الــحـــلــقـــة الـــســابـــعــــة والـــعـــشـــرون.....:time:
ملاحظات حول منهج الشيخ رحمه الله :
لما كان الخطأ صفة لازمة في بني الإنسان ، لا ينجو منها أحد مهما علت مرتبته في العلم والدين ، ولو نجا منها أحد لنجا منها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الكرام ، وهم خير القرون على وجه الأرض ، ومع ذلك لم يسلم أحد منهم من الخطأ والوقوع فيه بتأويل ، أو بغير تأويل .
والشيخ الألباني رحمه الله تعالى من أولئك العلماء الذين بذلوا جهداً كبيراً في خدمة السنة المطهرة ، لكنه وقع في الخطأ كما وقع غيره من أهل العلم ، لكننا حين نتحدث عن بعض الملاحظات حول منهجه فنحن لا نريد أن ننقص من مكانته ، فكفى بالمرء نبلاً أن تعد معايبه ، ومن تلك الملاحظات التي أخذها عليه الكثير من أهل العلم :
1- الحدة الشديدة التي كان يواجه بها المخالفين له من العلماء القدامى والمحدثين مما زاد من خصومه ، هذه الحدة التي كانت تخرجه عن الاعتدال في التعامل مع آراء الآخرين ، ولم تقتصر هذه الحدة على المخالفين له في آرائه ، وإنما شملت أيضاً بعض محبيه إذا حصل بينه وبينهم تنافر أو خلاف .
2- امتلأت كتبه في الرد على المخالفين ، ولذلك يحتاج القارئ إلى التأني في أخذ المسائل التي رد فيها على أهل العلم وردوا عليه ولذلك لا بد من قراءة النصوص المردود عليها مع قراءة الرد ، لأن الشيخ رحمه الله يخطئ ويصيب كسائر أهل العلم ، إذ قد يصيب الحق تارة ، وقد يخطئ تارة أخرى ، فليس كل ما قاله صواباً .
3- تعامله مع التيار الحركي الإسلامي (الجماعات الإسلامية) بكثير من الجفاء والغلظة ، وإصدار الأحكام القاسية بحقها ، وذلك من خلال حكمه عليها خلال أخطاء أفراد منها ، واعتبار الجماعات أنها تتبنى هذه الأخطاء ، ثم محاكمتها بناء على ذلك رغم أن الكثير من أحكامه بحقها ينقصها الدقة والمعلومة الصحيحة .
4- تبنيه لمجموعة من الأحكام الشرعية والتي لم يوفق في اختيار الصواب فيها ، ودفاعه عنها دفاعاً شديداً حمله على مهاجمة آراء المخالفين بشدة ، رغم أن هذه الإختيارات والغرائب التي تبناها يعوزها الحجة ، أو أنها موضع مخالفة شديدة من جماهير أهل العلم مثل تحريم الذهب المحلق على النساء .
5-منهجه في تقسيم السنن الأربعة إلى صحيح وضعيف ، فالصحيح معمول به عنده ، والضعيف غير معمول به ، وقد أضاع هذا العمل الهدف الذي أراده مؤلفوها حين قاموا بجمعها ، وقد اعترف الشيخ بهذا في مقدمة صحيح الأدب المفرد ، إلا أنه دافع عن ذلك.
الــحــلــقــة الــثــامــنــة والــعــشــريــن....... :time:
وفاتـه رحـمـه اللـه :
كانت وفاة العلامة الألباني رحمه الله تعالى في يوم السبت الثاني والعشرين من شهر جمادى الآخرة لعام عشرين وأربع مائة وألف من الهجرة النبوية ، الموافق للثاني من تشرين أول 1999م ، بعد العصر قبيل الغروب ، عن عمر يناهز الثامنة والثمانين ، في مدينة عمان عاصمة الأردن . وإنا لله وإنا إليه راجعون .
وكان رحمه الله تعالى قد أوصى بتعجيل دفنه ، واختار أن يدفن في أقرب مكان كي لا يضطر من يحمل جنازته إلى وضعها في السيارة ، ومن ثم يركب المشيعون سياراتهم .
