ღღ زهـــــرة الــبــيــت ღღ


قال تعالى :
(ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا) الإنسان 19
تأمل ..
هذا وصف الخدم فما ظنك بالمخدومين؟
لا شك أن حالهم ونعيمهم أعظم وأعلى !
جعلنا الله وإياك من أهل ذلك النعيم ..

_____________

تأمل في سر اختيار القطران دون غيره في قوله تعالى ..
(سرابيلهم من قطران) إبراهيم 50
وذلك – والله – أعلم - لأن له أربع خصائص :
حار على الجلد ..
وسريع الاشتعال في النار ..
ومنتن الريح ..
وأسود اللون ..
تطلى به أجسامهم حتى تكون كالسرابيل !
ثم تذكر – أجارك الله من عذابه – أن التفاوت بين قطران الدنيا وقطران الآخرة ،
كالتفاوت بين نار الدنيا ونار الآخرة !
(الزمخشري)

___________

قال تعالى : (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ)
قيل في سبب تقديم الظالم لنفسه على السابق بالخيرات - مع أن السابق أعلى مرتبة منه - لئلا ييأس الظالم من رحمة الله، وأخر السابق لئلا يعجب بعمله ..


_______________

( أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها )
الرعد :17
قال ابن عباس :
هذا مثل ضربه الله،
احتملت القلوب من الوحي على قدر يقينها وشكها،
فأما الشك فما ينفع معه العمل،
وأما اليقين فينفع الله به أهله ..


______________

في قوله تعالى :
{لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}

ابتلانا الله بحسن العمل، لا بالعمل فقط، ألم يكن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه : أي العمل أفضل؟ ففهمهم - رضي الله عنهم - يدل على التنافس في جودة العمل لا مجرد كثرته.
_________________________


{حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ}
إذا كانت الإقامة في القبر مجرد زيارة مع أنها قد تمتد آلاف السنين، فبم نصف إقامتنا في الدنيا التي لا تتجاوز عدد سنين؟
تأمل {قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلْ الْعَادِّينَ}
فيا طول حسرة المفرطين!


__________________________


{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}

هل تدبرنا لمن وجه هذا الخطاب؟ وكيف أن الذين طولب بصحبتهم أقل منه منزلة! بل وحذره من تركهم طلبا لزينة الحياة الدنيا! إنه لدرس بليغ في بيان ضرورة مصاحبة الصالحين، والصبر على ذلك، وأن الدعوة إنما تقوم على يد من قويت صلتهم بربهم، ولو كان حظهم من الدنيا قليلا!
ღღ زهـــــرة الــبــيــت ღღ

إذا تأملت قوله تعالى :
{إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ}
وأضفت له قوله تعالى :
{لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى}
تبين لك أن الصحابة كلهم من أهل الجنة قطعا؛ لأنه وعد أهل الحسنى بالإبعاد عن النار، وأخبر أن الصحابة سواء من أسلم قبل الفتح أو بعده موعود بالحسنى.


_________________________

{ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا‎}
إذا رأيت أمورك متيسرة ومسهلة‎،
وأن الله يعطيك من الخير وإن‎- كنت لا تحتسبه‎- فهذه لا شك بشرى‎،
وإذا رأيت عكس ذلك‎، فصحح مسارك فإن فيك بلاء‎،
وأما الاستدراج فيقع إذا كان العبد مقيما على المعصية‎.


_______________________

قوله تعالى: {يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيئسوا من روح الله إنه لا ييئس من روح الله إلا القوم الكافرون}
رغم كثرة المصائب وشدة النكبات والمتغيرات التي تعاقبت على نبي الله يعقوب عليه السلام، إلا أن الذي لم يتغير أبدا هو حسن ظنه بربه تعالى.


______________________

في قوله تعالى: {ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها}
قال قتادة رحمه الله: اشتكى القوم كما تسمعون الإحصاء، ولم يشتك أحد ظلما، فإن الله لا يظلم أحدا، فإياكم والمحقرات من الذنوب، فإنها تجتمع على صاحبها حتى تهلكه.


