاء من أجل عملية الهضم.
وتأتى فائدة شهر رمضان والصوم على صحة القلب من خلال تأثيره المباشر وغير المباشر على العوامل المسببة لأمراض القلب كزيادة الوزن والسمنة وتصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم والتدخين.
ويلعب الصوم دورا مهما فى التخفيف من ارتفاع ضغط الدم، حيث يلاحظ المريض أن ضغطه قد تحسن خلال شهر رمضان، لدرجة قد تغنيه عن الدواء، من خلال عدة طرق أهمها، طمأنينة النفس وسكون الخاطر وراحة البال فى شهر رمضان، التى تؤدى إلى إنقاص إفراز هرمونات الأدرينالين والنورادينالين، المسببة لتضيق الشرايين وزيادة نبضات القلب، حيث يزداد إفراز هذه الهرمونات عند الغضب والتوتر والاكتئاب، كما أن صوم الإنسان لعشر ساعات أو أكثر، وممارسة العمل أثناء الصوم يجعل الجسم يعتمد على الدهون المخزونة فيه لتوفير سكر الجلوكوز، الأمر الذى يؤدى إلى إذابة هذه الدهون وتقليل تضيق الشرايين، كما يؤدى الصوم وعدم الإسراف فى الأكل إلى إنقاص الوزن، وخاصة عند ذوى الوزن الزائد، فيخفف من عبء القلب فى ضخ الدم للجسم ويحمى الإنسان من الذبحات الصدرية.
ولصيام رمضان دور فى الإقلال من التدخين، حيث يضطر المدخنون للامتناع عن السجائر أثناء نهار رمضان، فيلاحظ هؤلاء اختفاء السعال المزمن وتحسن البشرة والبنية الجسمية.
أما المرضى الذين يتناولون المدرات البولية من اجل معالجة ارتفاع الضغط الدموى أو فشل القلب، فهؤلاء لا يستطيعون الصيام، لأن أجسامهم بحاجة إلى بعض السوائل، ويمكن أن يتعرضوا إلى اضطرابات فى الشوارد الدموية لذلك يجب على المرضى عدم الصيام.

الصيام وأمراض الدم
لا ينصح المرضى الذين لديهم اضطرابات تخثر فى الدم بالصيام، خاصة المرضى الذين حدث لديهم تخثر دموى فى الساق أو حدث لديهم سدادة أو صمامة رئوية، فالصيام يزيد من احتمالات حدوث تجلط الدم داخل الأوردة والشرايين، لذلك ينصح المرضى الراغبين فى الصيام بتناول الأسبرين مرة يوميا، أو استشارة الطبيب لتناول أدوية أخرى تتناسب مع فترات الصوم.

الصيام والكلي
يوصى الأطباء المرضى المصابين بالفشل الكلوى بعدم الصيام، بسبب اضطراب توازن الصوديوم والماء فى الجسم وبعض الشوارد الأخرى مثل البوتاسيوم والكالسيوم، لذلك فان الجسم فى هذه الحالة يكون بحاجة ماسة للماء.

الصيام والسكرى
من المعروف أن داء السكرى ينقسم إلى نوعين، الأول معتمد على الأنسولين كليا، أى أن العلاج يتطلب تناول حقن الأنسولين مع مراقبة غذائية، وهؤلاء المرضى معرضون لنقص السكر الحاد أو زيادته، لذلك لا ينصحون بالصيام، أما النوع الثاني، فهو السكرى الكهلى أو غير المعتمد على الأنسولين، وهؤلاء المرضى بإمكانهم الصيام، وذلك بعد استشارة الطبيب حول الخطوات الصحية لذلك.