فكان له ما أوصى ، وفعل بجنازته ما اختار ، حيث صلى عليه بعد صلاة العشاء من نفس اليوم ، وقد صلى عليه الأستاذ الشيخ محمد إبراهيم شقرة ، ودفن في مقبرة قديمة وقريبة في حي هملان/ماركا الجنوبية ، وشيع حملاً بالأيدي على الأكتاف ومشياً .
وقد بلغ عدد المشيعين له ما يقارب الألفين ، وهذا عدد كبير وكثير بالنسبة لساعة وفاته وتجهيزه ، ولأن الكثير من الناس لم يحضروا الجنازة ، لأن الخبر لم ينتشر إلا بعد دفنه ، ولو أجل دفنه لكانت جنازته مشهداً قل أن يسمع بمثله !!
فرحمه الله رحمة واسعة وأسكنه في عليين ، وحشره مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وجعل قبره روضة من رياض الجنة .
يـتـبـع……
الحــلقـــة الثلاثين والأخيرة............
بـعـض مـؤلفات الـشيخ:-
آداب الزفاف في السنة المطهرة
إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل
أحكام الجنائز
تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد
التوسل أحكامه وأنواعه
حجة النبي صلى الله عليه وسلم كما رواها عنه جابر رضي الله عنه
جلباب المرأة المسلمة
الذب الأحمد عن مسند الإمام أحمد ((ألفه بطلب من الشيخ ابن باز رحمه الله))
سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها
سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة
صحيح الترغيب والترهيب
ضعيف الترغيب والترهيب
صحيح الجامع الصغير وزياداته
ضعيف الجامع الصغير وزياداته
صحيح السنن الأربعة وضعيفها
صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم كأنك تراها
غاية المرام في تخريج الحلال والحرام
فهرس مخطوطات الظاهرية في علم الحديث
قيام رمضان
مختصر صحيح البخاري
صحيح السيرة النبوية ، وقد طبع بعد وفاته ولم يكمله الشيخ
تخريج كتاب رياض الصالحين للإمام النووي
الرد المفحم على من خالف العلماء وتشدد وتعصب ، وألزم المرأة أن تستر وجهها وكفيها وأوجب ، ولم يقنع بقولهم إنه سنة ومستحب
حكم تارك الصلاة
رجال الجرح والتعديل
تم بحمد الله
منقول من سوالف للجميع :41:
بـعـض مـؤلفات الـشيخ:-
آداب الزفاف في السنة المطهرة
إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل
أحكام الجنائز
تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد
التوسل أحكامه وأنواعه
حجة النبي صلى الله عليه وسلم كما رواها عنه جابر رضي الله عنه
جلباب المرأة المسلمة
الذب الأحمد عن مسند الإمام أحمد ((ألفه بطلب من الشيخ ابن باز رحمه الله))
سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها
سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة
صحيح الترغيب والترهيب
ضعيف الترغيب والترهيب
صحيح الجامع الصغير وزياداته
ضعيف الجامع الصغير وزياداته
صحيح السنن الأربعة وضعيفها
صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم كأنك تراها
غاية المرام في تخريج الحلال والحرام
فهرس مخطوطات الظاهرية في علم الحديث
قيام رمضان
مختصر صحيح البخاري
صحيح السيرة النبوية ، وقد طبع بعد وفاته ولم يكمله الشيخ
تخريج كتاب رياض الصالحين للإمام النووي
الرد المفحم على من خالف العلماء وتشدد وتعصب ، وألزم المرأة أن تستر وجهها وكفيها وأوجب ، ولم يقنع بقولهم إنه سنة ومستحب
حكم تارك الصلاة
رجال الجرح والتعديل
تم بحمد الله
منقول من سوالف للجميع :41:
للرفـــــــــــــــــــــــع لفائـــدة الموضــوع وجمـــالــة ولأنة لم يأخذ حقة من القراءة..
:21::time::21:
:21::time::21:
الصفحة الأخيرة
مـلامـح دعـوة الألـبـاني رحـمـه اللـه :-
سأجمل ملامح دعوة الشيخ الألباني رحمه الله في العناصر التالية :
1- الرجوع إلى الكتاب الكريم والسنة الصحيحة ، وفهمها على النهج الذي كان عليه السلف الصالح رضوان الله عليهم .
