السلام عليكم..
اختي ام عماره قرأت الاجزاء الاربعه الاولى...
ان معاناة محمد تتكر في الكثير من البلدان الاسلاميه
فستجدين الكثير مثله
في فلسطين
وجوانتناموا
والعراق
والكثير من الدول ....
واشكرك على القصه المؤثره..
لحظةشروق
•
اشكرك اختي لحظة شروق على المرور
وهذا صحيح هذه القصص تتكر في كثير من الدول العربيه وللاسف ؟؟؟؟؟؟
تقبلي تحياتي :26:
أبو الفَرَج
كان أبو الفرج رحمه الله العنصر القيادي الأنشط في مجموعة قيادة دمشق . وسالم هو الإبن الأصغر للشيخ محمد الحامد رحمه الله أحد العلماء المشهورين في حماة . وربما كان ذلك أهم أسباب توليته المزيد من المسؤوليات . ولا أزال أذكر أنه طلب مني أواخر أيامه أن يستلم كل المراسلات القادمة من عمان ليوزعها على مراسلي المحافظات بنفسه . وعندما أبديت له خشيتي أن ترهقه المسؤولية أو أن تزداد نسبة انكشافه بازدياد الذين يلتقيهم أصر . وفي اللقاء التالي قال لي بأن الشيخ سعيد حوى يريد ذلك أيضاً ويأمر به . فلم يسعني إلا أن أجيب طلبه . وكان من مفارقات الأمور أن اعتقال سالم أتى بعد فترة وجيزة عن طريق اعتقال أحد هؤلاء المراسلين أنفسهم !
لم يكن سالم وهو أمين سر تنظيم دمشق يمشي مسلحاً ، وعندما سألناه عن ذلك مرة قال لنا : ان حدث شيء فلن يتمكنوا من اعتقالي ، فإما أن أموت أو أن أفلت منهم . لكن الظروف أتت على غير ما توقع سالم ، ففي شهر آب عام 1980 تم اعتقال مراسل حمص ، ولم يكن بين اعتقاله وموعده مع سالم أكثر من ساعة ، لكن الأخ اعترف من شدة التعذيب على الموعد المقرر على موقف باص الزبداني عند وكالة سانا للأخبار .
ولقد حدثني سالم بنفسه فيما بعد كيف وجد مجموعة من المخابرات الذين تنكروا بثوب البداوة وكمنوا في المكان ينقضون عليه فور حضوره ، فيمسكه اثنان منهم من يديه خشية أن يكون مسلحاً ، ويجتمع البقية عليه يوسعونه ضرباً حتى فقد الوعي ، فلما صحى وجد نفسه بين أيديهم في فرع المخابرات لا حيلة له ولا حول .
مفاتيح التنظيم
لم يعترف سالم في البداية إلا أنه مجرد مراسل عادي . لكن العذاب الذي انصب عليه طوال يوم كامل فاق قدرته على الإحتمال . وكانوا عندما اعتقل قد وجدوا مفتاح البيت الذ يتخذه قاعدة خاصة به في جيبه . وسرعان ما طوقوا المكان وداهموا البيت قرب جامع المنصور بدمشق . وكان سالم يستضيف وقتها أخاً مجاهداً اسمه طريف جعمور ، انبرى وتصدى للمداهمة ، وحدثت مقاومة بطولية من الأخ طريف استمرت ثلاث ساعات ، ولم يتمكنوا منه إلا عندما صعدوا مئذنة الجامع وضربوه بقاذفات الآر. بي . جي . واستشهد الأخ . فلما تم لهم ذلك ودخلوا البيت وجدوا فيه بين أوراق سالم رسالة من الأستاذ عبد الله الطنطاوي من عمان يكلفه فيها أمانة مركز دمشق رسمياً ، فعرفوا وقتها من هو سالم بالظبط . وفي نفس المكان عثرت المخابرات على الهويات المزورة التي يستخدمها التنظيم الناشىء والختم الذي كان يختم به سالم فوق الصور ، فتأكدت لهم الفروقات التي سبق واكتشفوها في الهويات من قبل ، وصار كل شاب يستخدم هذا النوع من الهويات في حكم المكشوف ، وسرعان ما جرى اعتقال الكثير من أولئك في الكمائن داخل دمشق وبقية المحافظات أو على الحدود ، كان من ضمنهم عدد من الإخوة السبعة عشر الذين هربوا من سجن كفر سوسة قبل عدة شهور . فإذا أضفنا إلى ذلك اعترافات سالم تحت التعذيب تأكد لنا أن اعتقال أبي الفرج كان ضربة قاسية للتنظيم ، وانكشافاً للمفاتيح الكثيرة التي كانت بيده رحمه الله .