الصيام والعين
من أهم أمراض العيون التى تتحسن تحسنا ملموسا بالصوم، الجلوكوما المزمنة البسيطة التى تسبب ارتفاع ضغط العين وانكماش فى المجال البصرى ومدى الرؤية، وقد تؤدى إلى العمي، والجلوكوما الحادة الاحتقانية، الناتجة عن الانفعالات العصبية، حيث يتحسن المريض فى شهر رمضان، لأن الصيام يزيد تركيز الدم، أى تقل نسبة الماء الموجودة فيه، وبالتالى يحدث انخفاض فى معدل إفرازات الغدد المختلفة فى الجسم، ويقل تبعا لذلك، إفراز السائل المائى المسؤول عن تنظيم حفظ العين فسيولوجيا، من زوائد الجسم الهدبي، أما فى حالات اعتلالات الشبكية، فيساعد الصيام على استقرار الحالة وعدم تفاقم حدتها.

الصيام والأسنان
يكثر خلال شهر رمضان تناول الناس للحلويات مما يعرضهم لآلام الأسنان، التى تظهر نتيجة لزوال الطبقة الخارجية (المينا) بسبب احتكاك الأسنان بعضها ببعض، أو نتيجة تسوس، وهو حدوث فجوة داخل المينا ثم النفاذ إلى المنطقة الحساسة التى تعرف باسم العاج، وإذا لم تتم المعالجة، يستمر نخر السن إلى اللب، وعندها يضطر الطبيب لإزالة العصب.
وقد تحدث آلام الأسنان بسبب انحسار اللثة عن السن، وذلك نتيجة الاستخدام الخاطئ للفرشاة أو تكوّن الجير نتيجة عدم استخدام الفرشاة، فتتعرى الطبقة الحساسة مما يؤدى إلى حساسية مفرطة عند أكل الحلويات أو عند شرب الحار والبارد.
وللوقاية من تلك الآلام ينبغى استخدام السواك وفرشاة ناعمة بالطريقة الصحيحة والخيوط السنية التى تعمل على إزالة بقايا الطعام بين الأسنان التى يؤدى بقاءها إلى نخر الأسطح الجانبية للسن.

الصيام والصحة النفسية
يعتبر الصيام امتناع عن إشباع بعض رغبات النفس، وبعض حاجات البدن، وذلك من الفجر إلى غروب الشمس; ففى الصيام امتناع عن الأكل إذا جعنا، وعن الشرب إذا عطشنا، وعن الاستجابة الفورية لبعض شهواتنا، وفى هذا الامتناع تدريب للنفس على ما سماه علماء النفس بـ "تأجيل الإشباع".
فالصبر على عدم حصول النفس على مشتهاها على الفور، يمثل جانبا هاما من جوانب نضج الشخصية الإنسانية، ويأتى الصيام فى رمضان بمثابة دورة تدريبية سنوية على هذا الصبر، وبمثابة دفعة جديدة نحو المزيد من نضج الشخصية لدى المؤمن.

أمثلة على الريجيم الرمضاني
تؤكد أحدث الأبحاث الغذائية أن الصيام خلال شهر رمضان فرصة كبيرة لمن أراد إنقاص وزنه أو على الأقل الحفاظ على جسمه دون زيادة فى الوزن، خاصة مع امتلاء الموائد الرمضانية بما لذ وطاب من المأكولات اللذيذة التى يتميز بها هذا الشهر الكريم، والأطباق الدسمة والحلويات التى تعد أطباقاً رئيسية على موائد الشرقيين.
وينصح الخبراء بعدم تناول طعام الإفطار دفعة واحدة فور سماع الأذان، بل أن يكون وجبة غذائية متكاملة، تحترم التوازن بين جميع العناصر، لذلك فإن الأفضل تناول بعض ثمار التمر بعد الأذان، أو شرب كوب من العصير الطازج أو الماء، مع الابتعاد عن المشروبات والعصائر المعلبة، التى تحتوى على المواد الحافظة، وبعد صلاة المغرب، يمكن تناول الوجبة الرئيسية، مع مراعاة عدم الإفراط فى تناول كميات تفوق احتياج الإنسان.

عرب اون لاين
الدكتوره..ام خالد
التمر صحــــــــــي وخاصة في شهر رمضان الكريم:07: شكرا على هذا التنبيه;)
نصر
نصر
التمر فاكهة مباركة أوصانا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نبدأ بها فطورنا في رمضان. فعن سلمان بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر ، فإنه بركة ، فإن لم يجد تمرا فالماء ، فإنه طهور " رواه أبو داود والترمذي .

وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفطر قبل أن يصلي على رطبات ، فإن لم تكن رطبات فتميرات ، فإن لم تكن تميرات حسا حسوات من الماء " رواه أبو داود والترمذي .

ولا شك أن وراء هذه السنة النبوية المطهرة إرشاد طبي وفوائد صحية ، وحكما نظيمة . فقد اختار رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الأطعمة دون سواها لفوائدها الصحية الجمة ، وليس فقط لتوافرها في بيئته الصحراوية .

فعندما يبدأ الصائم في تناول إفطاره تتنبه الأجهزة ، ويبدأ الجهاز الهضمي في عمله ، وخصوصا المعدة التي تريد التلطف بها ، ومحاولة إيقاظها باللين . والصائم في تلك الحال بحاجة إلى مصدر سكري سريع ، يدفع عنه الجوع ، مثلما يكون في حاجة إلى الماء .

وأسرع المواد الغذائية التي يمكن امتصاصها ووصولها إلى الدم هي المواد السكرية ، وخاصة تلك التي تحتوي على السكريات الأحادية أو الثنائية ( الجلوكوز أو السكروز ) لأن الجسم يستطيع امتصاصها بسهولة وسرعة خلال دقائق معدودة . ولا سيما إذا كانت المعدة والأمعاء خالية كما هي عليه الحال في الصائم .

ولو بحثت عن أفضل ما يحقق هذين الهدفين معا ( القضاء على الكوع والعطش ) فلن تجد أفضل من السنة المظهر ، حينما تحث الصائمين على أن يفتتحوا إفطارهم بمادة سكرية حلوى غنية بالماء مثل الرطب ، أو منقوع التمر في الماء .

وقد أظهرت التحاليل الكيميائية والبيولوجية أن الجزء المأكول من التمر يساوي 85 - 87 % من وزنه . وأنه يحتوي على 20 - 24 % ماء ، 70 - 75 % سكريات ، 2 - 3 % بروتين ، 8,5 % ألياف ، وأثر زهيد جدا من المواد الدهنية .

كما أثبتت التحاليل أيضا أن الرطب يحتوي على 65 - 70 % ماء ، وذلك من وزنه الصافي ،

24 - 58 % مواد سكرية ، 2,1 - 2 % بروتين ، 5,2 % ألياف ، وأثر زهيد من المواد الدهنية .

وكان من أهم نتائج التجارب الكيميائية والفسيولوجية - كما يذكر الدكتور أحمد عبد الرؤوف هشام ، والدكتور علي أحمد الشحات - النتائج التالية :

1.إن تناول الرطب أو التمر عند بدء الإفطار يزود الجسم بنسبة كبيرة من المواد السكرية فتزول أعراض نقص السكر ويتنشط الجسم



2.إن خلو المعدة والأمعاء من الطعام يجعلهما قادرين على امتصاص هذه المواد السكرية البسيطة بسرعة كبيرة .

3.إن احتواء التمر والرطب على المواد السكرية في صورة كيميائية بسيطة يجعل عملية هضمها سهلا جدا ، فإن ثلثي المادة السكرية الموجودة في التمر تكون على صورة كيميائية بسيطة ، وهكذا يرتفع مستوى سكر الدم في وقت وجيز .

4.إن وجود التمر منقوعا بالماء ، واحتواء الرطب على نسبة مرتفعة من الماء ( 65 - 70 % ) يزود الجسم بنسبة لا بأس بها من الماء ، فلا يحتاج لشرب كمية كبيرة من الماء عند الإفطار .

الدكتور حسان شمسي باشا
نصر
نصر
الاخت ديم نجــد سل الله صلى الله عليه سلم كان يفطر في صيامه على التمر والماء وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم بما معناه ان البيت الذي ليس فيه تمر جياع اهله..

