مروج الذهب
مروج الذهب
جزاكِ الله كل خير أختي ......

بانتظار المزيد إن شاء الله ........

:26:
القلمُ الورديُّ
الحـــلقــــة الخــــامســـة.....:time:..........
تأثره بشيوخ الإسلام : ابن تيمية ، وابن قيم الجوزية ، ومحمد بن عبدالوهاب ، رحمهم الله تعالى :

لقد تأثر الشيخ رحمه الله تعالى بمنهج شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه الحافظ بن القيم ، والشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمهم الله تعالى ، الذين كانوا يدعون إليه من تحكيم الكتاب والسنة ، والرجوع إليهما في سائر الأمور ، ومحاربتهم للبدع وأصحاب المذاهب الضالة ، ولهذا نراه يكثر من الاستشهاد بأقوالهم . وعلى الرغم من ذلك التأثر إلا أنه خالفهم في الكثير من المسائل وفقاً لما ترجح لديه من أدلة ، ولم يمنعه محبته لهم وتقديره لعلومهم من أن يجهر بمخالفته لهم ، وتخطئته لأقوالهم وهذا دليل على إستقلالية شخصيته ، وترجيحه ما يستحق الترجيح ، ونقده ما يستحق النقد ، دون أن تأخذه في الجهر بالحق لومة لائم ، أو قرب قريب ، أو عداء خصم . وقد تحدث العلامة الألباني رحمه الله تعالى في الشريط رقم (880) من أسئلة الهدى والنور ، عن تأثره بهؤلاء الأعلام ومحبته لهم فقال :

" منهجنا قائم على اتباع الكتاب والسنة ، وعلى ما كان عليه سلفنا الصالح ، وأعتقد أن البلاد السعودية إلى الآن لا يزال الكثير من أهل العلم فيها على هذا المنهج ، متأثرين بما تأثرنا به نحن مثلهم ، بدعوة شيخ الإسلام بحق أحمد بن تيمية رحمه الله تعالى ، ثم تلميذه ابن قيم الجوزية رحمه الله ، ومن سار على منهجهم ، وسلك سبيلهم ، كالشيخ محمد بن عبدالوهاب الذي كان له الفضل الأول بإحياء دعوة التوحيد في بلاد نجد أولاً ، وبتفصيل دقيق حتى لمسناه في الصغار قبل الكبار هناك .

كما أنه أسس للدعوة : اتباع السنة ، وعدم إيثار أي مذهب من مذاهب أهل السنة الأربعة على الكتاب والسنة ، وكان له الفضل الثالث بعد الشيخين ابن تيمية وابن قيم الجوزية في اعتقادي ، بإحيائه منهج الشيخين في العالم النجدي أولاً ، ثم في العالم الإسلامي ثانياً .
وله الفضل في عصره في نشر هذه الدعوة المباركة ، وقد إلتزمها كثير من العلماء ليس في نجد ثم في الحجاز التي تليها ، بل في سائر العالم الإسلامي في الهند وباكستان وفي بلاد أخرى "

وقال رحمه الله أيضاً :

" ليس غرضي الآن أن أشبع الكلام في توحيد الربوبية والألوهية وما ينافيهما من الشرك والوثنية ، فذلك أمر لا تتسع له هذه المقدمة ، لا سيما وقد قام بذلك خير قيام أئمة التوحيد وشيوخ الإسلام كالإمام ابن تيمية ، وابن قيم الجوزية ، ومحمد بن عبدالوهاب ، والصنعاني ، والشوكاني ، وغيرهم من أولي الألباب "




يتبــع
مروج الذهب
مروج الذهب
جزاكِ الله كل خير أختي......

بانتظار المزيد........


:26:
القلمُ الورديُّ
الحلقـــة السادســة............. :time:


دعوته إلى السنة وأثرها في العالم الإسلامي :