حياة الشهيد !
لكن الأمر الذي ضاعف المصاب وكبد الإخوة مزيداً من الخسائر كان حقيقة الأمر في قيام نشرة "النذير" الناطقة باسم تنظيم الإخوان بالمسارعة إلى نشر موضوع عن حياة الشهيد سالم الحامد ، ربما سعياً لاستثمار اسم الشيخ محمد الحامد في تحريك الناس ، أو لتحقيق مزيد من الإلتفاف حول مجموعات الإخوان وقياداتهم التي نزلت الميدان من قريب . ومضت "النذير" تتحدث عن أبي الفرج الذي قاوم السلطة ساعات عديدة في بيته بدمشق قبل أن يلقى ربه ، ورسمت له قصة بطولية لا أساس لها من الصحة ! وسادت هذه القناعة بين الإخوة في دمشق وباقي المحافظات ، وظن الناس أنهم في مأمن من اعترافات سالم . وعاد كل منا لمتابعة مهمته بلا أدنى قدر من حذر . وكذلك كان الحال معي ، وانتقلت صلتي من ثم إلى أخ آخر اسمه يحيى عبد الكريم الشامي ، وكان طالباً من مدينة حماة يدرس الصيدلة في جامعة دمشق .
وهذا صحيح هذه القصص تتكر في كثير من الدول العربيه وللاسف ؟؟؟؟؟؟
تقبلي تحياتي :26:
أبو الفَرَج
كان أبو الفرج رحمه الله العنصر القيادي الأنشط في مجموعة قيادة دمشق . وسالم هو الإبن الأصغر للشيخ محمد الحامد رحمه الله أحد العلماء المشهورين في حماة . وربما كان ذلك أهم أسباب توليته المزيد من المسؤوليات . ولا أزال أذكر أنه طلب مني أواخر أيامه أن يستلم كل المراسلات القادمة من عمان ليوزعها على مراسلي المحافظات بنفسه . وعندما أبديت له خشيتي أن ترهقه المسؤولية أو أن تزداد نسبة انكشافه بازدياد الذين يلتقيهم أصر . وفي اللقاء التالي قال لي بأن الشيخ سعيد حوى يريد ذلك أيضاً ويأمر به . فلم يسعني إلا أن أجيب طلبه . وكان من مفارقات الأمور أن اعتقال سالم أتى بعد فترة وجيزة عن طريق اعتقال أحد هؤلاء المراسلين أنفسهم !
لم يكن سالم وهو أمين سر تنظيم دمشق يمشي مسلحاً ، وعندما سألناه عن ذلك مرة قال لنا : ان حدث شيء فلن يتمكنوا من اعتقالي ، فإما أن أموت أو أن أفلت منهم . لكن الظروف أتت على غير ما توقع سالم ، ففي شهر آب عام 1980 تم اعتقال مراسل حمص ، ولم يكن بين اعتقاله وموعده مع سالم أكثر من ساعة ، لكن الأخ اعترف من شدة التعذيب على الموعد المقرر على موقف باص الزبداني عند وكالة سانا للأخبار .
ولقد حدثني سالم بنفسه فيما بعد كيف وجد مجموعة من المخابرات الذين تنكروا بثوب البداوة وكمنوا في المكان ينقضون عليه فور حضوره ، فيمسكه اثنان منهم من يديه خشية أن يكون مسلحاً ، ويجتمع البقية عليه يوسعونه ضرباً حتى فقد الوعي ، فلما صحى وجد نفسه بين أيديهم في فرع المخابرات لا حيلة له ولا حول .