____________________

تأمل قول يوسف عليه السلام:
{وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن}


فلم يذكر خروجه من الجب‎، مع أن النعمة فيه أعظم‎، لوجهين:
أحدهما‎: لئلا يستحيي إخوته‎، والكريم يغضي عن اللوم‎، ولاسيما في وقت الصفاء‎.
والثاني: لأن السجن كان باختياره‎، فكان الخروج منه أعظم‎، بخلاف الجب.


____________________

{وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون}

تأمل في الجملة الأخيرة (وأهلها مصلحون) ولم يقل: صالحون؛ لأن الصلاح الشخصي المنزوي بعيدا، لا يأسى لضعف الإيمان، ولا يبالي بهزيمة الخير، فكن صالحا مصلحا، وراشدا مرشدا.


____________________

{عفا الله عنك لم أذنت لهم}

هل سمعتم بمعاتبة أحسن من هذه؟
بدأ بالعفو قبل المعاتبة.


____________________


قال موسى للخضر لما خرق السفينة:
{لقد جئت شيئا إمرا}

وقال له لما قتل الغلام:
{لقد جئت شيئا نكرا}

فما الفرق بينهما؟
الإمر أهون من النكر، وقد لا يكون منكرا كالنكر، وإنما يتعجب منه ومن الغرض منه، والنكر هنا أشد؛ لأنه فعل منكر قد وقع وهو قتل الغلام، بخلاف خرق السفينة فإنها لم تغرق بذلك.
____________________


{أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا}

هنا ملمح لطيف : فموسى عليه السلام قال: لتغرق أهلها‎، ولم يذكر نفسه ولا صاحبه‎، رغم أنهما كانا على ظهر السفينة؛ لأن هذه أخلاق الأنبياء‎: يهتمون بأوضاع الناس أكثر من اهتمامهم بأنفسهم‎، عليهم صلوات الله وسلامه أجمعين‎.

____________________

{لولا أن مَنّ اللهُ علينا لخسف بنا}
وهم بالأمس يتضرعون :
{يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم}


قف متأملا متدبراً:
كم دعوة حزنت على عدم استجابة الله لك إياها؟ بل قد يسيء البعض بربه الظن، فيخالطه شك أو ريبة أو قنوط! وما علم المسكين أن خيرة الله خير من خيرته لنفسه، كما صرف الشر عن أصحاب قارون، ولكن {ولا يلقاها إلا الصابرون}

___________________


{فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك}

والحكمة من نهيهم عن الالتفات ليجدّوا في السير، فإن الملتفت للوراء لا يخلو من أدنى وقفة، أو لأجل أن لا يروا ما ينزل بقومهم من العذاب فترق قلوبهم لهم.

وفي ذلك إشارة للمؤمن أن لا يلتفت في عمله للوراء إلا على سبيل تقويم الأخطاء؛ لأن كثرة الالتفات تضيع الوقت، و بما أورثت وهناً.
___________________



قال تعالى :
{الذي يصلى النار الكبرى ثم لا يموت فيها ولا يحيى}

كلما أصاب مسلم لفح الحر تذكّر النار التي لا أكبر منها، فإن شدة الحر من فيح جهنم، وكذلك فإنه لا يفر من حر بلاده إلى مصايف يعصي الله تعالى فيها ويفتن أهله وولده، فيكون كالمستجير من رمضاء الدنيا بنار الآخرة، بل كلما ذكّرته نفسه الحر ذكّرها بقوله تعالى :

{قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون}


____________________

{ إن شانئك هو الأبتر }

من شنآن النبي شنآن دينه، وعلق ابن تيمية على هذه الآية فقال : الحذر الحذر أيها الرجل، من أن تكره شيئا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، أو ترده لأجل هواك، أو انتصارا لمذهبك، أو لشيخك، أو لأجل اشتغالك بالشهوات، أو بالدنيا، فإن الله لم يوجب على أحد طاعة أحد إلا طاعة رسوله.