الاخت الأميرة الحبابة بوركتي وجزيتي خيراً..
زهرة جدة
زهرة جدة
عشرون وصية طبية في شهر رمضان






هل علينا شهر رمضان ، شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار . ومع إطلالة هذا الشهر المبارك يحلو الحديث عن الفوائد الروحية والنفسية والجسدية لصيام رمضان , ولكن هناك وقفات صحية ن، ووصايا طبية ، لا بد أن نعيرها شيئا من الانتباه ليكون لنا رمضان أيضا الصحة والنشاط والعطاء . ونستعرض في هذا المقال بعضا من تلك الوصايا :

1 - كلوا واشربوا ولا تسرفوا "الأعراف "
تلك هي آية في كتاب الله ، جمعت علم الغذاء كله في ثلاث كلمات . فإذا جاء شهر رمضان ، والتزم الصائم بهذه الآية ، وتجنب الإفراط في الدهون والحلويات والأطعمة الثقيلة ، وخرج في نهاية شهر رمضان ، وقد نقص وزنه قليلا ، وانخفضت الدهون ، يكون في غاية الصحة والسعادة ، وبذلك يجد في رمضان وقاية لقلبه ، وارتياحا في جسده . فالكنافة والقطائف وكثير من الحلويات واللحوم والدسم تتحول في الجسم إلى دهون ، وزيادة في الوزن ، وعبء على القلب . وقد اعتاد الكثير منا على حشو بطنه بأصناف الطعام ، ثم يطفئ لهيب المعدة بزجاجات المياه الغازية أو المثلجات .
وقد أكد الباحثون أنه على الرغم من عدم التزام الكثير من المسلمين ، للأسف الشديد ، بقواعد الإسلام الصحية في غذاء رمضان ورغم إسرافهم في تناول الأطباق الرمضانية الدسمة والحلويات ، فإن صيام رمضان قد يحقق نقصا في وزن الصائمين بمقدار 2-3 كيلوجرامات في عدد من الدراسات العلمية .

2 لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر .
حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم متفق عليه . وفي التعجيل بالإفطار آثار صحية ونفسية هامة . فالصائم يكون في ذلك الوقت بحاجة ماسة إلى ما يعوضه عما فقد من ماء وطاقة أثناء النهار والتأخير في الإفطار يزيد من انخفاض سكر الدم ، مما يؤدي إلى شعور بالهبوط والإعياء العام وفي ذلك تعذيب نفسي لا طائل منه ، ولا ترضاه الشريعة السمحاء .

3- إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر :
وهذا حديث آخر لرسول الله صلى الله عليه وسلم رواه الأربعة . وعن أنس رضي الله عنه " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفطر قبل أن يصلي على رطيبات ، فإن لم تكن رطيبات فتمرات ، فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من الماء " رواه الترمذي وأبو داود ، فالصائم عند الإفطار بحاجة إلى مصدر سكري سريع ، يدفع عنه الجوع ، مثلما هو بحاجة إلى الماء . والإفطار على التمر والماء يحقق الهدفين وهما دفع الجوع والعطش . وتستطيع المعدة والأمعاء الخالية امتصاص المواد السكرية بسرعة كبيرة ، كما يحتوي الرطب والتمر على كمية من الألياف مما يقي من الإمساك ، ويعطي الإنسان شعورا بالامتلاء فلا يكثر الصائم من تناول مختلف أنواع الطعام .

4- أفطر على مرحلتين :
فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجل فطره على تمرات أو ماء ، ثم يعجل صلاة المغرب ، ويقدمها على إكمال طعام إفطاره . وفي ذلك حكمة نبوية رائعة . فتناول شيء من التمر والماء ينبه المعدة تنبيها حقيقيا ، وخلال فترة الصلاة تقوم المعدة بامتصاص المادة السكرية والماء ، ويزول الشعور بالعطش والجوع . ويعود الصائم بعد الصلاة إلى إكمال إفطاره، وقد زال عنه الشعور بالمهم . ومن المعروف أن تناول كميات كبيرة من الطعام دفعة واحدة وبسرعة قد يؤدي إلى انتفاخ المعدة وحدوث تلبك معوي وعسر هضم .