مفاتيح التنظيم
لم يعترف سالم في البداية إلا أنه مجرد مراسل عادي . لكن العذاب الذي انصب عليه طوال يوم كامل فاق قدرته على الإحتمال . وكانوا عندما اعتقل قد وجدوا مفتاح البيت الذ يتخذه قاعدة خاصة به في جيبه . وسرعان ما طوقوا المكان وداهموا البيت قرب جامع المنصور بدمشق . وكان سالم يستضيف وقتها أخاً مجاهداً اسمه طريف جعمور ، انبرى وتصدى للمداهمة ، وحدثت مقاومة بطولية من الأخ طريف استمرت ثلاث ساعات ، ولم يتمكنوا منه إلا عندما صعدوا مئذنة الجامع وضربوه بقاذفات الآر. بي . جي . واستشهد الأخ . فلما تم لهم ذلك ودخلوا البيت وجدوا فيه بين أوراق سالم رسالة من الأستاذ عبد الله الطنطاوي من عمان يكلفه فيها أمانة مركز دمشق رسمياً ، فعرفوا وقتها من هو سالم بالظبط . وفي نفس المكان عثرت المخابرات على الهويات المزورة التي يستخدمها التنظيم الناشىء والختم الذي كان يختم به سالم فوق الصور ، فتأكدت لهم الفروقات التي سبق واكتشفوها في الهويات من قبل ، وصار كل شاب يستخدم هذا النوع من الهويات في حكم المكشوف ، وسرعان ما جرى اعتقال الكثير من أولئك في الكمائن داخل دمشق وبقية المحافظات أو على الحدود ، كان من ضمنهم عدد من الإخوة السبعة عشر الذين هربوا من سجن كفر سوسة قبل عدة شهور . فإذا أضفنا إلى ذلك اعترافات سالم تحت التعذيب تأكد لنا أن اعتقال أبي الفرج كان ضربة قاسية للتنظيم ، وانكشافاً للمفاتيح الكثيرة التي كانت بيده رحمه الله .
حياة الشهيد !
لكن الأمر الذي ضاعف المصاب وكبد الإخوة مزيداً من الخسائر كان حقيقة الأمر في قيام نشرة "النذير" الناطقة باسم تنظيم الإخوان بالمسارعة إلى نشر موضوع عن حياة الشهيد سالم الحامد ، ربما سعياً لاستثمار اسم الشيخ محمد الحامد في تحريك الناس ، أو لتحقيق مزيد من الإلتفاف حول مجموعات الإخوان وقياداتهم التي نزلت الميدان من قريب . ومضت "النذير" تتحدث عن أبي الفرج الذي قاوم السلطة ساعات عديدة في بيته بدمشق قبل أن يلقى ربه ، ورسمت له قصة بطولية لا أساس لها من الصحة ! وسادت هذه القناعة بين الإخوة في دمشق وباقي المحافظات ، وظن الناس أنهم في مأمن من اعترافات سالم . وعاد كل منا لمتابعة مهمته بلا أدنى قدر من حذر . وكذلك كان الحال معي ، وانتقلت صلتي من ثم إلى أخ آخر اسمه يحيى عبد الكريم الشامي ، وكان طالباً من مدينة حماة يدرس الصيدلة في جامعة دمشق .
سلسلة قصصية رائعة :27:
ومجهود تشكرين علية ونحن في انتظار المزيد
بس حبيت اسألك ؟ صحيح المسلمين مضطهدين في سوريا؟:44:
انا عارفة ان سوالي غبي . بس وضحي لي..
وشكرا لك .
ومجهود تشكرين علية ونحن في انتظار المزيد
بس حبيت اسألك ؟ صحيح المسلمين مضطهدين في سوريا؟:44:
انا عارفة ان سوالي غبي . بس وضحي لي..
وشكرا لك .