__________________

قوله تعالى : { وكان أبوهما صالحا }
فيه فوائد، منها : أن العبد الصالح يحفظه الله في نفسه وذريته وما يتعلق به، ومنها: أن خدمة الصالحين وعمل مصالحهم أفضل من غيرهم؛ لأنه علل أفعاله بالجدار بقوله :
{ وكان أبوهما صالحا }

__________________

{ شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان }

من فضائل شهر الصيام أن الله تعالى مدحه من بين سائر الشهور، بأن اختاره لإنزال القرآن العظيم فيه، واختصه بذلك، ثم مدح هذا القرآن الذي أنزله الله فقال: (هدى) لقلوب من آمن به،
(وبينات) لمن تدبرها على صحة ما جاء به، ومفرقا بين الحق والباطل والحلال والحرام.

___________________



{ الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين }
قال الحسن البصري: استكثروا من الأصدقاء المؤمنين؛ فإن الرجل منهم يشفع في قريبه وصديقه، فإذا رأى الكفار ذلك قالوا :
{ فما لنا من شافعين ولا صديق حميم }


__________________


{ يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا }
جاءت كلمة (نارا) منكرة دلالة على عظمها وفظاعتها، كونها نارا كاف للخوف منها؛ لكنها مع ذلك وصفت بوصفين عظيمين :
{ وقودها الناس والحجارة }،
{ عليها ملائكة غلاظ شداد }،
ألا ما أشد هذا الوصف وما أفظعه! حتى قيل أنه أعظم وصف للنار فيما يتعلق بالمؤمنين.

__________________


{ والآخرة خير وأبقى }
لو كانت الدنيا من ذهب يفنى، والآخرة من خزف يبقى، لكان الواجب أن يؤثر خزف يبقى،
على ذهب يفنى، فكيف والآخرة من ذهب يبقى، والدنيا من خزف يفنى؟!


__________________

في قوله تعالى : { خافضة رافعة }
تعظيم لشأن يوم القيامة، وترغيب وترهيب؛ ليخاف الناس في الدنيا من أسباب الخفض في الآخرة، ويرغبوا في أسباب الرفع فيها، فيطيعوا الله؛ فيا مغترا برفعته في الدنيا احذر الخفض الذي لا رفع بعده.
سارة313
سارة313
للرفع
ღღ زهـــــرة الــبــيــت ღღ

فوائد قرآنية بلاغية تثير العجب وتسهّل حفظ القرآن الكريم نقلتها لكن وسأسردها كلا على حدة


والآن مع الفائدة الأولى

{ وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ } سورة يس الآية (20)

{ وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنْ النَّاصِحِينَ } سورة القصص الآية (20)

في الآيتين السابقتين لماذا تقدمت ( من أقصى ) في الآية الأولى بينما تأخرت في الآية الثانية ؟
وهل هي بنفس المعنى لو بقيت الكلمة متقدمة على ( رجل ) أو متأخرة في الآيتين ؟
وما الحكمة من ذلك ؟



تقدمت ( من أقصى ) على (رجل) في الآية الأولى لأن المكان الذي قدم منه الرجل كان من أقصى المدينة

أما في الآية الثانية فتأخرت بسبب أن المكان الذي أتى منه الرجل ليخبر موسى عليه السلام كان بعيدا ولكنه ليس ذلك البعد فلذلك تأخرت ، ولكي يشعر السامع ببعد المكان الذي أتى منه الرجل

وذلك لأهمية موسى عليه السلام.
ღღ زهـــــرة الــبــيــت ღღ
الفائدة الثانية

متى تكون الآية { يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ } و متى تكون الآية { يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ } ؟

تكون الآية { يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ } :. إذا كان الخطاب موجه لأمة محمد صلى الله عليه وسلم .

تكون الآية { يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ } :. إذا كان الخطاب موجه لأي أمة من الأمم السابقة .