كان العلامة الشيخ الألباني رحمه الله تعالى ممن سار على المنهج الذي سار عليه السلف الصالح في التزام الكتاب والسنة ، في دعوتهم المباركة إلى الله تعالى . وقد كان ذلك منه وهو في العشرين من عمره ، وحين ظهر له بالحجة والبرهان أن كثيراً من الأشياء التي كان يفعلها تقرباً إلى الله سبحانه ، وكان عليها مشايخه ، وأهل بلده تخالف الكتاب والسنة ، لا سيما في باب العقيدة فبدأ بعد العلم بحكمها بنفسه فهجر هذه الأفعال ، وأقلع عنها ، ولزم السنة ، وأخذ يعمل بها .
وكان والده رحمه الله يعارضه معارضة شديدة ، فبين له الشيخ الألباني رحمه الله أنه لا يجوز لمسلم أن يترك العمل بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن ثبت عنه وعمل به بعض الأئمة لقول أحد من الناس كائناً من كان ، ويذكر له أن هذا هو منهج أبي حنيفة ، وغيره من الأئمة الكرام رحمهم الله تعالى ، وهكذا بدأت المناقشات بين الشيخ الألباني رحمه الله وغيره من أهل العلم .
ومما قاله حول هذه المرحلة :
" فلم أزل على خط والدي في هذا الاتجاه حتى هداني الله إلى السنة فأقلعت عن الكثير مما كنت تلقيته عنه ، مما كان يحسبه قربة وعبادة " . وقد بدأ بدعوة أقرب الناس إليه ، فدعاهم إلى الحق الذي علمه ، وعمل به ، وكان على رأسهم والده الحاج نوح نجاتي شيخه الأول ، حتى كان يقول له على إثر كل نقاش :
" أنا لا أنكر أنك عدت إلي ببعض الفوائد العلمية التي لم أكن على بينة منها قبل ذلك ، مثل عدم مشروعية القصد إلى الصلاة عند قبور الصالحين " . ثم انتقل إلى دعوة مشايخه ، وكانت مسألة التوحيد هي المسألة الكبيرة التي تفاصل فيها مع مشايخه ، ومعظم مشايخ بلده ، ومما قاله في ذلك :
" والحق أن هذه المسألة من أوائل الأسباب التي انفصلت بها عن معظم المشايخ ، إذ كانوا فيها على طريقة والدي ، فكان من بواكير ما بدأت به ، مما يشبه البحث العلمي أن تتبعت هذه القضية في بعض المراجع الفقهية والحديثية مما تحتوي مكتبة والدي ، فكتبت بعض الصفحات ذهبت بها إلى كراهة الصلاة تحريماً في تلك المواطن ، وبخاصة المساجد المبنية على قبور الأنبياء والأولياء ، مستدلاً على ذلك بما وقعت عليه من أقوال العلماء في تلك المراجع ، وقدمت رسالتي إلى شيخي البرهاني في الأواخر من أيام رمضان ، فوعدني برد جوابها بعد العيد ، فلما جئته تبسم لي وقال : " لم تصنع شيئاً ، لأن المظان التي نقلت عنها لا تعدو (حاشية ابن عابدين) ، و (مراقي الفلاح) وليست بمصادر للفقه ؟؟ " .
وقد صدمت بهذا الجواب ، وعلمت أن الشيخ لم يستوعب كل ما كتبته إذ كانت نقولي عن (عمدة القاري) و (مرقاة المفاتيح) و (مبارق الأنوار) و (حاشية الطحطاوي) ، وهي من المراجع المعتبرة عند أهل العلم…ولهذا رأيت أن أتابع المسألة في دائرة أوسع ، وهكذا مضيت في البحث والتنقيب حتى استكملت الفكرة بأدلتها من الكتاب والسنة ، وأقوال الأئمة ، فكان من هذا كتابي المعروف باسم : (( تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد )) .


يتبــــع…….
القلمُ الورديُّ
الــحــلـــقــــة الســـابعــــة............. :time:

وقد أولى الشيخ الألباني رحمه الله تعالى مسألة التوحيد اهتماماً كبيراً ، وأعطاها من وقته كثيراً ، وبذل في تبيينها جهداً عظيماً ، دعوة وشرحاً ، وتعليقاً وتأليفاً ، وتحقيقاً ومناقشة ، فكان يشرح بعض الكتب فيها ، فشرح كتاب (تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد) للعلامة الأمير الصنعاني ، وشرح كتاب (فتح المجيد شرح كتاب التوحيد) للعلامة عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب ، وشرح كتاب (اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم ) لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمهم الله جميعاً .
وقد قال الرحالة الكبير الشيخ عبد الله بن خميس في كتابه (شهر في دمشق) :

" وهكذا وجدت السلفية في دمشق بين صفوف الجامعة ، وفي حلقات العلماء ، يحملها شباب مثقف مستنير يدرس الطب والحقوق والآداب ، قال لي شاب منهم : ألا تحضر درسنا اليوم ؟ فقلت : يشرفني ذلك ، فذهبت مع الشاب لأجد فضيلة الشيخ ناصر الألباني محدث دمشق الكبير ، وحوله ما يزيد على الأربعين طالباً ، من شباب دمشق المثقف ، وإذا الدرس جار في باب ((حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد وسده طرق الشرك)) من كتاب (التوحيد) وشرحه (فتح المجيد) للمجدد الإمام محمد بن عبد الوهاب وحفيده –رحمهما الله- فعجبت أشد العجب لهذه المصادفة الغريبة ، وأنصت لأسمع درس الشيخ ، وإذا بي أسمع التحقيق والتدقيق والإفاضة في علم التوحيد ، وقوة التضلع فيه ، ومناقشة الطلبة الهادئة الرزينة ، واستشكالاتهم العميقة حتى انتهى درس التوحيد . وبدؤوا في درس الحديث من كتاب (الروضة الندية) لصديق حسن خان ، وهنا سمعت علماً جماً ، وفقهاً وأصولاً وتحقيقاً ، وهكذا حتى انتهى الدرس ، ولم أزل طيلة مقامي بدمشق ، محافظاً على درس الشيخ ، وقد انتهوا في علم التوحيد من كتاب (فتح المجيد) ، وبدؤوا بكتاب (اقتضاء الصراط المستقيم) لشيخ الإسلام ابن تيمية ، وفي كل حين يزداد عددهم ، وتتجدد رغبتهم ، ويكتبون وينشرون ، ومن تتبع مجلة (التمدن الإسلامي) وقف على ما لهذا الشيخ وتلامذته من نشاط وجهود ، ولقد لمست بنفسي لهم تأثيراً كبيراً على كثير من الأوساط ذات التأثير في الرأي العام ، مما يبشر بمستقبل جد كبير لهذه الدعوة المباركة "



يتـــبع……..