الاخت حلوه شوي نعم المسلمين مضطهدين في سوريا لاازيد على هذه الكلمه
وان كنت تريدين معرفة المزيد فتابعي القصه
اشكرك على تعقيبك للقصه
اختك ام عماره
وان كنت تريدين معرفة المزيد فتابعي القصه
اشكرك على تعقيبك للقصه
اختك ام عماره
الصفحة الأخيرة
كان الوضع التنظيمي للإخوان في دمشق في بداية تأسيسه تلك الفترة . فالقيادة في الأردن قررت أن تُنْزِلَ مجموعات من شبابها لتأسيس قواعد جديدة . وتم اختيار أبي الفَرَج ليكون أمين سر مركز دمشق ، وفاروق أبو طوق مسؤولاً عسكرياً . وأما المسؤول العام لمركز دمشق فكان غالب الألوسي . ولم تكن طبيعة المرحلة تتعدى تأسيس القواعد وتأمين أماكن لمن ستختاره القيادة في الأردن للنزول . أما خارج هذا الإطار وبالنسبة للعمليات والأحداث الجارية والمتصاعدة على الساحة في دمشق أو في بقية المحافظات فلم تكن معلوماتي عنها كثيرة وقتها . كنا نسمع الأخبار كباقي الناس ، ولكننا لم نكن نعلم كثيراً عن وجود تنظيم آخر هو الذي ينفذ العمليات ، أو عن وجود خلاف تبين أنه لم يكن طارئاً ولا سطحياً بين قيادة الإخوان في الخارج وتنظيم الطليعة في الداخل . لكن خلافاً آخر نشأ لاحقاً بين صفوف قيادة مركز دمشق الجديدة هذه حينما أراد فاروق أبو طوق أن ينفذ عملية تستهدف مبنى للخبراء الروس في دمشق ، فاعترض سالم والإخوة الآخرون في القيادة لأن مخطط التنفيذ وطبيعته كانا يقتضيان استخدام كمية من المتفجرات كفيلة بتدمير المبنى وما جاوره من مبان سكنية لمدنيين عاديين . واشتد الخلاف حول الأمر حتى طلب سالم من الشيخ سعيد حوّى استبدال فاروق فتم له ذلك
مراسلات
مضت الأمور على هذه الشاكلة . أداوم في كلية الهندسة بشكل عادي ، وأساعد بين وقت وآخر في نقل المراسلات وتبليغ المهمات بين عمان ودمشق ، إلى أن قدر الله في يوم من أيام شهر آذار كنت مسافراً وقتها من دمشق إلى الأردن حينما أوقفوني في مركز الحدود السورية من غير مقدمات وأمروني بمغادرة السيارة والذهاب معهم . وكان من لطف الله أنني لم أكن أحمل معي أية رسالة أو أمر يثير الشك يومها . وبت ليلتها في سجن المخابرات بدرعا من غير أن توجه لي تهمة محددة . ولا أزال أذكر كيف اخترق البرد عظامي وجعلني أعاني الليل كله في الزنزانة وحدي تختلط الأفكار في ذهني وتتقلب علي الهواجس قبل أن تأتي دورية للمخابرات صباح اليوم التالي فتأخذني إلى قيادة الأركان بدمشق .
ورغم أنني لم أشعر بالخوف مما حدث إلا أن الغموض بحد ذاته كان مخيفاً . وعلى الرغم من أنهم لم يعاملوني بشدة تذكر في الأركان وتبين لهم خلال يومين اثنين أنني لم أكن الشخص المطلوب ، إلا أن الفترة التي أمضيتها بين الزنازين وفي أقبية المخابرات حينذاك كانت كافية لأتبين فظاعة الوضع هناك ومقدار الرهبة والمعاناة التي يلاقيها السجناء : طريقة الأسئلة .. الكلمات البذيئة والمسبات .. الصفعات والإهانات .. وأصوات التعذيب واستغاثات المعذبين . وعندما خرجت وعدت إلى الأردن رأيت الأهل الذين علموا بالخبر مضطربين جداً ، وألحوا علي أن لا أعود . لكنني أصرت على العودة ، ورجعت بالفعل إلى كليتي ، وإلى تأدية مهمتي مراسلاً مثلما كنت بين القيادة في عمان وأبي الفرج في دمشق