5- اختر لنفسك غذاء صحيا متكاملا :
فاحرص على أن يكون غذاؤك متنوعا وشاملا لكافة العناصر الغذائية ، واجعل في طعام إفطارك مقدارا وافرا من السلطة ، فهي غنية بالألياف ، كما تعطيك إحساسا بالامتلاء والشبع ، فتأكل كمية أقل من باقي الطعام . وتجنب التوابل البهارات والمخللات قدر الإمكان . كما يستحسن تجنب المقالي والمسبكات ، فقد تسبب عسر الهضم وتلبك الأمعاء .

6 – فقد أوصي الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث بضرورة تناول وجبة السحور .
ولا شك في أن تناول السحور يفيد في منع حدوث الإعياء والصداع أثناء نهار رمضان ، ويخفف من الشعور بالعطش الشديد .
كما حث الرسول صلى الله عليه وسلم على تأخير السحور فقال : "ما تزال أمتي بخير ما تجملوا ما عجلوا الإفطار وأخروا السحور "
ويستحسن أن يحتوي طعام السحور على أغذية سهلة الهضم كاللبن الزبادي والعسل والفواكه وغيرها .

7- وصية لتجنب الإحساس بالعطش :
حاول تجنب الأغذية الشديدة الملوحة ، وتجنب التوابل والبهارات وخاصة عند السحور لأنها تزيد الاحساس بالعطش . ويستحسن تجنب استعمال الأغذية المحفوظة ، أو الوجبات السريعة التحضير .
واشرب كمية كافية من الماء مع عدم المبالغة في ذلك.

8- وصية لتجنب الإمساك :
وإذا كنت ممن يصابون بالإمساك ، فأكثر من تناول الأغذية الغنية بالألياف الموجودة في السلطات والبقول والفواكه والخضار ، وحاول أن تكثر من الفواكه بدلا من الحلويات الرمضانية ، واحرص على صلاة التراويح وأداء النشاط الحركي المعتاد.

9- تجنب النوم بعد الإفطار
بعض الناس يلجأ إلى النوم بعد الإفطار والحقيقة ، فإن النوم بعد تناول وجبة طعام كبيرة ودسمة قد يزيد من خمول الإنسان وكسله . ولا بأس من الإسترخاء قليلا بعد تناول الطعام . وتظل النصيحة الذهبية لهؤلاء الناس هي ضرورة الاعتدال في تناول طعامهم ، ثم النهوض لصلاة العشاء والتراويح ، فهي تساعد على هضم الطعام ، وتعيد لهم نشاطهم وحيويتهم .

10- رمضان فرصة للتوقف على التدخين
من المؤكد أن فوائد التوقف عن التدخين تبدأ منذ اليوم الأول الذي يقلع فيه المرء عن التدخين ، فمتى توقف عن التدخين بدأ الدم يمتص الأوكسيجين بدلا من غاز أول أكسيد الكربون السام ، وبذلك تستقبل أعضاء الجسم دما مليئا بالأوكسجين ، وتخف الأعباء الملقاة على القلب شيئا فشيئا .

والمدخنون الذين يريدون الإقلاع عن هذه العادة الذميمة سوف يجدون في رمضان فرصة جيدة للتدرب على ذلك . فإذا كنت أيها الصائم تستطيع الإقلاع عن التدخين لساعات طويلة أثناء النهار ، فلماذا لا تداوم على ذلك . وليس هذا صعب بالتأكيد، لكنه يحتاج إلى عزيمة صادقة ، وتخيل دائم لما تسببه السيجارة من مصائب لك ولمن حولك .

11- إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يغضب
حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم متفق عليه . فماذا يفعل الغضب في رمضان ؟ من المعلوم أن الغضب يزيد من إفراز هرمون الأدرينالين في الجسم بمقدار كبير ، وإذا ما حدث ذلك في أول الصيام ( أي أثناء هضم الطعام ) فقد يضطرب الهضم ويسوء الامتصاص ، وإذا حدث أثناء النهار تحول شيء من الجليكوجين في الكبد إلى سكر الجلوكوز ليمد الجسم بطاقة تدفعه للعراك ، وهي بالطبع طاقة ضائعة .