2- تعريف المسلمين بدينهم الحق ، ودعوتهم إلى العمل بتعاليمه وأحكامه ، والتحلي بفضائله وآدابه التي تكفل لهم رضوان الله وتحقق لهم السعادة والمجد ، ومقاومة أفكار التكفير المعاصر .
3- الدعوة إلى توحيد الله عز وجل ، وبيان عقيدة السلف في أسماء الله وصفاته ، وتحذير المسلمين من الشرك على اختلاف مظاهره وأشكاله ، ومن البدع والأفكار الدخيلة ، والأحاديث المنكرة والموضوعة التي شوهت جمال الإسلام ، وحالت دون تقدم المسلمين .
4- تقريب السنة بين يدي الأمة في صحيح ليعمل به ، وضعيف وموضوع ليجتنب ، وإحياؤه الحرص على التثبت في ذلك ، مع العمل على إحياء بعض السنن المهجورة في كثير من البلاد ، ودعوته إلى بيان مكانة السنة في الإسلام ، وعموم الاحتجاج بالحديث النبوي في العقائد والأحكام .
5- القيام بخدمة تراث السلف من خلال تحقيقه لكتب العقيدة والحديث النبوي ، وإحياؤه هذا الجانب .
6- إحياء التفكير الإسلامي الحر في حدود القواعد الإسلامية ، وإزالة الجمود الفكري الذي ران على عقول الكثير من المسلمين ، وأبعدهم عن منهج الإسلام الصافي ، وتحذيره من العصبيات للجماعات ، والتحزب على ضوئها والولاء والبراء فيها .
7- السعي إلى استئناف حياة إسلامية ، وإنشاء مجتمع إسلامي ، وتطبيق حكم الله في الأرض .
الــحــلــقــة الــســادســة والــعــشــرون.....:time:
التصفية والتربية عند الشيخ :
يرى الشيخ رحمه الله أن علاج ما تعانيه الأمة الإسلامية من أمراض تكتسح جميع جوانب حياتها الفكرية والعقدية والاجتماعية والسلوكية والعلمية ، يكون في أمرين هامين هما التصفية والتربية ، ولندع الشيخ رحمه الله يوضح هذين المصطلحين :
" وأعني بالتصفية تنقية الإسلام من كل دخيل وشائب ، والسبيل إلى ذلك تصفية السنة مما داخلها من موضوع وضعيف ، ثم تفسير القرآن على ضوء هذه السنة الصحيحة ، وما كان عليه السلف الصالح من تصورات ومفهومات ، وهذا الأخير لا يمكن تحقيقه إلا بدراسة علوم الحديث والجرح والتعديل ، وأنا لا أعني بذلك أن نقف بالتفسير عند هذه الحدود التي انتهى إليها السلف ، بل علينا أن نلتزم منهج السلف في التفسير ، وفي التزامه توحيد للاتجاه ومنع للتفرقة….وتتناول التصفية التي أريدها ما وصل إلينا من العلوم الإسلامية والأفكار الإسلامية فنستبعد منها كل ما يخالف المنهج السليم ، وكذلك تتناول التصفية الفكر الإسلامي من الشوائب الدخيلة ، التي تتسلل إلى أفكار المسلمين المعاصرين عن طريق الدراسات الغربية ، وبصورة خاصة الفلسفة وعلوم التربية والفنون مما يتسع المجال فيه لدس كثير من السموم المفسدة للفكر الإسلامي " .
وأما العنصر الثاني ((التربية)) فيقول رحمه الله فيه :
" وأريد بالتربية تنشئة الجيل على العقيدة الإسلامية الصحيحة المستمدة من الكتاب والسنة ، وأخص بالذكر تربية الصغار على العبادة …دون الإكثار من الكلام على فائدة العبادة من الناحية المادية كما يفعل البعض ، وإذا كان لا بد من ذكر الفوائد المادية فهي آخر ما ينبغي ذكره ، ولا أنسى هنا تدريس التشريع الإسلامي ، فالذي أراه أن يكون تدريس هذه المادة على أساس التسليم التام لأمر الله والثقة بحكمته ، دون الاهتمام الكثير ببيان فوائده المادية …وفي ذلك تزويد لنفس الطالب بالمناعة من كل دس وتسميم ، وأذكر في هذه المناسبة بصلح الحديبية وأهمية التسليم لحكم الله ورسوله " .
يـتـبـع……