وقد يؤدي ارتفاع الأدرينالين إلى حدوث نوبة ذبحة صدرية عند المصابين بهذا المصابين بهذا المرض ، كما أن التعرض المتكرر للضغوط النفسية يزيد من تشكل النوع الضار من الكولسترول ، وهو أحد الأسباب الرئيسية لتصلب الشرايين .

12- وصية للحامل والمرضع في شهر رمضان :
ينبغي على الحامل والمرضع استشارة الطبيب فإذا سمح لها بالصيام فينبغي عليها عدم التهام كمية كبيرة من الطعام عند الإفطار ، وتوزيع طعام الإفطار المعتدل إلى وجبتين : الأولى عند الإفطار ، والباقي بعد أربع ساعات . كما تنصح بتأخير وجبة السحور ، والإكثار من اللبن الزبادي ، والإقلال من الطعام الدسم والحلويات .

أما لمرضع ، فإن صامت فيجب أن توفر للمولود كمية إضافية من الماء والسوائل ليشربها خلال ساعات الحر بجانب الرضاعة من ثدي الأم وعليها الاهتمام بغذائها من حيث الكمية والنوعية . كما ينبغي أن تكثر من الرضعات في الفترة بين الإفطار والسحور . فإذا ما شعرت بالتعب والإرهاق فعليها إنها صومها واستشارة الطبيب .

13- دربوا أطفالكم على الصيام برفق ولين :
ينبغي تدريب الطفل على الصيام بعد سن السابعة ، وتعتبر السنة العاشرة السنة النموذجية لصيام الطفل ، ولا يجوز ضربهم أو إجبارهم على الصيام لأن ذلك قد يدفع الطفل إلى تناول المفطرات سرا ،وتكبر معه هذه الخيانة ، ويراعى التدرج في صيام الطفل عاما بعد عام .

وعلى الأم أن تراقب طفلها أثناء صيامه ، فإذا شعرت بمرضه أو إرهاقه وجب عليها أن تسارع بإفطاره . وهناك عدد من الأمراض التي تمنع الطفل من الصيام كمرض السكر وفقر الدم وأمراض الكلى وغيرها .
وينصح الأباء والأمهات بأن يحتوي طعام الطفل على كافة العناصر الغذائية ، وأن يحرصوا على إعطائه وجبة السحور .

14 – فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة أيام أخر "البقرة 184"
فمن رحمةالله بعبادة أن رخص للمريض الإفطار في شهر رمضان ، فإذا أخبر الطبيب المسلم مريضه أنه إذا صام أدى صيامه
إلى زيادة المرض عليه أو إلى إهلاكه وجب عليه الإفطار .
والفطور رخصة للمريض ، كما هي للمسافر ، ولكن لو تحامل المريض على نفسه وصام أجزاه الصوم ، ولا قضاء عليه ، غير أنه إذا شق عليه الصوم مشقة شديدة ، فليس من البر الصوم في المرض ، بل ربما كان المريض أولى من المسافر بهذا ، لأن المسافر الذي يشق عليه السفر يجب عليه الفطر خشية المرض ، فالمرض أشد خطرا ، ولهذا قدم في القرآن على السفر .

15 – إن كنت مريضا راجع طبيبك قبل البدء بالصيام :
فالقول الفصل في الصيام المريض أو عدمه هو للطبيب المسلم المعالج ، فهو أدري بحالة المريض وعلاجه ، وهو الذي يعطي المريض النصيحة المثلى والإرشادات المناسبة . فإذا سمح لمريضه بالصيام ، حدد خطة العلاج ، وقد يضطر لتعديل طريقة تناول الدواء أو عدد جرعات الدواء .

16 – وصية لمرضى القلب :
يستطيع كثير من مرضى القلب الصيام ، فعدم حدوث عملية الهضم أثناء النهار تعني جهدا أقل لعضلة القلب وراحة أكبر . فإن عشرة في المائة من كمية الدم التي يدفع بها القلب إلى الجسم تذهب إلى الجهاز الهضمي أثناء عملية الهضم .

والمصابون بارتفاع ضغط الدم يستطيعون عادة الصيام شريطة تناول أدويتهم بانتظام ، وهناك حاليا العديد من الأدوية التي يمكن إعطاؤها مرة واحدة أو مرتين في اليوم .

وينبغي على هؤلاء المرضى تجنب الموالح والمخللات والإقلال من ملح الطعام ، أما المصابون بالذبحة الصدرية المستقرة فيمكنهم عادة الصيام مع الاستمرار في تناول الدواء بانتظام .

وهناك عدد من حالات القلب التي لا يسمح فيها بالصيام كمرضى الجلطة الحديثة ، والمصابين بهبوط ( فشل ) القلب الحاد ، والمصابين بالذبحة القلبية غير المستقرة وغيرهم .

17- وصية للمصابين بالحصيات الكلوية :
إذا لم يكن لدى المرء حصيات كلوية من قبل فلا داعي للقلق في رمضان . أما إذا كانت لديهم حصيات ، أو قصة تكر حدوث حصيات كلوية فيمكن أن تزداد حالتهم سوءا إذا لم يشرب المريض السوائل بكميات كافية . ويستحسن في مرضى الحصيات بالذات الامتناع عن الصيام في الأيام الشديدة الحرارة ، حيث تقل كمية البول بدرجة ملحوظة . ويعود تقدير ذلك للطبيب المعالج ، وعموما ينصح مرضى الحصيات الكلوية بتناول كميات كافية من السوائل في المساء وعند السحور ، مع تجنب التعرض للحر والمجهود المضني أثناء النهار ، كما ينصح هؤلاء بالإقلال من تناول اللحوم ومواد معينة مثل السبانخ والسلق والمكسرات وغيرها .

18- وصية لمرضى السكر :
إذا قرر الطبيب أنه بإمكان مريض السكر الصيام ، فينبغي على المريض الالتزام بوصايا الطبيب ، والمحافظة على نفس كمية ونوعية الغذاء الذي وصفه له .
وتقسم هذه الكمية إلى ثلاثة أجزاء متساوية ، بحيث يتناول الأولى عند الإفطار ، والثانية بعد صلاة التراويح ، والثالثة عند السحور .
ويفضل تأجيل وجبة السحور قدر الإمكان ، والإكثار من تناول الماء ، والإقلال من النشاط الجسدي أثناء فترة الصيام ، وخاصة في الفترة الحرجة ما بين العصر والمغرب . وإذا شعر المريض بأعراض انخفاض السكر فعليه أن يفطر ولا ينتظر وقت الإفطار ولو كان ذلك الوقت قريبا .

19- وصية للمصابين بعسر الهضم
كثيرا ما تتحسن حالة هؤلاء المرضى في شهر رمضان ، شريطة ألا تكون لديهم قرحة حادة في المعدة أو الإثنى عشر أو التهاب في المرئ أو أي سبب عضوي آخر .
وينصح هؤلاء بتناول وجبات صغيرة من الطعام ، وتجنب التخمة والأطعمة الدسمة والحلويات ، كما ينصح بتجنب التعرض للضغوط النفسية الشديدة ، والابتعاد عن البهارات والمسبكات .

20 – وصية أخيرة : هل حقا نحن نصوم رمضان ؟
فالصيام حركة في النهار سعيا وراء الرزق الحلال . وهو حركة في الليل في صلاة التراويح ، وهو دعوة لجسم سليم ..وقلب تائب لله ، طامع في رحمته .
ولكن للأسف الشديد ، فإن الصيام الذي يمارسه البعض منا ، ليس هو الصيام الذي شرعه الخالق ، فهو نوم لمعظم النهار ، وغضب لأتفه الأسباب ن بدعوى الصيام .
فالصيام عند البعض كسل جسدي ، وانفعال نفسي في النهار ، وتخمة وسهر في اللهو والعبث في ليل رمضان .
أليس حراما أن نضيع هذا الموسم الفياض بالخيرات كل عام ؟
أليس رمضان موسما للطاعة والعبادة ، وموسما للصحة والسعادة ، وفوق هذا وذاك رحمة ومغفرة وعتقا من النار ؟!



عشرون وصية طبية في شهر رمضان